أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد زهدي شاهين - الحرب النفسية على الفلسطينيين جبهة مفتوحة على مصراعيها














المزيد.....

الحرب النفسية على الفلسطينيين جبهة مفتوحة على مصراعيها


محمد زهدي شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 7529 - 2023 / 2 / 21 - 12:21
المحور: القضية الفلسطينية
    


عندما تشارك الأمم أو الجيوش في معارك عسكرية تتعرض نتيجة لذلك لخسائر عسكرية، ولكنها تقوم وتعمل على بناء قدراتها وقوتها من جديد. وعندما تتعرض للهزيمة النفسية تفقد ثقتها بنفسها ويصيبها الاحباط والاكتئاب إلى أن تصل الى حد اليأس وفقدان الأمل، حتى تغدو مستسلمة للواقع المهزوم، وتفقد ثقتها بنفسها وبقدرتها على تحقيق انتصارات وانجازات بالإمكان تحقيقها لولا حالة الوهن والعجز التي اصابتها.
قبل التطور المهول في تكنولوجيا الاتصالات كانت الشائعات تنتشر بشكل سريع جداً كانتشار النار في الهشيم، ومع هذا التقدم التكنولوجي حدّث ولا حرج، ومع مرور الوقت تطور الأمر الى أن أصبحت الشائعات تدرس في الجيوش كونه أحد أساليب الحرب النفسية، واصبح هنالك ادارات للحرب النفسية في وزارات الدفاع للكثير من جيوش العالم، تعمل على استغلال كل الوسائل والسبل الممكنة التي تساعدها في تحقيق مآربها، وفي مقدمتها وسائل الإعلام المختلفة ، كالعمل على تمرير رسائل قصيرة تتضمن جزءا من الحقيقة، كي يصدقها الجمهور المستهدف..
في تعطل الشاحنة على طريق واد النار يوم أمس انكشفت الحالة المزرية التي وصلنا اليها، ففي كلتا الحالتين أكان تعطلها عرضياً أم مقصوداً، فهذا يعد بمثابة ناقوس خطر يطرق ابوابنا.
لن اقف هنا مدافعا أو معارضاً لأي من الاحتمالين، بقدر ما يعنيني تسليط الضوء على الفجوة التي أصبحت تطفو بقوة على السطح في حالتنا الفلسطينية، التي تتسم بفقدان ثقة الشارع الفلسطيني أو الرأي والمزاج العام بكل ما يمت بصلة للجهات الرسمية أو غير الرسمية ولو بشكل متفاوت كالحركات والفصائل الوطنية الفلسطينية باختلاف تشكيلاتها وتنوعها، لهذا لا بد من الإسراع في المبادرة لردمها من خلال سد كل الثغرات التي تعزز بقاءها واتساعها رويدا رويدا.
وبما أننا نرزح لغاية الآن تحت نير الاحتلال الصهيوني لا بد لنا بأن نكون يقظين باستمرار، ويجب أن لا يغيب عن بال أيّ أحد منا بأن مصلحة هذا المحتل أوّلا وأخيرا هي تفكيكنا من الداخل، وبث روح الهزيمة في نفوسنا من خلال بث واختلاق الشائعات حتى نكون مضطربين قلقينعلى الدوام. نعم انهم يعملون على إلحاق الهزيمة النفسية بنا من خلال تدمير معنويات الشخصية الفلسطينية.
وفي مستهل الحديث لا بد من عرض التالي ففي مذكرة قدمتها إدارة الحرب النفسية في وزارة الدفاع الأميركية عام 1990، حددت هذه الإدارة مواصفات الشائعة الناجحة نذكر منها:
١ أن تكون الشائعة بسيطة وغير معقدة، وتتضمن معلومة محددة، ولا تشمل الكثير من التفاصيل.
٢ أن تتوافق الشائعة مع مصالح الجمهور، وتشبع احتياجاته، وتتم فيها مراعاة الظروف التي يمر بها الجمهور.
٣ أن تنجح في استغلال مشاعر الجمهور وعواطفه، وتعمل على إثارتها.
٤ أن تتناسب الشائعة مع السوابق التاريخية.
٥ أن تلبي الشائعة توقعات الجمهور.
٦ أن تتم نسبة الشائعة إلى مصدر موثوق به.
٧ أن يتم تجنب المبالغة في صياغة الشائعة.
ان حرية التعبير عن الرأي حرية مصونة لا تمس، يكفلها القانون الفلسطيني ما دامت في اطارها القانوني الصحيح، فهي حرية غير مطلقة أسوة كغيرها من الحريات. أمّا فيما يتعلق بالمعلمين فنحن نثمن دورهم ومواقفهم الوطنية ونقف معهم في مطالبهم المحقة مع ضرورة العمل على تكاملية وانسجام العمل النقابي المطلبي، مع الواجب الوطني الاساسي من خلال تحديد الاولويات، ويتوجب ايضا على الحكومة الفلسطينية السعي الدؤوب من أجل إنصاف هذه الشريحة.
وبالرجوع لواقعة إغلاق الشاحنة لطريق واد النار الرابط بين جنوب وشمال الضفة الغربية، فإن كان هذا الحادث عرضيا فهذه جريمة صهيونية احتلالية جراء تقييدهم حركة الفلسطينيين، من خلال اقامة الحواجز العسكرية وعدم السماح بإنشاء طرق بديلة. أمّا في حال كانت هذه الواقعة مفتعلة مع كوني استبعد ذلك فالمصيبة أعظم.



#محمد_زهدي_شاهين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمن المجتمعي والأمن القومي الفلسطيني
- معالم في طريق مستقبل قضيتنا الفلسطينية
- دعوة القيادة الفلسطينية نحو رؤية وطنية شاملة
- على كرسيه لا يجلس غريب
- الهيئة الوطنية العليا لمدينة القدس
- كريم يونس طائر الفينيق الفلسطيني
- ذكريات في ساحات سجن النقب
- المطلوب فلسطينيا لمواجهة حكومة نتنياهو المتطرفة
- وقفة مع المشهد الفلسطيني
- فتح وأسلمة الخطاب
- معركة الخطابات والكلمات
- لقاء جدة مع بايدن ضحك على الشعوب
- تقييم الذات وقصيدة الحياة
- الهوّة بين الأمل والعمل
- قراءة نقدية في مصباح ديوجين-
- قراءة نقدية في الفلسفة الكلبية -مصباح ديوجين-
- في ظلال الانقسم
- الكتابة تحت الاحتلال اشتباك معه
- هل السلام مع المحتلين مستحيل
- الإرادة السياسية قاطرة التنمية المستدامة


المزيد.....




- مع انهيار مفاوضات الرهائن.. هل بات اجتياح إسرائيل لرفح وشيكً ...
- الإمارات ترد على ادعاءات -تورطها بدعم فصيل في السودان-: مضلل ...
- فولودين يعلق على القرار الأمريكي بشأن الأصول الروسية
- كيف تستخدم الشركات الصينية المكسيك كباب خلفي للولايات المتحد ...
- في استفتاء عام.. سكان الإكوادور يدعمون سلطات بلادهم في مكافح ...
- نجيب ساويرس يثير تفاعلا برده على سؤال حول -الضيوف- الذين يعي ...
- تقرير: الإنفاق العسكري العالمي يسجل رقما قياسيا تاريخيا ويشه ...
- الشرطة الإسرائيلية: إصابة شخصين بجروح طفيفة بعملية دهس غرب ا ...
- روسيا تعلن السيطرة على بلدة أوكرانية غداة تمرير مساعدات أمري ...
- مليكة الفاسي.. مغربية كان بيتها قبلة لمقاومي الاستعمار الفرن ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد زهدي شاهين - الحرب النفسية على الفلسطينيين جبهة مفتوحة على مصراعيها