أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - هل إسرائيل فوق القانون؟














المزيد.....

هل إسرائيل فوق القانون؟


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7768 - 2023 / 10 / 18 - 22:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما هو القانون:
(انه علاقات القوى الفعلية هذه وقد وضعت على الورق، وقد اتخذت شكلا مكتوبا، وبعد ان دونت هكذا، لم تعد ببساطة علاقات قوى فعلية وانما اصبحت قوانينا، مؤسسات قانونية، يعاقب من يعارضها) فيردناند لاسال..1825-1864.

"علاقات قوى فعلية" انه تعريف رائع للقانون، تعريف يتجسد على ارض الواقع، فما يسمى ب "القانون الدولي" ما هو الا مثال ناصع على تلك العلاقات بين القوى الفعلية؛ مجموعة دول خرجت من حرب عالمية "منتصرة"، هذه الدول جلست فيما بينها لتقسيم العالم ك "مناطق نفوذ"، سنوا قوانين على العالم صارمة، من لم يطعها يعاقب بشدة، وأسسوا هيئات عالمية "الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية"؛ تلك القوانين لا تمشي عليهم، او بالإمكان كسرها او تجاوزها إذا اقتضت الضرورة.

قد يكون أنصع مثال على تجاوز "القانون الدولي" الذي جرى في العراق، ففي عام 2003 تحركت جيوش الولايات المتحدة الامريكية لتسقط نظام صدام والبعث، حصل ذلك بدون اجماع تلك الدول، في وقتها لم يدن أحد أمريكا.

الجنائية الدولية، احد اذرع تلك الدول، أصدرت مذكرة اعتقال بحق رئيس روسيا بوتين، بغض النظر عن ان هذه إشارة لتفكيك منظومة ما بعد الحرب العالمية الثانية، نقول بغض النظر عن خرق تلك الاتفاقات، فأن هذه المذكرة اتهمت الرئيس بوتين ب "نقل أطفال من أوكرانيا"، وقد اعتبرت ذلك ك "جريمة حرب"؛ لكن نفس هذه الهيئة لم تصدر مذكرة قبض بحق مادلين اولبرايت وزيرة خارجية أمريكا في عهد بيل كلينتون 1997، التي قالت بعد سؤالها من احدى الصحفيات:

سمعنا أن نصف مليون طفل عراقي ماتوا، وهذا عدد أطفال أكثر من الذين ماتوا في هيروشيما، هل الثمن يستحق؟"
وأجابت أولبرايت قائلة "أعتقد أن ذلك خيار صعب جدا ولكن نعتقد أن الثمن يستحق ذلك".

هذه الأمثلة وغيرها الكثير ووفق هذا المنطق الدولي يؤكد على ان إسرائيل ليست فوق "القانون الدولي"، فهي عندما تشن حرب إبادة جماعية، تقتل وتهجر وتجوع الملايين، هي ترتكز على "علاقات قوى فعلية"، على قوى تحكم العالم، تستند على أمريكا والناتو والاتحاد الاوروبي، الذين يتقاسمون العالم بشكل حقيقي، وبيدهم وعندهم كل الهيئات، والتي يصنفون بها هذا "شرعي وذاك غير شرعي".

قد يكون فيلسوف الايدولوجيا الليبرالية الأمريكي جون رولز الأكثر وضوحا بشأن من يضع القانون الدولي، ففي كتابه "قانون الشعوب"، يقول بشكل صريح:

(ليس لأي دولة الحق في اللجوء الى الحرب سعيا لتحقيق مصالحها العقلانية. وهذه تختلف عن مصالحها المعقولة. ولكن يعطي قانون الشعوب لجميع الشعوب جيدة التنظيم "سواء اللبرالية او السمحة"-وفي الحقيقة لأي مجتمع يطبق ويحترم قانون شعوب عادل بدرجة معقولة- الحق في الحرب دفاعا عن النفس، ورغم ان جميع الشعوب الجيدة التنظيم لها هذا الحق، فأن افعالها ربما تفسر بطريقة مختلفة اعتمادا على ما تعتقده حول غاياتها واغراضها).

هذا هو المنطق الذي يحكم العالم، أمريكا ودول أوروبا وإسرائيل لهم الحق في شن الحروب وارتكاب المجازر، بسبب انها دول "حسنة التنظيم"، اما بقية الدول فهي يجب ان تبقى مستعبدة وخاضعة تماما "للقانون الدولي"، ولتحيا الليبرالية الامريكية والأوروبية.
طارق فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى أين يؤدي جنون السياسة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط؟
- (جئتكم كيهودي)
- الهولوكوست الإسرائيلي و وجه أمريكا القبيح
- بشرى سارة مجلس الوزراء... لا بسكويت مستورد بعد اليوم.
- الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والقباحة الامريكية
- مقال أخير في السياسة (نهاية انتفاضة)
- عطلة رسمية
- قاض في ملهى
- لا تمديد للمهلة
- عناوين الاخبار من ... نيوز
- عطلة في محافظة الديوانية!
- تشيلي..في ذكرى الانقلاب الدموي
- بصدد اليوم العالمي لظاهرة الاختفاء القسري
- كركوك بين اردوگان وقيس الخزعلي
- هل من جديد؟ حول احداث كركوك
- من سخريات سلطة الإسلام السياسي
- رحيل فنان وشاعر يكشف الوجه المدني للمجتمع
- لهاث وزراء إيران وتركيا في العراق
- ما بين إيرادات النفط ومعاناة الاطفال
- اخبار مفرحة


المزيد.....




- من عربات الطعام إلى عصير القصب..طوابع عصرية توثق تفاصيل الحي ...
- -أنت عار!-.. شاهد مشادة كلامية حادة في جلسة استماع بمجلس الن ...
- الإمارات تُطلق أول شبكة وطنية للسكك الحديدية لنقل الركاب
- هذه أكثر الدول شعبية لدى الأمريكيين.. أين جاءت مصر والسعودية ...
- العراق.. دفاعات جوية تتصدى لمسيرات فوق المنطقة الخضراء
- مصر.. مصرع لواء وضابط و2 أمناء شرطة في حريق ضخم
- مبابي وهالاند يقودان فرنسا والنرويج إلى دور الـ16
- -نعم، سأفعل-.. زالوجني يبلغ لزيلينسكي عزمه الترشح لرئاسة أوك ...
- نشر نص مسرب للملحق الأمني في الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرا ...
- خبير: أوكرانيا قد تكون فقدت نحو 2.4 مليون عسكري منذ بداية ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - هل إسرائيل فوق القانون؟