أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - ايران، روسيا و اسرائيل














المزيد.....

ايران، روسيا و اسرائيل


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 7699 - 2023 / 8 / 10 - 00:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعليقا على الغاء صفقة Su-35، و بعيدا عن تعاطفنا الآني او العابر مع "روسيا" بوصفه "غلاسة جيوستراتيجية" او "انجرارا عاطفيا متحكما فيه طبعا، وجب تذكير بعض الممانعين "الوثنيين" مرة أخرى بأن "ليس كل ما يلمع ذهبا"، و أنه لا يجب ان يكون البعض "بوتينيا" اكثر من بوتين .
عندما قام "بريغوجين" بحركته ضد الحكم الروسي، ذهب كافة هؤلاء "الوثنيين" الى تخوينه، و اتهامه بالعمالة للغرب، و اتهام الغرب بالوقوف وراء حركته، قبل ان تكذب روسيا نفسها هذا الزعم، و تعيد جسور الود بشكل صادم لا يصدق، مع الرجل، و حيث كانت آخر مشاهد الصدمة، ما وقف عليه السيسي شخصيا، عندما ذهب الى "الكريملين" متأبطا شر ملف السودان، و مشكل دعم مجموعة فاغنر الانقلابية في روسيا لقوات "حميتي" الانقلابية في السودان، ليجد قائدَ فاغنر "شخصيا" يسرح و يمرح داخل أروقة "الكرملين"، بوصفه كذلك سابقا، طباخ "بوتين" المفضل، كما كان والد بوتين نفسه، طباخ سطالين..الذي مات مسمما على فكرة !
مؤخرا، صرحت ايران رسميا، بالغاء الصفقة التي سبق عقدها، لشراء مقاتلات Su-35 الروسية، من الجيل الرابع، و ذلك حسب التصريح الرسمي، أن ايران اكتشفت خلال اسابيع ان لديها القدرة على انتاج مقاتلات محلية!
كلام غريب طبعا، لا يطرب الا هؤلاء "الوثنيين" الجدد، رغم بعده كل البعد عن الواقع و المنطق و منطق الواقع، حيث أن عملية الانتاج التي يتحدث عنها المسؤول الحكومي العسكري، تتطلب امكانات تقنية و لوجيستيكية ضخمة، و كذلك، و هذا الأهم، تتطلب حيزا زمنيا كبيرا جدا، سواء على مستوى استحداث او تطوير او حتى "توطين" هذه الصناعة، بالنسبة لهواة تفسير الأحلام، و اختلاقها، و بمعنى القائلين بأن روسيا سوف تمنح ايران اسرارا و تصاميما تمكنها من انتاج نموذجها الخاص بالمقاتلات.
لابد من الاشارة الى ان نفس المسار حدث مع "تركيا"، خلال تطويرها لنموذجها الخاص لاول مقاتلة شبحية محلية الصنع "TFX"، و قبله الصين بخصوص مقاتلة "J20"، لكن شتان بين تركيا او الصين، و ايران، و بين الظروف التي ساعدت على اختمار هذا التعاون التركي الروسي، و نجاحه، و نحن نتحدث عن دولة ذات بنيات متقدمة، علميا و تقنيا و صناعيا، تنخرط في التعاون بشكل عضوي مع دولة رائدة في مجال التقنية العسكرية مثل "اسرائيل"، و لها صناعتها العسكرية المتطورة الخاصة، و الأهم، انها الدولة المستبعدة حديثا من برنامج تطوير طائرات "F35" الذي تشرف عليه الولايات المتحدة، لاسباب لها علاقة بالقرب من روسيا تحديدا، و بالضبط اصرار تركيا على امتلاك منظومة "S-400" .
نتحدث هنا في الحالة الايرانية عن انعدام البنية التحتية اللازمة لانتاج ابسط نموذج لطائرة مقاتلة حقيقية، يفوق نموذج مقاتلة "كوثر"، و هي ربما نسخة لF6 قديمة و مستهلكة من زمن الشاه، تم تعديلها و تعديل مظهرها، فكيف يمكن الارتقاء بهذه البنية لانتاج مقاتلة بسيطة تعادل ال F16 أو ال F15 .. او حتى ابسط نماذج المقاتلات الروسية القديمة، للجيل ما قبل الرابع، و هل هذا يغري بالغاء صفقة مقاتلات Su-35 من الجيل الرابع، كما تصر موسكو على تسويقها، دون اعدادات مهمة، هي تحديثات الجيل 4++ , و هذا ما رفضته دولة مثل مصر، التي الغت نفس الصفقة لنفس الطائرات، و نفس الطائرات، أي بمعنى نفس القطع التي لم تذهب الى مصر ، هي التي تم التعاقد بشأنها مع ايران خلال اخر زيارة لبوتين الى طهران، مقابل الكرم الخامنئي في مسالة امداد روسيا بالدرونات الانتحارية، و قبل التراجع عن الصفقة بذاك الشكل الغريب.
السبب الوحيد منطقيا و موضوعيا، بالاضافة الى قبول ايران بنصف تجهيزات المقاتلة المميتة من خلال المبدأ، هو الشرط الروسي الثاني، ان لا تستعمل هذه المقاتلات في اي هجوم ضد اسرائيل، و هو شرط تحتفظ فيه روسيا بمفتاح تعطيل هذه المقاتلات من موسكو طبعا في حال الاخلال به.
هذه معادلة صعبة على العقل الوثني الممانع، كيف ان روسيا تحمي اسرائيل فعلا و تعارض مصالحها قولا، او تلميحا او منطقا، و ان امريكا تعادي ايران قولا، و تحميها فعلا، حيث أن كل الخطط التي وضعتها تل ابيب لضرب ايران منذ سنة 2011، كان يتم تعطيلها في آخر لحظة من قبل واشنطن، و كذلك، ببساطة اكثر، كيف تمنع روسيا عن ايران مقاتلات تفوق جوي، و كيف تمنع الولايات المتحدة عن اسرائيل طائرات التزود بالوقود جوا، بشكل قاطع و مطلق الى حدود سنة 2022، و هي كل ما ينقص سلاح الجو الاسرائيلي لانجاز الضربة المثلى ضد ايران، و رغم كل الضغوطات و اللوبيات الصهيونية التي يقال "استمناءا" كونها نافذة في واشنطن، و الواقع ان نفوذها في موسكو اكثر منه في واشنطن، على الاقل من حيث المردود الاستراتيجي الواقعي.



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأساة كائن شقي
- خطيئة اليسار
- يهود، عبيد و أوباش
- الحداثة، من الماوراء إلى الوراء
- الياس العماري، عودة الإبن الضّال
- يفغيني بريغوجين -تَفَجَّرَ كَمَا يَنَبَغِي-
- تركيا، بين طبيعة الدولة و طبيعة النظام
- بين دعارة الجسد و دعارة العقل
- بداية الانهيار في روسيا
- اليهودي و الحمار السّامي ..
- سنة حلوة يا جميل
- المنشار و البرميل، أو البرميل و المنشار
- من فوضى الى زوال ..
- المغرب بين ثلاث تجارب حكومية
- حملة التضامن مع الحركة الاجتماعية الفرنسية
- أولى مآلات و متاهات التطبيع
- مواقف و تقاطعات
- الدولة اليهودية و أزمة الوجود او قرب النهاية
- تاملات كوخافي في حضرة النجمة الخماسية
- بدايات


المزيد.....




- ماذا قالت إسرائيل و-حماس-عن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين ف ...
- صنع في روسيا.. منتدى تحتضنه دبي
- -الاتحاد الأوروبي وسيادة القانون-.. 7 مرشحين يتنافسون في انت ...
- روسيا: تقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة مستحيل في ظل استم ...
- -بوليتيكو-: البيت الأبيض يشكك بعد تسلم حزمة المساعدات في قدر ...
- -حزب الله- يعرض مشاهد من رمايات صاروخية ضد أهداف إسرائيلية م ...
- تونس.. سجن نائب سابق وآخر نقابي أمني معزول
- البيت الأبيض يزعم أن روسيا تطور قمرا صناعيا قادرا على حمل رأ ...
- -بلومبرغ-: فرنسا تطلب من الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة ض ...
- علماء: 25% من المصابين بعدم انتظام ضربات القلب أعمارهم تقل ع ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - ايران، روسيا و اسرائيل