أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - مواقف و تقاطعات














المزيد.....

مواقف و تقاطعات


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 7370 - 2022 / 9 / 13 - 06:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعيدا عن هذيان و كلبونية صحافة الاقطاب، او الاجنحة، و هي اجنحة الفوط الصحية للمراحل الحرجة، و بكائيات بعض المخذولين هنا و هناك .. ممن باعوا انفسهم بالامس و الآن يبحثون عن سوق آخر اليوم، كل موقف الآن و في الظرف الراهن ضد "حكومة اخنوش"، و ما يسمى سياسات "اخنوش"، هو موقف مع النظام، و رأس النظام.
هذا بالنسبة لنا بئس الاصطفاف، و بكل تسطيح و سطحية نقولها، و بناء على رأي الفئة نفسها التي تتبنى هذا التوجه، و القائل في مجمله بان التدبير الحكومي الراهن ذاهب بالبلاد نحو الهاوية، و هو موقف صار يتقاسمه المعسكر الانتهازي على اليمين و يسار السلطة و يسار الاصلاح و يسار المعارضة الملونة او المتلونة، و القاسم المشترك بين هؤلاء جميعا هو المصلحة الذاتية الشخصية التي تصطف مع بقاء الوضع القائم، أو بشروط او معايير مختلفة بالنسبة للمتلونين و الاصلاحيين، من حقوقيي البيرة و الاوباش الجدد، حيث يتم تعويم هذه النزعات في شعارات الديمقراطية و الحقوق و حرية التعبير، .. و الباسها لبوس الشرعية الثورية و القيمة النضالية و الاخلاقية اعتمادا على "معتقلين"، او معتقلي رأي" او "معتقلين سياسيين". بينما الواقع انهم خدام اجندات انتهازية ذاتية تتقاطع مع توجهات المنظومة نفسها، و التي تحتاج هذا اليسار الهجين احيانا اكثر من اليمين.
كذلك كل موقف مع "أخنوش"، هو موقف انتهازي و فقط و بالضرورة، باعتباره موقفا مائعا، مقيدا بالولاء الذي يمثله "اخنوش نفسه"، و قد يتحول في اي لحظة الى موقف "وطني" .. يصنعه اجماع او تدخل طارئ من فوق، و منه كذلك نستخرج رؤية أخرى، و هي الموقف الوطني ضد اخنوش، اضطراريا، و هو كذلك موقف انتهازي، يستند الى ولاء و اصطفاف مصلحي مقابل، للواقع الاني، سياسيا و اجتماعيا و اقتصاديا !
بالنسبة لشلة الحقوقيين و نشطاء الحراكات و "التسول"، فالموقف من "اخنوش" هنا، باعتباره جزءا من المنظومة، و هو كما يراد التسويق له همسا او عن استحياء موقف من النظام أو المنظومة، هو فكرة واهمة، عمقها أن الضرب في كذا يعني ضمنيا الضرب في كذا، و بين ظاهر العمق في الفكرة نجد باطن العقم في المردود او النتيجة، و هو خلاصة عقود من الفشل التقدمي في احداث اختراق اجتماعي او سياسي للمنظومة، و ببساطة لاننا في مجتمع "رعايا"، حيث تدهور جزء من المنظومة يعني فقط تقوية البناء الفوقي، و إن باعتباره حسب منطق الانتظارية الانتهازية "انت و خمسون رهطا"، هو المشكلة وهو الحل، فهو يظل لدى الاغلبية الشعبية، هو الحل و الخلاص فقط،أو ما يمكن ادراجه تحت معنى
"ما من حسنة الا من عند القصر".
الاقتصاد السياسي هنا، بوصفه المنتج الاول للحقيقة داخل المجتمع، و الاقتصاد الاجتماعي، بوصفه ضمانة استمرار انتاج هذه الحقيقة، هو اول مرتكزات الحكم، و تدهور هذا الأقنوم الضامن لأمن النظام الاستراتيجي، او ما يعرف ب"السلم الاجتماعي"، يعني فقط مشكلة "النظام"، و هو مرتبط اساسا، بتناقضات السوق و السياسة و المصالح الكبرى !
و بهذا المعنى، ف "اخنوش" او "حكومة اخنوش" ليست مشكلتنا نحن باي شكل من الاشكال، و كما كان صعوده غرائبيا، فإن نزوله كذلك سيكون أكثر غرائبية، و لن يكون ابدا لكل طفح الرعاع المتصاعد اي دور في ذلك بأي شكل من الاشكال، كما يتم تجييش الرأي العام لصناعة اكذوبة التماهي بين القمة و القاعدة .
إن "الحكومة و رئيس الحكومة" اشكالية "نظام الحكم" في بنيته العامة و كذا في اختزاله الأقصى، كنظام حكم ملكي، و هي كذلك ازمة "رعايا" هذا النظام/الدولة، و مرعييه، و خدامه، و اعيانه، و عبيده، و اقنانه، و جمعياته، و مؤسساته، و شيوخ زواياه، و مساجده، و قبائله أيضا، و المتنفعين من القرب منه، و اجهزته، و (مناضليه كذلك و حقوقييه)، و احزابه العتيقة، و مسألة الحكومة و سوء تدبيرها للاوضاع، هنا، تبقى رهينة التوجه العام للنظام على المدى المتوسط و البعيد كذلك، أو بمعنى اوضح، فهي تتعلق بمدى اقتناع النظام بشكله الحالي او رغبته في الانسلاخ عن احدى اعمدته او اعادة تشكيل نفسه، او تغيير شكله و طبيعته، و هنا قد نلتقي مع "هذيان" بعض الاصوات التي تروج لفكرة التحذير من "اخنوش" كتهديد مباشر ل"النظام" في شكله الحالي، باعتباره كيانا انقلابيا ناعما، بصحافة و اتباع و مريدين ولاؤهم مطلق للفكرة، و هي صنبور المال السائب !بينما التعبير الاصح هو توجه النظام الحالي الى هدم نفسه، بافتعال هزات عنيفة او مراكمة متتاليات لأزمات عميقة قد تسهل باستفحالها هذا الانتقال او التغيير أو اي شيء آخر يطبخ على غير مهل هذه المرة.
و عليه فإن كثيرا من وجهات النظر هنا تحتفظ بهامش صواب و هامش تزييف و كذب، كذلك، و لاسباب معروفة طبعا، هي تماما تمثل الموقف الحقوقي الذي يسمي نفسه مستقلا، للوضع الحقوقي في "الصحراء الغربية"، و هنا فعلا ينكشف زيف الانتهازية، و الحربائية، و التلون ..
و مثلا، بعد طرد "سلطانة خيا" للوفد الحقوقي عن الجمعية المغربية لحقوق الانسان، و اغلاق الجميع لفمه بخصوص النازلة طوال ستة اشهر، لان الضوء الاخضر لم يصدر، و كذا سمسم البيرة الذي لا يفتح في العيون و بوجدور !
الموقف من الشان الحكومي هنا، و من "اخنوش"، هو موقف براغماتي ميكانيكي المنطلق و المنطق و بسيط جدا،
و هو ليس مع الحكومة، و ليس مع اخنوش،
بل مع بقاء الحكومة،و مع بقاء أخنوش ..
و ربما حتى لا يبقى فيها حجر على حجر ، او جحر نضال انتهازي مشبوه، يعطل اي تغيير حقيقي بمهاتراته البئيسة، عن ملفات انتهازية و قضايا معتقلين من ذوي الاحتياجات الخاصة و الشاذة ..و محاضرات بغايا عن الوطنية و الشرف و النضال في اليسار و اليمين و ما بينهما ؟!



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة اليهودية و أزمة الوجود او قرب النهاية
- تاملات كوخافي في حضرة النجمة الخماسية
- بدايات
- -وزارة الثقافة و مصادرة كتاب -مذكرات مثلية- من معرض الكتاب ا ...
- كلام حول لاءات و مآلات جماعة -العدل و الاحسان-
- نظمات الحرب الحديثة و الحرب النووية / محددات الصراع النووي ب ...
- بين موسكو و تل ابيب ..
- نقاط اساسية في فهم التحولات الطارئة، من الشرق الاوسط الى شما ...
- مواقف و قضايا
- حول الموقف الاسباني الجديد من نزاع الصحراء
- حلف الناتو و محاذير النذالة
- نهاية الاسبوع، بداية الاسبوع
- منطق و مآلات الصراع بين روسيا و منظومة حلف الناتو
- ماذا بعد مقتل قاسم سليماني ؟
- العاب نهاية السنة
- حدثان و تقاطعات
- نهاية حزب الاخوان في المغرب، سياقات و مآلات
- المجتمع المدني
- حكومة يبقى الوضع على ما هو عليه، و سكر (الاخوان) بره !
- بين التاريخ و الحضارة، و التحولات الكبرى !!


المزيد.....




- سوناك يعتزم تقديم أكبر حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا
- مقتل جندي إسباني خلال مناورات -الناتو- في بولندا
- تاكر كارلسون يصف القرار الأمريكي بشأن الأصول الروسية بأنه سر ...
- -بيد واحدة-.. جندي روسي يستعرض مهارته في التعامل مع رشاش -كل ...
- وفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيا
- الهند.. العثور على بقايا ثعبان عملاق يعود إلى ما قبل التاريخ ...
- -أم التنانين- في طريقها نحو الشمس.. فيديو يخطف الأنفاس
- إصابتان برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحام مدينة أريحا شرق ...
- تونس.. سجن المقاول المكلف بالأشغال في حادثة سقوط جزء من سور ...
- البرلمان البريطاني يقرّ قانونا مثيرا للجدل يتيح ترحيل مهاجري ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - مواقف و تقاطعات