أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - كلام حول لاءات و مآلات جماعة -العدل و الاحسان-














المزيد.....

كلام حول لاءات و مآلات جماعة -العدل و الاحسان-


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 7262 - 2022 / 5 / 28 - 13:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالنظر الى بنية المنظومة السلطوية، و لأنه من الصعب القول بالمنظومة السياسة، فإن الجواب عن سؤال الجماعة و مآلها في مستقبل المشهد يظل واحدا، سواء بقرار المشاركة أو الانشطار الى كيانين او اكثر، يتجه كل منهما الى الغاء الاخر او تصحيحه، او لعب دور داخل اللعبة بالاستغناء عن ثوب الجماعة، الثقيل او لعب دور الجناح "الثوري" من داخل الجماعة، اي المنقلب على بعض لاآتها ..
هل مصير الجماعة هو التفكك و الذوبان في قالب اخر ؟ او بعبارة أخرى، هل من الممكن ان تستمر الجماعة على هذا المنوال او "المنهاج" او الى متى ؟ و متى ؟

إن الامر سيان كذلك سواء في اطار تبادل الادوار و تداول المناصب، او حتى تزعم الاحتجاجات و الحركات الشعبية و غيرها من تقلبات المجتمع و السياسة، فالبنية الفريدة للمنظومة ككل، تجعل السلطة و المعارضة فعلين يوجبان الصدام الحتمي مع الحكم الفعلي، حتى و ان كانت هذه السلطة او المعارضة، تتم من داخله او من منطلق الولاء له، كما هو حال بعض احزاب اليسار الصغيرة جدا، او الولاء المطلق، كما هو حال احزاب الاغلبية و المعارضة، ذات الوزن الانتخابي المعتبر.
ذلك ببساطة لان الكل يدعي الحكم و المعارضة باسم هذا المركز الثقيل، و مأساة بنعبد اللاه اواخر سنة 2017 هي مثال واضح و يبين بشكل اوضح بعض ملامح فلسفة تقديم القرابين للموالاة و المعارضة في نفس الآن، و بمعنى المثل الشعبي القائل"اضرب الكلب المربوط يخاف الكلب السايب" ؟

العدل و الاحسان جماعة صوفية من منظور وجودي، ثقافي، او نسكي، قبل ان تكون نسقا سياسيا معارضا، ذا حمولة ايديولوجية معينة، و هي بهذا المعنى زاوية منغلقة على ذاتها، و هذا ما يحافظ على مناعتها او ممانعتها للنمط السائد، باعتبارها "جماعة محظورة" و باعتبارها كذلك بغير معزل عن تلك الارتباطات الوثيقة مع "البنية العميقة للسلطة" سواء على مستوى الكوادر او القواعد، و نحن هنا بصدد كتلة مهمة مما يمكن تسميته "الاقلية النشيطة" داخل المجتمع، و كذلك داخل دواليب الدولة نفسها، باعتبار ان هناك ارتباطات و تداخلات بين النطاقين لا حدود واضحة بينهما !
هنا يظل "الحجاب" قائما بين هذه الترابطات، و يظل الحرج و الخجل، بالمعنى السياسي و السلطوي، اهم ما يفصل بين انتماء الافراد للجماعة، و انتمائهم للمجتمع، مجتمع السلطة او المخزن ؟! الاول بمفهوم الولاء، و الثاني بمفهوم درئ الحرج !

كيف يلتقي نهج المنهاج النبوي مع منهاج النهج اللينيني، هذا شيء من تجليات عقيدة "التصوف" داخل الجماعة، و هي الذهنية الوحيدة التي تميز نسق الانتماء عن غيره من انساق "الولاء و البراء" او الانساق التي تتبناها اي جماعة راديكالية بالمفهومين السياسي و العقائدي؟
تصوف الجماعة يعني فيما يعنيه، ولاء الافراد للجماعة، و عدم براء الجماعة من البنية ككل لا يمكن الانفصال عنه، الا عن طريق الصدام المباشر و العنيف !

إن الجماعة هنا تستفيد من حظر الدولة في البقاء بعيدا عن اختراقها من قبل نفس الدولة، و الدولة كذلك تستفيد من هذا الوضع "المعلق" لضمان بقاء الجماعة بعيدة عن مجال التجاذبات و الصراعات التي هي في اغلبها مصطنعة او "هجينة"، اولا باعتبارها صادرة عن نسق مجمع على "الولاء"، و ثانيا باعتبارها غير ذات ارتباط عضوي بتجاذبات و تناقضات الفئات التي يفترض ان تصنع و تنتج صراعات و تجاذبات داخل مجال السياسة و الاقتصاد و المزاج العام !

و هذا بالضبط ما تتجنب الجماعة السقوط فيه .. حفاظا على الخصوصية الصوفية المميزة لها و الضامنة لاستمراريتها، تماما كما يحظر الحكم التقليدي على نفسه بنفسه "المشاركة" في الصراعات و التجاذبات، بشكل فعلي مباشر، و يستقدم احزابا و هيئات للقيام بهذا العمل.
الجماعة هنا تمانع ان تكون "اداة" مجانية للنظام القائم، و النظام القائم يمانع ان يكون اداة مجانية كذلك في يد الجماعة، أو هكذا يبدوا الاستقطاب بين الطرفين في انتظار ظهور ما وراء جدران الجماعة من جهة و متاريس المخزن من جهة اخرى .



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظمات الحرب الحديثة و الحرب النووية / محددات الصراع النووي ب ...
- بين موسكو و تل ابيب ..
- نقاط اساسية في فهم التحولات الطارئة، من الشرق الاوسط الى شما ...
- مواقف و قضايا
- حول الموقف الاسباني الجديد من نزاع الصحراء
- حلف الناتو و محاذير النذالة
- نهاية الاسبوع، بداية الاسبوع
- منطق و مآلات الصراع بين روسيا و منظومة حلف الناتو
- ماذا بعد مقتل قاسم سليماني ؟
- العاب نهاية السنة
- حدثان و تقاطعات
- نهاية حزب الاخوان في المغرب، سياقات و مآلات
- المجتمع المدني
- حكومة يبقى الوضع على ما هو عليه، و سكر (الاخوان) بره !
- بين التاريخ و الحضارة، و التحولات الكبرى !!
- لم يعد هناك مكان في الوسط
- من سيرة كلب أجرب
- نهاية الاخوان في المغرب، ديمقراطية الصناديق و اشياء اخرى !
- السياسة و سياسة الحقيقة
- العبث في الشرق للاوسط، تأملات تاريخانية


المزيد.....




- خطوط سوداء ومربعات ملونة.. لوحة تجريدية لموندريان قد تحقق 50 ...
- أشعل الحرائق ودمر المباني.. شاهد ما خلفه قصف صاروخي روسي عني ...
- لإغراء السياح بالعودة.. هونغ كونغ تمنح 500 ألف تذكرة طيران م ...
- هذا البصل الأحمر حلو لدرجة أنّ الإيطاليين يصنعون منه -آيس كر ...
- مساع أوروبية لتوحيد الاستجابة لأزمة الطاقة
- فرنسا تسجل عجزاً تجارياً قياسياً قدره 15,5 مليار يورو في آب/ ...
- السلطات الإيرانية تتبرأ من موت مهسا أميني وشابة أخرى قيل إنه ...
- مهسا أميني: إيرانيات يحاربن من أجل الحرية من 1979 إلى 2022
- تايلاند: -أطلق النار على الباب بينما كان الأطفال نائمين-
- روسيا وأوكرانيا: لماذا يتلاشى حلم فلاديمير بوتين بتحقيق نصر ...


المزيد.....

- كيف نمنع الحرب العالمية الثالثة ، نعوم تشومسكي / محمد عبد الكريم يوسف
- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - كلام حول لاءات و مآلات جماعة -العدل و الاحسان-