أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - السياسة و سياسة الحقيقة














المزيد.....

السياسة و سياسة الحقيقة


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 7011 - 2021 / 9 / 6 - 09:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"السياسية و سياسة الحقيقة"
..

لدينا موقف محدد ثابث من العمل و المشاركة و الفعل السياسي، في ظل البنية الراهنة، هو أنه سوق للعبث و البيع و الشراء و الكراء و "تصريف الاعمال" و السياسيات العمومية ! يتحول فيه السياسي الى اصل صوتي مملوك و قرد ممسوخ، يردد ما يوحى اليه و العصا معه ...

كما ان لدينا كذلك موقفا ثابثا من حزب "البيجيدي"، يتلخص في كونه حزبا "ملغوما"، جاء لخدمة اجندات معينة متقاطعة، داخلية و خارجية، ذات علاقة بالسلطة و ضرورات الحكم، و ذات علاقة بسياقات خارجية، ليست بالضرورة ضد مصالح السلطة/الحكم، الذي يظل "محايدا" نوعا ما ايديولوجيا، أو براغماتيا بالمعنى السياسي، و هو ما ينتج مفهوم، مع الايديولوجيا التي لا تضر ايديولوجيا مصالح السلطة و اعراف السلطة العميقة !

كما ان الموقف من "الاصالة و المعاصرة"، لا يخالف معيار التصنيف هذا، باعتباره حزبا مصنوعا، من اقرب دوائر السلطة و القرار الفعلي، و نفسه الموقف من مسالة الريف، و تداعياتها الحديثة، تحت عنوان ما يسمى ب "حراك الريف"، و باعتبار ان الشخص الابرز في تاريخ هذا الحزب "القزمي"، هو شخص ذو قناعات "شبه جمهورية" و لا يجد مشكلا في التعبير عن ذلك مباشرة، داخل بلاطوهات اعلام السلطة و السلطة العميقة، أي المعبرة عن البعد البؤري لمنظور السلطة العميقة للمشهد السياسي، و رديفه الايديولوجي بتوابعه و ملحقاته التاريخية و العرقية و الثقافية !
و كما ان نفس الحزب، يحتضن "الشيخ بيد اللاه" الصحراوي العائد، و "عبد اللطيف وهبي" حاليا، كأمين عام، و يساري تائب، فإن الأشكال التي يتخذها خط ايديولوجي معين، او هوية سياسية معينة، لا تشكل فارقا في معادلات السلطة، او معاييرها، من منظور ممارسة الحكم و التحكم الفعليين !

على ضوء هذا المنطلق البسيط، فإن آخر ما يمكن ان يقدم او يؤخر شيئا، على المستوى السياسي و الاجتماعي هو "ولايات" الحزب الاخواني الحكومية السابقة، او حتى ولاية اخرى قادمة!
كما انه و بنفس المنطق، فإن اللغط المثار حول "حزب الاحرار"، او "كيس القمامة اللامع" كما نسميه هنا، هو نفسه ما أثير قبلا بخصوص البيجيدي، سنة ألفين و اثنتي عشر، عندما كان البيجيدي مدعوما و مستفيدا من سياقات اخرى تفوق "اكوام القش" التي يدفع بها حزب الاحرار اليوم ، في اوساط الاعلام و المجتمع المدني.
و حيث كان "البيجيدي"، مستفيدا من سياقات اقليمية و دولية، و داخلية و خارجية، فان وصوله الى السلطة كما خروجه منها هو رهين فقط بهذه السياقات، كما ان صعود حزب "الاحرار" هنا، يعبر عن نفس الرغبة "السياقية"، و هي من حاجيات السلطة، الموضوعية، آنيا .
يجمع الحزب او تتجمع داخله كافة اشكال "القمامة"، او "الحثالة"، بمفهوم "السياسية و المجتمع"، من ضحايا الهدر الجامعي و الجمعوي و العاطلين من اصحاب الشواهد و "الدبلونات" العليا، و اطر الدولة، و الهاربين من زوارق حزبية او نقابية و مقاولاتية اخرى لسبب او لآخر، إن هذا التجمع، و "المسمى زورا و بهتانا، بالتجمع الوطني للاحرار"، لم يتشكل وفق ظروف طبيعية، ذاتية و موضوعية، بالمفهوم السياسي طبعا في تاويله الواقعي، الانتهازي و الوصولي ! بل تشكل وفق ممارسات "اقتصادية"، استثمارية، ساهمت في استقطاب عدد لا باس به من الوصوليين و الانتهازيين، بالمفهوم الطبقي الاجتماعي المجرد، قبله الاجتماعي المؤدلج، اي السياسي، النقابي، الجمعوي !!
استفاد الحزب كذلك من عاملين اساسيين، اولهما، تحوله الى "زاوية" او "ضريح" جديد، لكهنة الاقتصاد و السياسات او "الخيارات الاقتصادية"، الشبه الكبرى و المتوسطة، بعد افول نجم حزب الاستقلال، او نهاية صلاحيته، و الاستغناء، لحظيا، خدمات التكنوقراط، و ثانيهما سياق الازمة الاقتصادية و الاحتقان الاجتماعي، و تداعيات ذلك على المشهد العام، للسياسة و الاقتصاد و المجتمع، و تغير أولويات السلطة و انماط الفعل و التفاعل، في اوساط النخب الفاعلة او المتفاعلة، اقتصاديا، و اجتماعيا !
و عندما تتخلى الدولة عن مجال ما، او قطاع معين، او توجه معين، فان الطبيعة السياسية، كما الاقتصادية و الاجتماعية، ترفض الفراغ، و تسعى الى تعويضه، و هنا حيث تتشكل "اسطورة" المنقذ"، او ما يسمى ب "حكومات الانقاذ"، في اقطار عربية اخرى، او "المخلص" بالمعنى الاجتماعي الاقتصادي طبعا، و الذي يلتف حوله من يلتف لقضاء مآربه، و لا احد طبعا، ينتظر منه "معجزات" في هذا الباب بالخصوص.

خلاصة القول أن أحرار اليوم، هم "اخوان" البارحة، كما ان "اخوان" اليوم، هم احرار الغد، و لا داعي لكل هذا الضجيج المفتعل و تلك المحاضرات التبريرية، و المرافعات الاقتصادية الضخمة و المزايدات السياسوية و الايديولوجية، المسوقة لموقف داعم لهذا الحزب او ذاك، بشكل مباشر او بشكل غير مباشر، لان الغاية هنا، و بشكل مجرد و جلي و واضح، و قدحي كذلك، هي البحث عن مكان انسب و اريح ل "ممارسة الدعارة" و "الاستقحاب" السياسي و الاجتماعي، او استكمال تلك المهنة القديمة الازلية، بعد ان استنفدت "منظومة" الريع المباشر" كافة امكانياتها، بسبب تداعيات الازمة البنيوية المركبة من قضايا السيادة الى كورونا و التطبيع !

و هنا حيث يزداد المشهد هزالة و ضحالة، عندما يخاطب"كيس القمامة"، الامازيغ و البربر، في عقر دارهم و داره كذلك، بلغة الاقتصاد و المصلحة و توابل "الهوية الامازيغية"، بكل ما تحويه من حمولات ثقافية و سياسية، كما لا يجد خجلا، في التهليل للقضية الفلسطينية في تجمعاته بالعاصمة و مدن المركز، ارضاء لبعض الرخاص، من الوافدين الجدد على "المبغى الجديد" ..انها الانتخابات التي تعيد نفسها باشكال اكثر و اكثر كاريكاتورية ... !!

و في نهاية المطاف، فإن ..

"الحقيقة لا يمكن لها الا أن تكون ثورية"



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبث في الشرق للاوسط، تأملات تاريخانية
- الحكومة الاسرائيلية .. حكومة التوحد
- الشرق الأوسط، و مرحلة ما بعد الفوضى !
- المشهد السياسي الراهن في اسرائيل، و الاقصى !!
- في اشكالية الثورة
- انقلاب في الاردن !
- خواطر صباحية.. -مصر و تركيا و الثورة-
- حدث الآن و الأمس، و يحدث دائما
- تفكيكات بنيوية، على هامش التطبيع و الوطنية
- بين التيه و التيه المركب
- من ذاكرة الربيع
- بعد عشر سنوات .. اين حركة 20 فبراير ؟
- ظاهرة التصحر، من منظور التاريخ و الايديولوجيا
- التطبيع و -تامغرابيت-
- امريكا و الديمقراطية الوسخة..
- تأملات سوسيوثقافية بأثر رجعي
- التطبيع مقابل الصحراء، أم -الصحراء مقابل التطبيع- ؟!
- في موقف النهج الديمقراطي من تطورات الصحراء، و الموقف منه
- بخصوص اللقاح الصيني ..
- الولايات المتحدة الامريكية .. ماذا بعد ؟


المزيد.....




- مدير الـFBI كاش باتيل والمغنية أليكسيس ويلكينز يعلنان خطوبته ...
- خاتم ذكي يتحكم بالأجهزة الإلكترونية بحركات الإصبع
- نوبل للطب لعام 2026 لأمريكي وألمانيين لأبحاثهم في علم البصري ...
- رئيس المخابرات الألمانية يحذر من تورط بلاده في صراع مسلح محت ...
- هيئة بحرية: الحرس الثوري الإيراني يمنع ناقلة من دخول مضيق هر ...
- زلزال سيبراني أم مبالغات؟: مجموعة قرصنة حوثيين تزعم نشر قاعد ...
- استراتيجية طويلة الأمد.. فريق دريباتي يضع خطة لمواجهة روسيا ...
- 30 ألف روبل مقابل كل دب.. تومسك الروسية ترصد مكافآت للصيادين ...
- هل -قمة العلمين - مؤشر تحالف بين مصر وإريتريا والسودان والصو ...
- -من يخرب يدفع-.. الحكومة الفرنسية تواجه أعمال عنف طلاب المدا ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - السياسة و سياسة الحقيقة