أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - العبرة ليست بتشريع القوانين وانما بتنفيذه














المزيد.....

العبرة ليست بتشريع القوانين وانما بتنفيذه


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 7680 - 2023 / 7 / 22 - 12:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العبرة ليس بتشريع القوانين وانما بتنفيذها
تنتشر في الآونة الاخيرة دعوات لتشريع قوانين جديدة، منها العفو العام وقانون يجرم الاساءة للمراجع، وقانون يحرم الشذوذ الجنسي وغيرها، يتفق الجميع ان الدول المحترمة هي من تقدس القوانين وتنفذها على الجميع وبدون محاباة ولا استثناء، فيحاكم رئيس الدولة مثل ما يحاكم المواطن البسيط، فرئيس الدولة يلتزم بنظام المرور ، ويدفع الغرامات والضريبة ويخضع لاستجواب القاضي، وينقاد امام رجل القانون الاول (الشرطي)، وحين يسرف في صرف الاموال لمصالحه الشخصية يعاقب بأشد العقوبات ويفصل من المنصب، ولا يركب طائرة خاصة به وعائلته، ولا يستغل منصبه في توظيف اقاربه وحاشيته، ولا يسير في مواكب مظلله، ولا يقطع الشارع، ولا يبقى في المنصب والقصر ما بقي حياً، فهي ثقافة تطبيق القانون وتبدا من القمة وتنتهي بالقاعدة، وبالرغم من ان القوانين اول من شرعها الملك حمورابي قبل 7000سنة في العراق، وقد اخذت منها قوانين الدول المتقدمة الكثير، ففي عقوبة القاضي المرتشي وكيف يسلخ جلده ويوضع على كرسي القضاء، والاعدام لجريمة الاغتصاب وغيرها، ولكن مع الاسف في البلد صاحب التشريعات يعيش الفوضى.
واليوم السياسة فوق القوانين والتشريعات، فكل شيء عندنا تفصله السياسة، النظام السياسي ، العرف السياسي، الحصص ، المناصب، التوافق مصطلحات اعتدنا سماعها، فلا يمكن لأي تشريع ان يتحول الى مشاريع قوانين في البرلمان من دون اتفاقات سياسية مسبقة، ولنأتي الى القوانين المقترحة، فقانون العفو العام الذي يزمع مجلس الوزراء رفعه الى البرلمان، والذي سبق وان تم الاتفاق عليه بين الاطراف السياسية قبل تشكيل الحكومة، والعفو على نوعين عفو خاص وعفو عام، الخاص يتم فيه العفو عن اشخاص محددين ويصدر العفو عن رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء، اما العام فيتم التصويت عليه في البرلمان، ففي تفاصيل مسودة عام 2016 وفي قانون 27 يشمل العفو حتى الذي ينتمي لداعش ولم يرتكب جرم، ولكن في تعديل 2017 لم يشمل هذه الفئة، وهناك اختلاف في تعريف الارهاب حتى بين المتصديين له، تعاريف تصفه بانه كل فكر يحمله تنظيم متشدد يستخدم العنف في فرض افكاره، في حين يرى اخرون ان النزاعات العشائرية وترويع الناس الامنة، واستخدام السلاح في فرض الارادة السياسية والحزبية، والسيطرة على موارد الدولة وتهديد الشرطي والجندي والقاضي وعدم السماح لهم بتأدية واجبهم ايضاً يعتبر ارهاب، حتى ان الناس بدأت تبيع منازلها بأرخص الاثمان في المناطق التي لا يطبق فيها القانون وتذهب لأخرى يسكنها اناس تحب الهدوء وتحترم القانون حتى لو كان بالإيجار.
والكتل السنية والتيار الصدري يريدون تشريع القانون ليشمل اكبر عدد من المتهمين، خصوصاً وان هناك الكثير من الابرياء في السجون، ومن الذين اخذت منهم الاعترافات بطرق غير مشروعة، وممن اعتقلوا بمجرد الوشاية، وان الدول التي تحدث فيها صراعات وتغيرات جذريه في الانظمة تحتاج الى مصالحة كما حدث في جنوب افريقيا وغيرها من الدول، ولكن المسودات لم تنشر ويعرف مضمونها ومن هم المشمولين بها، وما هي طرق الطعن واعادة المحاكمة والتمييز، اما تشريع قانون يحرم الاساءة للمراجع، ونتيجة للمكانة الدينية والقدسية وتأثيرهم في المجتمع، فهو في جذوره خلافات سياسية ، وغالباً ما تأتي الخلافات من تلك الطبقة وتنزل الى الناس (الاتباع) ، والتساؤل اذا كانت الطبقة السياسية تعتبر نفسها فوق القانون ما هو الداعي لتشريع قانون هي لا تلتزم به وتحترمه؟!، فالكثير من القوانين مشرعة وموجوده ولكن المشكلة في تنفيذها، فمثلا محاسبة السارقين الكبار ورغم اعتراف الصغار عليهم ، لم تستطع الجهات التنفيذية وضعهم في السجن، ولماذا لا تحاسب العجلات التي تحمل السلاح وهي بدون ارقام، ولماذا لا يحاسب الذين يتعدون على المؤسسات الحكومية ، ويتجاوزون على اراضي الدولة، وعلى المال العام ؟، ولماذا تعطل المشاريع الكبيرة ولا يحاسب من يعطلها ، ومن الذي سرق اموال بناء المدارس والمستشفيات ونقص الخدمات، فالإرادة في العراق هي سياسية ، وهذه الارادة مدعومة دولياً، فاذا كانت تلك الطبقة صادقها في نهجها في الاصلاح ، ولديها القدرة في اتخاذ القرار في ذلك ، عندها يمكن للحكومة ان تنفذ برنامجها وفي مقدمته تطبيق وتنفيذ القوانين على الجميع ، ومأسسة الدولة .



#عدنان_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملخص كتاب نظام التفاهة
- لاينجح الاستثمار الا بالتفاوض مع الكبار
- الاحزاب السياسية وضريبة البقاء في القمة
- احتلال ام تحرير وغزو ام تغيير؟!
- من يعطل المشاريع في العراق؟!
- لماذا لانبيع نفطنا بالدينار بدل الدولار؟
- السوداني والطبقة السياسية ودولتها الرخوة
- السوداني بين حاجات الناس ورغبات الكتل السياسية
- بلاسخارت بالوجه مراية وبالظهر سلاية للاحزاب السياسية!!
- جنة اليوم والله كريم على جهنم باجر
- السوداني ما بين الاطار والتيار وخلطة العطار
- لماذا يختارون الضعيف بدل القوي الامين؟
- خطاب السيد جعفر الصدر بين الواقع والطموح
- ازمة تقاسم الكعكة وأزمة توفير الخبزة
- من الذي يقود الراي العام ام السياسة؟
- البيوتات السياسية وفوبيا المعارضة البرلمانية
- اما توافق او اغلبية او حل البرلمان والمستقلون بيضة القبان
- الاحزاب الإسلامية والفشل في الحكم
- حكومة الأغلبية مجرد لعبة سياسية
- الحكومة بين الاغلبية والتوافق


المزيد.....




- الفورمولا 1 تتجاوز حلبة السباق وتصل إلى الموضة
- على الخريطة.. إسرائيل تمضي قدمًا في تنفيذ خطة استيطانية تهدد ...
- -ارتياح بالغ- لطاقم -أبراهام لينكولن- مع بدء رحلة العودة بعد ...
- تقرير أممي: 94% من سكان غزة بحاجة إلى مأوى
- -ها أنا هنا-.. ميلانيا ترامب تعود للأضواء بعد غياب مثير للجد ...
- تصعيد إسرائيلي في غزة ولبنان.. واشنطن تتوعد إيران بـ-أقسى ال ...
- بين قيود واشنطن ومساعي أنقرة.. هل يغيب محمود عباس عن الجمعية ...
- العقوبات على إيران.. أي الدول ستدفع ثمن استمرار التجارة معها ...
- سوريا تحاول بناء شبكة أمان إقليمية ودولية.. هل تجد في باكستا ...
- القيادة المركزية الأمريكية تعلن تحويل مسار 67 سفينة تجارية م ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - العبرة ليست بتشريع القوانين وانما بتنفيذه