أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - في نقد 13 نيسان (19) منظمة التحرير الفلسطينية














المزيد.....

في نقد 13 نيسان (19) منظمة التحرير الفلسطينية


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7670 - 2023 / 7 / 12 - 11:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




أقمت مقارنة في إحدى مقالاتي بين أيلول الأسود الأردني واتفاقية القاهرة، تناولت فيها حجم الأكلاف الناجمة عن كل منهما، وخلصت إلى القول بأن الفلسطينيين دفعوا الثمن البشري باهظاً وما زالوا يدفعونه حتى اليوم، غير أن أيلول الأسود كان أقل كلفة على الأردن، مع أنه أسود على الفلسطينيين، من اتفاقية القاهرة على لبنان. لم توافق الجريدة على نشرها لعدم موافقتها على نقد الماضي. كان ذلك أحد أسباب توقفي عن النشر فيها.
معياري في قياس الكلفة على غير الفلسطينيين هو تأثير ذلك على الدولة. أيلول الأسود حمى الدولة في الإردن فيما اتفاقية القاهرة افتتحت ورشة تدمير الدولة في لبنان. لم يعتمد هذا المعيار إلا قلة من المسؤولين اللبنانيين، أبرزهم ريمون إده ورشيد كرامي، فيما وافق المجلس النيابي بشبه إجماع على الاتفاقية وهلل لها اليسار اللبناني ورأى فيها انتصاراً للحركة القومية ولحركة التحرر الوطني العربية وللقضية الفلسطينية.
استدركت الأحزاب المسيحية خطر الاتفاقية بعد التوقيع عليها. وتمسكت منظمة التحرير الفلسطينية ببنود تمنحها حرية الحركة لا في منطقة العرقوب من جنوب لبنان فحسب بل في المخيمات وفي الطرق المؤدية إليها، فكان من الطبيعي أن تحصل اصطدامات بين سلاح لحماية السيادة اللبنانية وآخر يعتدي عليها. بدأت باحتكاكات وانتهت بحادثة عين الرمانة في 13 نيسان التي كانت شرارة أشعلت الحرب الأهلية.
الرعاية المعنوية للاتفاق انطلقت من مصر ولم تدم طويلاً، ليتسلم النظام السوري أمر التطبيق العملي. منظمة التحرير بدأت بتنفيذ البنود المتعلقة بالسلاح والتدريب وحرية الحركة داخل المخيمات وفي الطريق منها وإليها وانتهت بصدامات مع الجيش ومظاهرات دعم له وأخرى ضده أفضت كلها إلى تفكيكه وانهياره، أي إلى تشريع أبواب لبنان ساحة وحدوداً على كل أنواع الصراعات المسلحة والمساومات على القضية الفلسطينية، وانتهت بإفلات زمام الأمور من يد اللبنانيين حتى في موضوع الإصلاح السياسي للنظام.
الإصلاح السياسي تحقق بعد مروره بدمشق والرياض والمغرب العربي، أما منظمة التحرير فقد رأت أن الطريق إلى القدس تمر في جونيه. لم يخرج هذا التصريح عن طريق الخطأ من فم أحدهم. هو كلام صادر عن سابق تصور وتصميم، وأطلقه صاحبه وهو في كامل وعيه الثوري. زميل له وجه لنا في اجتماع القيادة المشتركة في الجنوب تهنئة بثلاث مناسبات متزامنه، من بينها سقوط حكومة الوحدة الوطنية في لبنان يومذاك.
بعد ترحيل المسلحين إلى تونس أصر ياسر عرفات على العودة إلى لبنان ولو من عاصمة الشمال طرابلس ليستعيد تحرير فلسطين عن طريق جونية. وهو قدّم للمجتمع الدولي دليلاً على جدارته بإدارة دولة في فلسطين استناداً إلى نجاحه في إدارتها في لبنان.
منظمة التحرير استهدفت الجيش اللبناني وحده من أجهزة الدولة ومؤسساتها، لذلك كانت تعارض أي حل يقضي بدخول قوات منه إلى الجنوب. تماماً مثلما فعلت سوريا والمقاومة عندما منعتا دخوله حتى إلى منطقة جزين غداة انسحاب جيش الاحتلال منها. ولم تجد هذه المعضلة حلاً لها إلا بمقتضيات القرار 1701 غداة "النصر الإلهي" في شهر آب من العام 2006.
ناضلت منظمة التحرير لإقامة "دولة فلسطينية على أي شبر يحرر من أرض فلسطين"، لكن معنى الدولة في قاموسها كان يختصر بالأجهزة الأمنية والجيوش، على الطريقة العربية، انقلابات وانشقاقات تفضي إلى انحلال الدولة.
لم نندم على نضالنا من أجل القضية. لكن الدولة الفلسطينية التي أقاموها، ولو منتقصة السيادة، صارت دولتين. إنها الثقافة الثورية ضد الدولة.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد 13 نيسان (18) القطاع المصرفي
- في نقد 13 نيسان (17) رجال الدين
- نصيحة إلى الثنائي؟
- في نقد 13 نيسان (16) المغتربون
- في نقد 13 نيسان (15) نوّاب الطائف
- من الخاسر ومن الرابح؟
- الكفاءة بين خطابين رئاسيين
- من يحدد وجهة التغيير الناخب أم النائب؟
- في نقد 13 نيسان (13) الفدراليون
- في نقد 13 نيسان (12) العلمانيون
- في نقد 13 نيسان (11) العروبة والعروبيون
- في نقد 13 نيسان (10)تنظيمات الإسلام السياسي
- في نقد 13 نيسان (9) كراسات الكسليك
- ليس دفاعاً عن رياض سلامة
- في نقد 13 نيسان (9)المثقف القومي
- في نقد 13 نيسان (8) التجمع الإسلامي
- في نقد 13 نيسان (7) التنظيمات القومية
- في نقد 13 نيسان (6) اليسار الشيوعي
- في نقد 13 نيسان (5) حزب الله
- في نقد 13 نيسان كمال جنبلاط(4)


المزيد.....




- القضاء يوقف مشروع بناء قاعة الرقص بالبيت الأبيض.. وترامب يطل ...
- إيران تطالب قطر بالكشف عن مصير ثلاثة طيارين، وتعلن اتفاقاً ح ...
- إيران تطالب بإطلاق 3 طيارين احتجزوا خلال مهاجمة -قاعدة عسكري ...
- زلزالان قويات يضربان أندونيسيا والخسائر في ارتفاع ومخاوف من ...
- لماذا تضع -أنثروبيك- علامة مائية خفية على ما ينتجه -كلود-؟
- -جنة الأثرياء- تهتز.. موجة سطو منظم تستهدف قصور جنيف وضواحيه ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 1328 مسيّرة أوكرانية خلال يوم و ...
- إسرائيل تعلن إصابة 3 جنود بجروح خطيرة في لبنان وتتهم حزب الل ...
- حدث نادر في ذروة أغسطس .. هطول أمطار غزيرة في القدس (فيديوها ...
- بعد -قنبلة- نتنياهو السياسية.. رئيس محكمة -الليكود- يعلق على ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - في نقد 13 نيسان (19) منظمة التحرير الفلسطينية