أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عصام محمد جميل مروة - اطلال ثقيلة ما تزال تحفر عميقاً في جراحات النكسة















المزيد.....

اطلال ثقيلة ما تزال تحفر عميقاً في جراحات النكسة


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 7633 - 2023 / 6 / 5 - 00:07
المحور: القضية الفلسطينية
    


تُرىَ ما الفائدة من إستجرار وإعادة تعويم خطاب إحياء مناسبة النكسة ذات عواقب وخيمة أدت بعد حصولها الى ما آلت اليه ظروفنا المرعبة والمتأزمة التي تنِمُ عن إرهاصات تتماوج فوق حطام واكوام من مآسى وحسرات وضغن وبغض وخوف وخيبة كبرى للأمال.
إذا كان الكبار يحتفلون بأعياد ميلاد شخصيات لها بعداً تاريخياً وبصمات مهمة في تمجيد هذا او ذاك . على غِرار تتويج الثعلب هنري كيسنجر في مئويته التي تعتبر ربما حظاً موفقاً في إطالة عمرهِ الى اللحظة !؟.
ليكون شاهداً ولكن من غير عدل وبكل صفاقة وسماجة الكلمة من معانيها . لأنهُ شارك في كل صغيرة وكبيرة حول تأسيس منحدرات النكسة التي بصددها يتمادى النقاد والناس والكتاب والقراء في ضرورة او عدم إستحضار ذكراها الأليمة او في حدها الابعد هناك من يقول ان صانع السياسة الأمريكية انذاك لم يكن كيسنجر بل الادارات الممتدة منذ إغتيال جون كيندى وصولاً الى ما قبل وفاة الخالد جمال عبد الناصر في "" 28- ايلول - سبتمبر عام 1970"" في عز الإمساك للملفات الشرق اوسطية التي حددها ألرئيس ريتشارد نيكسون ومستشارهِ للأمن القومي والسياسة الخارجية ثعلب مطلع السبعينيات كيسنجر .
النكسة تشبه الشمعدان الذي يُنير وينطفأ ويشعُ وينكفأ حينما نستعيد تحضيره لكى يُفسحُ امامنا بعضاً من صباحاتنا واوقاتاً من مساءاتنا وعتمتنا التي نتذكرها إبان اضواء نيلية زرقاء كانت تُدهنُ وتُدرغ بها شبابيكنا ونوافذنا خوفاً من القصف وإنكشاف أمر مكان سكننا في شتى الاحياء الفقيرة المقتظة بالفقراء والناس الذين كانوا وقوداً لأسباب وقوع النكسة التي أُحِبُ تسميتها ""الواقعة الكبرى "" كما يردُ في التشبيه القرآني اذا وقعت الواقعة .
في الخامس من حزيران عام 1967 كان مطلع فجر ذلك النهار منذ 56 عاماً بعد تلبد الاجواء والفضاء العربي المصري والسوري والفلسطيني والاردني واللبناني والى حد اكبر العراقي ، والعربي حينها كانت الاغارات المتبادلة للطائرات النفاثة الإسرائيلية الامريكية الصنع"" الفانتوم "" تُغيرُ فجراً على كل ما تراهُ ومرسوم لها في قصفٍ عنيف ومدمر للمطارات المصرية التي ترسو على مدرجاتها الطائرات السوفياتية الصنع ""الميغ "" ، التي دُمرت في امكنة وهنغارت ركونها منعاً للتجسس المزعوم انذاك بعد تبادل الاتهامات من هنا وهناك عن الترسانة الحربية للجيوش المحتشدة ضد الصهاينة اذا ما قررت القيادة السياسية إستدرداد الحقوق حسب نظرية القائد جمال عبد الناصر بعد تصريحاتهِ الشهيرة في "" إن ما أُخِذ بالقوةٍ لا يُسترد إلا بالقوة "" !؟.
مع الاسف كانت اجواء النكسة قد توسعت رقعتها منذ فجر الخامس من حزيران . كما اتذكر كُنا صغاراً ما بين الخامسة والعاشرة من العمر ننام على فِراش مشترك نتيجة الفقر المدقع والقضية لا تحتاج الى شرح هنا .
لكننا سمعنا هدير المحركات للطائرات فوق اجواء جنوب لبنان ايامها لم يكن هناك قفلاً للأبواب او لم يمنعنا أحداً من الخروج باكراً الى الساحة العامة في القرية حيث تجمع الناس تلقائياً ليس خوفاً ولا رعباً وكان الرجال والشباب يُهللون ويصيحون ويكبرون بأعلى اصواتهم، بأن فجر التحرير لفلسطين قد بدأ وإن الناس كان عليهم الإلتزام وتقديم الدعم والخدمات لِمَن يقف على الجبهة سواءً كان في سيناء المحتلة ام في غزة والضفة الغربية ونهر الاردن او في هضبة ومرتفعات الجولان السوري . ومزارع وجبال شبعا اللبنانية . لكننا كأطفال كنا نجرى خلف رجال كانوا يحملون "" الراديو "" الوسيلة الوحيدة ايامها التي من خلالها عرف اهل القرى إن هناك حرباً ضروساً ولكنها لاحقاً كانت نكسة عظيمة اخذت ابعادها تتبلور لاحقاً جيلاً بعد جيل مع كل تراتباتها وتبعياتها حتى عندما قدم الخالد جمال عبد الناصر إستقالتهِ البكائية كرد جميل للشعب المصري والعربي اجمع !؟. الذي كان معتقدا ً اننا في حالة وقوع الحرب سوف تكون فلسطين ساحة وميدان حلقات ولقاءات الدبكة العربية على انغام موسيقي الانتصار المزعوم في نفوس وقلوب الشعوب العربية التي زُرِعت بها صيغة القومية العربية والامة التي تستمدُ مددها من تعاليم الاسلام و الحق المغتصب والقدس الشريف لن يعود في التمني بل بالتضحية وبدل الدماء ونزفهِ انهاراً لتحقيق عزة الشعوب بعد الشهادة والنصر في آنٍ !؟.
جلد الذات اليوم والنقد اللاذع لِرواد مَنْ كانوا في عهد النكسة ، وحتى الزعماء الذين سقطوا تِباعاً شهداء مؤامرات بغير رصاص على أسرة وارصفة بقايا اوطاننا وفي مقدمتهم مصر العربية التي كانت اكثر بلداً تحمل اعباء النكسة "" مات جمال عبد الناصر وماتت القضية والهمم "" أُغتيل ألرئيس انور السادات بعد إستسلامه في إتفاقات كامب ديفد عام -1977-1979- لكنه في ذكرى العبور وقع على مذبح دفع اثمان الخيانة -6- اكتوبر - حرب رمضان والانتصار 1973- 1981 "" .
وتاريخ رجال كبار وثوار كانوا وهبوا ارواحهم فداءً للثورة وللشعب الفلسطيني والعربي حيث رسم"" ابوعمار ياسر عرفات من الاردن في عمان مروراً بدمشق سوريا عبوراً الى بيروت المقاومة وعودةً الى المقاطعة في مربع راماالله حيث كان الحصار واخر الدمار"" .
سقط صريعاً ومسموماً من اجل تراب فلسطين .
النكبة والنكسة والسقوط والإنهيارات المتزايدة تتزاحم وتندرج واحدة تلو الأخرى دون إكتمال الصور الواقعية لِما نحنُ اليوم بصددهِ لتحديد معتقدات الهزيمة او النصر، الاتفاقات ام المقاومة، المساومات ام مواجهة التربص ، بنا لِما ينتظرنا من مسئوليات جسيمة حول مقولات وشعارات كانت مداميكها جوهرية ايام وقوع النكبة والترحيل وجداريات مخيمات الصفيح والعراء والشتات !؟. والنكسة الكبرى في توسع دولة الصهاينة بعد حزيران 1967 . وفقاعات احدثها عودة نغمة الحروب في رمضان وايام الغفران عند اليهود عام 1973 وعبور فوق جسور خطوط بارليف ومن سواها ومن حدد زمانها ومكانها ومن خطط لتكون أخر حروب الامة . مجتمعة !؟.
يصعبُ علينا الجيل الجديد كيف كنا وكيف اصبحنا وما ليس بمقدورنا استفاضة تعويم تعابير وجود الدول والامم والتساؤل حول هويتنا العربية والقومية والاسلامية وحتى المسيحية والمشرقية !. عن كيفية وضع موقفاً من النكسة ونسيانها ام تعميد ذكراها افراداً وليس جماعات او حتى دول لها مقامات ومدافن واضرحة منها مجهولة ومنها مخطوفة من دولة الصهاينة حيث تحتجز في مدافن مُرقمة لأجساد شهداء سقطوا منذ النكبة والمجازر المتتالية تحتفظ إسرائيل وبكل عهرها وعتوها وحمايتها كل ما يستفزُ ابناء شعبنا العربي الذي تعلق منذ ايام الشعارت في التحرير من المحيط الى الخليج ومن البحر الى النهر .
اطلال ثقيلة ما تزال تحفر عميقاً في جراحات النكسة تنتظر مَنْ بمقدورهِ تضميد ومداوات وإحياء روح الحياة مجدداً سعياً واقعياً وليس حماساً!؟. لترتيب ساعة الصفر المجهولة لرفع الصوت مجدداً بالمطالب الشرعية المخطوفة والمسلوبة على ساحات ودول العالم العربي الذي يزداد تمزقاً وركوعا ً تحت اقدام اسياد من طينة الصهاينة الجدد الذين يُمررون المؤامرات لتذليل المطالب وتعويضها بمعاهدات وإتفاقات اخطر بكثير من جراحات التطبيع والنكسة ومحاور مجهولة تنتظرنا .



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قِمم اوسلو تتسع تهديداتها ضد الجارة روسيا
- نموذج حضاري ضعيف
- البوارج والمكائد -- من حصاد الحروب --
- لاءات القِممُ العربية -- كُلها لَعَمُ --
- نعم نحنُ نُحِبُ هذا البلد -- ja , Vi elsker dette landet--&# ...
- إعادة ترميم أثار النكبة يحتاج الى مثابرة بلا جُبنٍ -- فلسطين ...
- حسناء و شمطاء .. وتاجٌ مُغتصبْ
- عودة نغمة التوطين في لبنان
- زيارات إيرانية وإخفاقات سورية
- جهد شاق يبذلهُ العمال -- بلا مساومة على حساب الأجور المتدنية ...
- إجلاء رعايا ألغرب -- مقابل إدخال ترسانات أسلحة لإطالة آماد ح ...
- عندما يُكشف الضلال -- سوريا غلطة زعماء أم صحوة ضمير شعب تائه ...
- المجازر الصهيونية متغلغلة في عقلية زعماء إسرائيل -- قانا لن ...
- لماذا دائماً أمريكا تُستهدف
- هل قُدِرَ لنا تذكرها -- أم تجاوز ما حفرتهُ من جراح -- حرب ال ...
- و عند جُهينة الخبر اليقين -- حرب فلسطينية تتسع رقعة تصعيدها ...
- العطر وملافح المعاطف العابقة والغيرة
- أحفاد و أبناء الرؤساء -- محطات بِلا تغيَّير يُذكَر --
- إحياء يوم الأرض الفلسطيني -- كَمْن يُحييَّ النفوس من سهادها ...
- فرص كثيرة جعلت النظام السوري مُستمر


المزيد.....




- تايلور سويفت -كل شيء مباح في الحب والشعر- وآمال ماهر إلى الس ...
- -طريق التنمية-.. الإمارات وقطر والعراق وتركيا توقع مذكرة تفا ...
- وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يتفقون على توسيع العقوبات على ...
- العميد ديدي: نتنياهو متخاذل وإسرائيل انهزمت استراتيجيا
- مراسل RT يرصد آخر التطورات الميدانية في شمال قطاع غزة
- صابرين، طفلة ولدت من رحم أمّ قتلت خلال قصف إسرائيلي لرفح
- الإنفاق العسكري في أوروبا الغربية والوسطى بلغ مستويات أعلى م ...
- أمريكا تستعد لفرض عقوبات على كتيبة متطرفة في الجيش الإسرائيل ...
- -ستساهم في موت المزيد من الأوكرانيين-.. الكرملين ينتقد حزمة ...
- بايدن يتعهد لزيلينسكي بتخصيص حزمة جديدة من المساعدات العسكري ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عصام محمد جميل مروة - اطلال ثقيلة ما تزال تحفر عميقاً في جراحات النكسة