أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - هل قُدِرَ لنا تذكرها -- أم تجاوز ما حفرتهُ من جراح -- حرب البوسطة اللبنانية -- 1975 --














المزيد.....

هل قُدِرَ لنا تذكرها -- أم تجاوز ما حفرتهُ من جراح -- حرب البوسطة اللبنانية -- 1975 --


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 7580 - 2023 / 4 / 13 - 15:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حي السلم ، كان منطقة فقيرة ويكتظ بكل الوان الفقر و العوز وما شاكل من المعدومين الذين لا يستطيعون السكن في اماكن اوفر حظاً من تلك البقعة المشبعة بتلاوين كثيرة حول هويات وطوائف وجنسيات الشباب اليافع ، ولا يمكننا معرفة بعضناً البعض الا من خلال اللغة اللبنانية او اللهجة المحلية في التمايز عن الاخرين . المدرسة او ملاعب الوحل المجبول بمياه المطر الشديد ، وقنوات شبه الصرف الصحى الذي كان يبدو بادياً وطائشاً للقاذورات عوماً مُقرِفاً فوق الرؤية ، والمشاهدة خصوصاً بعدما تصل الكرة البالية والقديمة الى نقطة القناة الفظيعة التي تكبر وتنتشر روائح الكراهية بكل الوان الطيف .
فجأة وصل احد اباء الشباب وصاح عالياً وبصوتٍ جهوري ما بالكم ! يا حوَّش الا تسمعون ما حصل بعد ظهر هذا اليوم غداة قرع اصوات أجراس الكنائس وصلاة أذان العصر يوم الاحد في نهاية عطلة بليدة ؟!. لم نكن ندرى ماذا كان يقصد ذلك الاب تحديداً في "" 13- نيسان - 1975 "" ، حيث كان ضرورياً ان نلملم بعضنا البعض ونتأزر الى العودة لمنازلنا وبيوت الصفيح والشحيح من كل شئ إبتداءً بالمياه والغذاء !؟.. وحتى الامان او الخوف من ردات الفعل بعد عودتنا لأن الاسمال التي تغطي ابداننا ما هي الا عبئاً ثقيلاً علينا اضافة الى اللطم والضرب والشجار وارتفاع الاصوات جهراً من الفقر الذي نزيده ُ بأيادينا وارجلنا في خوض مبارات كرة القدم ما بين بساتين الليمون المتاخمة التي لا تبعد عن مدرج مطار بيروت الشرفي سوي بعض مئات من الامتار .
اكتب كغيري عن لحظة فظيعة في مخيلتي بعدما عرفنا ان اطلاق النار على البوسطة استهدف مجموعة من ابناء مخيم تل الزعتر الفلسطيني المتواجد في قلب المناطق المسيحية ، فهنا تسائلنا جميعاً عن معنى الاعتداء والاعتداء المتبادل على "" فارق الشياح - عين الرمانة "" ، الذي إرتسم خطأً اخضراً وأحمراً بعد تعاظم وتراكم إرتفاع سواتر الطين والاسمنت ابتداءا من حى العمروسية الشويفات - كفر شيما نزولاً الى مرفأ بيروت التي إنقسمت على نفسها مُجبرة ام بخيارها ؟ الجواب لا املك صيغة مقبولة لهذا او ذاك ، مهما جملنا او حسنا من ثوابت انتقادنا لبعضنا البعض !؟.. حيث إندلعت من تلك البقعة حرباً ضروساً اكلت الاخضر واليابس من دروب الشباب اليافع ، وبكل جرأة اعترف انني مِمَنْ شارك في تلك الحرب ولكن بأسلوبي الخاص والمتواضع وربما إنتمائيَّ الى الفقر والعوز المدقع هو الذي قادني الى خيار ماركسي ويساري شيوعي نقابي نتيجة تلقفي مُسبقاً معنى الاحتكار و قصاص العمال والاجراء والقضية اطول من طويلة ولا تحتاج الى الشرح الممل هنا .
مؤكداً اليوم وبعد مرور (( 48 عاماً )) على تلك الحالة ولم ولن يتمكن احدا ً اطلاقاً نسيان او تجاوز ما حفرتهُ من جراح طاول الطبقة الفقيرة ! والمسحوقة وصولاً الى الفساد السارى في عروق زعماء او ابناء واحفاد تعلموا كيف يمارسون سلطة التأخي او التخوين او حتى الاتهام والقدح والذم ، بإسم لبنان وشعب لبنان .
ذكرى الحرب اللبنانية علامة فارقة جداً مختلفة عن بقية الحروب ! على سبيل المثال لم يتعلم حكام او حتى شعب ذلك البلد من التحرك ونبذ اسلوب الحرب الغير مُجدى ، او ليس بإمكان اهل ذلك البلد التمسك بالوطن دون الإلتفاته الى الوراء والاعتقاد بالطوائف وبالفكر المذهبي المشبع خبثاً ولؤماً بلا عطف او رحمة او حتى دعاء مُستجاب .
هل قُدِرَ لنا عاماً بعد عام إستحضار وإستذكار مآسيها المتجذرة في عقلية الاجيال المتواجدة التي وُلِدَت وهي ليست بريئة من تلطخ اياديها في وسخ حروب الطوائف والمذاهب الداعية الى الفكر الكريه في العصبية العنصرية والتفرقة والتغذية الأليمة والبليغة لإلغاء الأخر .
حرب البوسطة اللبنانية اكبر واعمق هولاً بعد حدوثها ووقوعها لأن المقاصد والمعاني اعنف بكثير من واقعها المصادف ! ربما بلا تفاؤل أو تشاؤم ، لكنها متجذرة وباقية فينا مهما تحضرنا وتمدنا وتقدمنا .



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- و عند جُهينة الخبر اليقين -- حرب فلسطينية تتسع رقعة تصعيدها ...
- العطر وملافح المعاطف العابقة والغيرة
- أحفاد و أبناء الرؤساء -- محطات بِلا تغيَّير يُذكَر --
- إحياء يوم الأرض الفلسطيني -- كَمْن يُحييَّ النفوس من سهادها ...
- فرص كثيرة جعلت النظام السوري مُستمر
- الصين الصاعدة بسرعةِ نِتاج صواريخها
- أسطورة أولاد حارتنا المبتذلة دائماً تتكرر
- عودة الأحضان تُرِكتَّ زمناً فإزدادت الكراهية
- دويٌّ صاعق بعد عشرين عاماً على سقوط بغداد
- المكاسب في عيد المرأة غير كاملة
- هل المشكلة في إسم ألرئيس
- الدولار الجاثم على صدور الفقراء في كل زمان ومكان
- إطلالة غير مُقنِعة بعد عام على الحرب بين روسيا والغرب
- عن كتاب مسارات إغترابية
- الثورة الإيرانية كانت وِبال أم قفزة في غير مكانها
- رفيق الحريري الذي أُضمِرتُ النيران بعد إغتيالهِ
- الدخان الأبيض لن ينبعث بعد لقاء باريس
- الوجه المأساوي لزلزلة أرض سوريا وتركيا
- إنتفاضة السادس من شباط قد تتكرر الأن
- عن بعض العناوين الواردة في كتابي


المزيد.....




- فتاة عالقة تحت سيارة في الصين.. شاهد كيف أنقذها المارة
- -نشر منظومات دفاع جوي تركية بمحيط قصر الرئاسة السورية-.. ما ...
- مصر.. أزمة بسبب ماكينات جمع -الكانز- وساويرس يوجه انتقادًا ل ...
- بعد -خليج أمريكا-.. ترامب يقترح تسمية بحيرة أونتاريو -بحيرة ...
- تركيا وإسرائيل على حافة المواجهة.. هل يتخلى الناتو عن أنقرة ...
- واشنطن تستعد لإعادة دبلوماسييها إلى الشرق الأوسط.. هل انتهى ...
- مجلس السلام يوجّه إنذاراً لحماس عبر مصر وقطر وتركيا.. 72 ساع ...
- ألمانيا أمام تهديد خطير.. مسيّرة ثالثة ومتفجرات قرب مطار لاي ...
- ترامب يعلن إزالة الألغام من مضيق هرمز ويحذر إيران من زرع ألغ ...
- إسرائيل وسوريا – أبرز اللقاءات السرية والمعلنة.. ومتى الحسم؟ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - هل قُدِرَ لنا تذكرها -- أم تجاوز ما حفرتهُ من جراح -- حرب البوسطة اللبنانية -- 1975 --