أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - ذُهَان














المزيد.....

ذُهَان


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7573 - 2023 / 4 / 6 - 20:28
المحور: الادب والفن
    


غفوة:
في آلصباح آستيقظ باكرا قصد آلحقل شق آلأرض زرع بذور آلحب عند الضحى أنجب أبناء وبنات رعاهم حتى آلأصيل رحلوا جميعا مع أول خفقة رَمَشَ بها طَرْفُ القمر حمل معوله المكدود بين يديه ثم عاد أدراجه من حيث أتى وفي آلليل نسي أن يحتسي جرعة اليوم من آلموت فآكتفى بغفوة مبتسرة ثم ناااام

●الهؤلاء...
ظَلَّ في غرفته غاطسًا في بيات غير مبال.كان كلما آختلس نظرة إلى عالمهم عبر خُصَيْصات النافذة، يصيبه ذعر كبير وهو يرمق في وجل ما يفعل الوباء بالأنام.وما هي إلا سنوااات، حتى وجد نفسه يخاتل الباب بفضول يسترق ما يصادف من بقايا رماد آلصمت في الجوار.وما كاد يخطوها خطوتين أو ثلاثا حتى أُمْسِكَ من خناقه.. عَفونا عنك .. قيلََ له .. ولك أن تغنم أعمار هؤلاء تخلد في الآبدين وتصبح لغيرك آية..قال من قال .. ثم نظر الى حيث الهؤلاء، فإذا به مطوق بجبال من جثت تكدست تتكدس تختنق تخ تخ تخ...

عود ثقاب:
في صندوق بريد بالوعات آلمجاري، وجد نفسه مقذوفا تبصقه الرياح دون آتجاه. تلقفه طائر يشبه آلغراب.نقر نقرة آرتشف وطار.وفي عشه باض بيضة سلخت قشرتها، فخرج إنسان في حجم عود ثقاب ...

●شيخوخة:
لما أردتُ أنْ أرفعَ كُمي إلى الزنديْن كما كنتُ أفعلُ عادةً في رد فعل ألفتُه عند مباشرتي الأجواء العالقة والأطيان اللازبة في آلهواء آلأدهم أو عندما أتحفزُ لشأن يحتاج التشميرَ على سواعد الجأش، لما أردتُ أجأر في الفراغ..لِمَ أنت هكذا خواءٌ.. ألفيتُني _ويحاه_ رخوا دون زندين، دون عضلات يفتلها وجيبُ القلب، دون جنون يفك عقال العقل .. إذ ذاك، تيقنتُ منْ شيخوختي الشاردة، من آنهياري المهلهل، من عجزي المتعثر، من موتيَ الساخر من قدَري ومن سماجة عتي الأعمار .. انكمشتُ انزويتُ ضربتُ الطَّمَّ صمتتُ أنتظر على مضصُ قدومَهُ المقيت...

غيبوبة...
اِنهالتْ آلأَمْصَالُ وآلْحُقَنُ وخليط من آلأَدْوَاء في جسمه تغوص تفتق ترتق .. احتكاكٌ غير رَخْوٍ آسْتَمَرَّ مَرِيرُهُ فترات غير قصيرة .. اِنْهَارَ كُلُّ شيء على رأسه .. هالَةٌ دُخان يَحْمُومِ دِماء.طَفِقُوا يُرَوِّضُونَ ما يشبه أطْرَافا معجنة لتَتَّزِنَ آلْحَرَكَات .. وبعد مدد من آلعمليات وإعادة العمليات، وبعد عناء مع العقاقير والكشوف وإعادة الكشوف، استعاد عافيته هوووف قرر ذات شفق آلخروجَ الى حديقة مشفاه يتنسم هواء عليلا ربما .. فارتطمتْ رِجْلُهُ المترنحةُ المتعثرة بعجلة سائبةٍ وقعَ على إثرها في غيبوبة لم يخرجْ منها لحد الآن

●زعموا:
زعموا أنهم عثروا على كائن يمشي على آثنتين على بسيطة آسمها الأرض، زعموا أنه كان سعيدا ...

●حالة مستعصية:
في آلصباح، أودعوه بويا عُمر(١).في آلضحى، تفقدوا هواجسه بقرابين تليق بمقام آلكرامات.قُبَيْلَ الغروب، اعتبروا ذهانه فصاما.ولما أعيتهمُ آلحيلة، استسلموا لسباتهم، فآستيقظ هو في عز آلعتمات يدرس حالتهم المستعصية...

☆إشارات:
١_بُويَا عُمَر:بويا عُمر هي بلدة مغربية تقع شمال مدينة مراكش يوجد بها ضريح يعرف بهذا الاسم يعتقد الناس الذين يزورونه أنه يشفي الممسوسين بقوى غيبية ويعالجها، وهم في واقع الأمر مرضى نفسيون وعقليون أو مدمنو مخدرات أو ما شابه..وقد تدخلت السلطات وأغلقت الضريح في وجه هذه السلوكات المنحرفة ومنعت جميع الانشطة التي كانت رائجة في مجاله...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَادَوْلَى(العودة)
- عَطَبُ آلْوُجُودِ في قصيدة بَكيتُ عَلَى أَحِبّةٍ بَكوا عَلَي ...
- سلااااام
- ديستوبيا الحاضر
- قَلَانِسُ نِيسَانَ
- وَجَدْتُهَا
- رَحِيقُ آلْجِبَالِ
- تِيفْسَا
- قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
- حُرَّةٌ هِيَ أمِّي هُناكَ
- يا رُوحَهَا
- مَرَاقِي آلْمَمَاتِ
- بِيبِي عِيشَا مَاتَتْ
- تَبْقَى عَلَى خِيرْ يَا صَاحْبِي
- نَزْعٌ أَخِير
- وَهْمُ آلأَشْكَالِ في قصيدة (من وحي واقعة المخازن) لأحمد الم ...
- عَيْنَا فَا
- تْنِيمَارْ نْبُويَبْلَانْ
- حَتَّى لَاااايَنْ / إِلَى مَتَى
- بَارَازِيطْ الحياة


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - ذُهَان