أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بِيبِي عِيشَا مَاتَتْ














المزيد.....

بِيبِي عِيشَا مَاتَتْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7562 - 2023 / 3 / 26 - 03:50
المحور: الادب والفن
    


مْشاتْ عِيشَا تْجِيبْ فَرُّوجْ الْعَاشُورْ رَجْعاتْ حَبْلَا بسَبْعْ شْهُورْ لُو كانْ ما خافتْ من الطلاقْ كُونْ بْقَاتْ حتى يَخْلَاقْ (٢) .. والدَّرِّي دَرِّي كانْ بْحالْ الجَّاوَجْ كيْفَصَّلْ ف الزناقي ويخيط ف الغِيرَانْ (٣) .. وكانَ على عيشا أنْ تفعلَ ذلك .. لا بد أنْ تفعلَ .. مُجْبَرة كانتْ، بَيْدَ أنها لم تفعلْ .. هي متأكدة، هَمّتْ ولمْ تَكَدْ .. إحساسٌ غريبٌ آنْتَابَهَا وَهِيَ تَرَى آلسَّطْحَ مُتْرَعًا بالدِّما والبعلوكُ يَهْزجُ والدِّيكُ يُرَجِّعُ وجعَ آلنزيف والظلال وآلريشات آلمزوقات آلصافنات كخيلاء آلبروق في عوالم آلشروق .. والأنام آلصاغرون آلواجمون هناااك وحمرة الألوان في كل مكان و .. غُصَّةٌ حنقة مما تبقَّى من حياة حَشْرَجَتْ في صَمْتٍ ثم آستكانتْ هناكَ في غبش الغياب ...
اشترتْ (عيشا) ديكًا .. اقتنى الطفلُ خذروفا .. كان الديكُ هنديا .. كانتْ (عيشا) آبنة من البلدِ .. كان الخذروف لعبة من خشب في عاشوراء .. كان الطفلُ طفلا يلعبُ في السطْحِ .. يبرم الحَبْلَ حول الخذروف .. و (عيشا) تُطَوِّقُ (الهنديَّ) بقبضة من يدها مُحْكَمَةٍ .. تَهُمُّ جازمة مُقَطِّبَة .. تلوكُ كلاما غير منبوس.. يستنفرُ الطفلُ قواه يرمي الحبلَ بعيدا .. يطير الخذروف يَدُووور .. بيبي عيشا ماتت .. يُوَعوِعُ السَّرْدُوكُ (٤).. الرأسُ يَدُورُ الخذروفُ يَدورُ .. العالمُ يدورُ في عينيْ (عيشا) الزيْتُونِيَتَيْن .. مُقْلَتَا الديكِ حَميم .. مُقْلَتا الطفل أَشْطَان .. و (عيشا) تلوكُ ما تلوك تَدُوخُ .. الطفل يلعب يدورُ .. يحوم العالم حولهما .. لَمْ يشْعُرَا بشيء .. اختلطَ آلعواء بآلصياح بآلصهيل بآلضُّباح بآلنواح بآلهُتافِ بآلصئي بآلنئيم بآلدوار برجع الصدى بآلسّعار بآلوجع بآلبُكَا .. التقط الطفل الآلةَ من يد عِيشا تاركا الخذروفَ يدور ثم في غيبوبة في ومضة يجرجرُ المدية على الحلقوم فاصلا كل شيء في لمح من البصر ليَسْتَكِينَ آلعالم في غبش الغياب ...

☆إشارات:
١_بِيبِي عِيشَا مَاتَتْ:عبارة يصدح بها الأطفال أمام الديك الهندي فيرد هذا على الصوت بوعوعة يعيدها كلما سمع الصوت أو رجع صداه...
_بيبي:كلمة تطلق على الديك الهندي أو ما يسمى بالديك الحبشي أو التركي
٢_الفَرُّوجْ:الديك
_العاشور:عاشوراء
_حبلا:حامل
٣_الدري:الولد الصغير
_الجاوج:العصفور الدوري
_الغيران:الكهوف
_الزناقي:الأزقة
٤_السَّرْدُوكُ:الديك البلدي



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَبْقَى عَلَى خِيرْ يَا صَاحْبِي
- نَزْعٌ أَخِير
- وَهْمُ آلأَشْكَالِ في قصيدة (من وحي واقعة المخازن) لأحمد الم ...
- عَيْنَا فَا
- تْنِيمَارْ نْبُويَبْلَانْ
- حَتَّى لَاااايَنْ / إِلَى مَتَى
- بَارَازِيطْ الحياة
- التتارُ آلجدد
- حِيلة ونصف
- دَنَاصِيرُ آلذِّكْرَيَاتِ
- اَلتَّحْرِيرَا
- رُبَّمَا سَأولدُ بُعَيْدَ قليل
- أحمد العياشي سْكِيرج
- مُنِيف مُعَلِّمُ آلْحَيَاة
- متلازمة بْرُوتيه Proteus Syndrome قراءة في عوالم هرفيه بازان
- مُحَال
- سَخافَةُ آلامْتِلَاك
- اُونْسُولْ دِي مَزْيَانَنْ
- جِييُومِيتْري
- VERTIGO


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بِيبِي عِيشَا مَاتَتْ