أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - يا رُوحَهَا














المزيد.....

يا رُوحَهَا


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7563 - 2023 / 3 / 27 - 19:08
المحور: الادب والفن
    


●شَهَقَاااات :

يا زهرةَ الآسِ آلبهيِّ آلرائقِ،
سَكنَ الوَجيبُ،
تناثرتْ أفلاكُهُ
أشلاءَ روحٍ
في المعارجِ تَحتضرْ...

للشهقةِ الأولى زفيرٌ صاخبُ
للشهقةِ الأولى وقْعُ السّنابكِ تَعْتَلي
صَهَوَاتِ أضلاعٍ تَسيخُ تُمَــزَّقُ...
للشهقة الأخرى صفيرٌ ناحبُ
أَمَدا يَدُقُّ نُـشُرَ آلعروقِ يُرَجْرِجُ،
ويفوحُ عطرُ أمومةٍ
كآلحُلْمِ يَسْري في العروق ويَعْرُجُ...

للشهقة الصغرى نحيبٌ واجمُ
رَشَقَ الجوانحَ في زفير ينتقي
حَبَبَ آلحياةِ،
يُسَوِّدُ آلأنداءَ في
أنوائها ويُحَــرِّقُ ...

للشهقة الكبرى خريرُ مجاري أوديَةٍ تَنُوحْ
للشهقة الكبرى عذابٌ شاهقُ
للشهقة الكبرى زُعافٌ عالقُ
للشهقة الكبرى مُعاناةٌ تَغُورُ تُغَرْغـــرُ
للشهقة الكبرى وجيبُ طُيوبِ أفئدةٍ تَبُوحْ
للشهقة الكبرى أَمَارةُ مِنْ رُواءٍ ساطعٍ ..
شَخَصَ آلْبَصَـــرْ
مَا مِنْ كَــبَــدْ
يا رُوحَهَـــا،
مَا مِنْ كَبَدْ

●أُحِبِّكِ أمٍّي :

بالأمسِ القريب سافَرَتْ روحُها السفر الذي لا نفقه آتجاهاته ولا ملامحه ولا نقطة العبور فيه ولا نقطة البدء ولا نقطة الوصول..هاهو ذا طيفها الرجيف الحبيب مُسْتَلْقِيا في ذاكرة موشومة بالفواجع والمواجع، مازلتُ أسمع أنَّاتها الخافتة الهامسة الصامتة التي لا تريد أنْ تُشْعِرَنا بآلامها وتحرص على نومنا كما كانت تفعل دائما، وكانت نوبات التشنج القميئة تلح على أنفاسها الضعيفة المنهكة، فتسعل أمي تسعل حتى تخر قواها تنهار وتسعل ثم تعاود السعال تلو السعال في دوامة لا ينتهي صَلفها ومغصها وجحيمها الفائر...لازلتُ أرنو إليها في الهيئة التي ماتت عليها.لاشيء تغير منها الا عيناها قد أُغْمِضَتَا، عيناه السوداوان الحادبتان النديتان اللامعتان الرائقتان ويداها مَضمومتان على جانبيْها الضامريْن، وتلك الكدمات..آه من تلك الكدمات التي خلفها في سحناتها المرض الزؤام..آه..لقد غابت الكدمات الآن..!!..وشعشع نورٌ من وجهها الجميل وطفقَتْ تبتسمُ أخالها تهمس تتكلمُ تبوح بكل شيء وتقول ما لا يقوله الأحياء..!!..لستُ أطيقُ أنْ أفكرَ، لستُ أطيق التذكرَ، لست أطيق التحسرَ ولستُ أطيقُ أنْ أتدثرَ بدثار غير حَدْبها الأثير، لستُ أطيق آنعدام وجودها هنا هناك في كل مكان.. لكنها رحلن..ومازلتُ أتملى آملُ أنتظرُ سيأتي يوم ستأتي لحظة في ربيع في شتاء في خريف في مصيف في زمن من الأزمان النسبية أو آلمطلقة أصحو وأراها في الأرض في السماء أمامي ورائي حذائي بجانبي وأتحدث معها وإياها حديث اللوعة والبوح والصفاء والرواء، حديث الابن لأمه المعطاء وأقول لها لحظتئذ كلامي الذي لم أجرؤ يوما قوله لها:أحبكِ أمي أحبكِ أمي...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَرَاقِي آلْمَمَاتِ
- بِيبِي عِيشَا مَاتَتْ
- تَبْقَى عَلَى خِيرْ يَا صَاحْبِي
- نَزْعٌ أَخِير
- وَهْمُ آلأَشْكَالِ في قصيدة (من وحي واقعة المخازن) لأحمد الم ...
- عَيْنَا فَا
- تْنِيمَارْ نْبُويَبْلَانْ
- حَتَّى لَاااايَنْ / إِلَى مَتَى
- بَارَازِيطْ الحياة
- التتارُ آلجدد
- حِيلة ونصف
- دَنَاصِيرُ آلذِّكْرَيَاتِ
- اَلتَّحْرِيرَا
- رُبَّمَا سَأولدُ بُعَيْدَ قليل
- أحمد العياشي سْكِيرج
- مُنِيف مُعَلِّمُ آلْحَيَاة
- متلازمة بْرُوتيه Proteus Syndrome قراءة في عوالم هرفيه بازان
- مُحَال
- سَخافَةُ آلامْتِلَاك
- اُونْسُولْ دِي مَزْيَانَنْ


المزيد.....




- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - يا رُوحَهَا