أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تَادَوْلَى(العودة)














المزيد.....

تَادَوْلَى(العودة)


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7572 - 2023 / 4 / 5 - 14:32
المحور: الادب والفن
    


يا هذا، تَرَيَّثْ، لا تمتقعْ لا تجزعْ، يا صُلبيَ آلآتي، لا تَفْرَقْ، يا نُسغيَ آلعَصِيَّ .. لا تهلعْ .. لا تبتئسْ يا مُرهفَ آلْحَسَاسَةِ .. لقد أُنْبِتْتَ في رحم آلجبال إِنْباتًا، فلاَ تَذْوِ يا صغيري .. قِرْ اثبتْ ثباتَها، اطمئنْ، كُنْ ذاكرًا لِمَا ألقيتُ إليكَ به وما سألقي من خفاء آلأرواح وراء حُجب آلأدواح تحدسه رؤاكَ، فكنْ وفيا قائما قيِّمًا مقيما في آلمقام، واقفًا في آلمواقف، يقظا لاقطًا للإشارات، صائخا للهمهمات، شافًّا للسكنات، فليس كل مَنْ فتح عينيْه رأى، وليس كل من أغلقهما نامَ، وليس كل مَن نام حلم، وليس كلُّ مَنْ حلم آبْتُلِيَ بمَا صدُقَ يَصْدُقُ من آلرؤى .. فلا تنتكسْ.. إنكَ في أعيننا نرافق خطواتك أنَّى حللتَ آرتحلتَ، وبيننا وبينك لَمَشَابِهٌ وأيُّ مَشابه يا هذا يا أَنايَ آلعائشة في مُنايَ .. اغسلْ نفسكَ من درن القلوب، اغمض جفونك تبصرُ، كنْ خيالا كن هباء كن ذرّات تِبْرِ تُرابِ بلدات الأولين تيمُورَى نْ إيمَزْوُورَا (٢)، كُنْ شفافًا كن ممكنًا كن محالا مثل آبائك الأولين إذا مسهم الضُّرُّ لا يتبرمون وعُلِّمُوا مما شاءت المشيئة نهلوا، أُوتُوا من الحكمة ما أُوتُوا وفصلَ المقال .. فتعلمْ خذْ ارتشفْ من لغات الأكوان ما تحتاجه ما تشاء ما تقدر عليه وما لا تقدر جاهدْ طريقك لا تتردد لا تتراجعْ .. ارتقبْ فما الدُّنَى إلا حياة في سَكَراتِ صَحَوَات .. ارفعْ طرْفكَ، لا تكن نكرةً من آلنكرات، هاجرْ دُناك إلى ذويكَ الى عُلاك .. اعلمْ أنكَ مرعيٌّ لا مُهْمَل، محفورٌ بالمعارف بالمعاني لا مُصْمَتٌ، فلا تَفْرقِ مهما لاحَ لك أو ظهرَ أو أُظْهِرَ مهما قيل فيك أو لك .. كُنْ رقيبا على نفسك تكنْ نفسك رقيبا عليك .. أُبْ إلينا تجدنا، أُقْفُ وجيبَ قلبك اصغ إليه ماذا يقول تجده تجد ذاتك فيه تهمس تناغيك.. تادَوْلَى (١).. علك تلقط آلسمع وتَرى ما لا يُرَى.. لقد أكلنا يا هذا من طعام واحد شربنا من أقداح ملمومة مشتركة، أتينا بك عندنا في مجالسنا أكثر من مرة في مقامنا رأيتَنَا صورة تتحرك حَدَسْتَها شا تَوْعيتْ شَا أُورْ تَوْعيتْ (٣) ..لقد غُرِّسْتَ كما غُرِّسْنا جميعا بجسد أتربتنا، أتذكرُ عنزة عقبة طاسْطَرتْ (٤) أريناكَ إياها حية تُرْزَقُ من لدنا ذات غَدَاةٍ في دُنانا الحانية ثم حية تَرْزِقُ ذويك في لا زمان في لا مكان، لقد أكلتَ معنا شاركتَنا التقينا جميعنا في وزيعة عُنيزتنا الصغيرة أوْفَتْ آستوفتْ جمعتْ وطوتْ، علمتَ ذلك أم لم تعلمه، تَسَّنْسْ آجْمَعَتْ قَاعْ تْغِيدِيتْ تُوصبيحْتْ نْوُودَمْ (٤) بكرم عطاء ونكران ذات سَرَتْ في دمانا سَيْرَ آلحسنات، لقد أريناكَ ما كان مُقدرا تراه، ولك منها في بدنك بضعةٌ تَحْيَى ستظلُّ، أتَذْكُرُ حُبَيْبَات قمح النمل التي تناثرت في وادي النمل ضُحًى، أنتَ نثرتها، كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا كل حين، أكلنا وإياك من آلبيادر ما قُدِّرَ لنا آقتسامه سوية .. هاالحقْ نَّشْ هاالحقْ إينُو هَاالحق نتْشَتْفينْ (٥) .. أتذكر.. مِن أبداننا رَعَتْ وَلَدَتْ نَمَتْ آسْتَوَتْ ورَبَتْ .. لحظةً لا غير أضحتْ لحظااات .. سَفَّرْنَاكَ سَفَرَنا في ربوع الحال المحال في شعاب آلخيال حتى آنتهى بنا بك المطاف حيث رموسنا سُجِّيَتْ على أمر قد قُدرَ فآدْنُ اقتربْ تمعَّنْ اقْفُ الأثرَ ستدرك شيئا وتغيب عنك أشياء شَا تِنِّيتْ شا أورْ تِّينيتْ (٦) بَصُرْتَ .. نعم .. بصرتَ.. وفي آلأرض آياتٌ، آستزِدْ لا تَكْتَفِ .. إياكَ تَسْهُوَ عن ما صادفتَ وتصادف واكبتَ وتواكبُ قرأتَ وتقرأ فقهتَ وتفقهُ .. لا تنسَ صَوْنَ رياضِ آلجِنان اعقلْ رحابها اسْتَعِنْ بيمينِك آري (٧) اكْتُبْ احفظ بُذورَها وآلقطافَ، تُحْفَظُ لك ولغيرك في آلأوقات كلها، ثم آرتقبْ يا هذا انتظرْ أُبْ إلينا عُدْ عودتك المحتسَبة شدَّ الرحالَ ارتقِ إنا هنا منتظرون...


☆ترجمات:
١_تَادَوْلَا:كلمة أمازيغية تعني هنا العودة إلى الأرض الأم
٢_تيمُورَى نْ إيمَزْوُورَا:أرض الأولين
٣_شا تَوْعيتْ شَا أُورْ تَوْعيتْ:أدركتَ شيئا وغابت عنك أشياء
٤_تَسَّنْسْ آجْمَعَتْ قَاعْ تْغِيدِيتْ تُوصبيحْتْ نْوُودَمْ:عنزة آبنة الجبال صبيحة المُحَيَّى كفتْ جماعة القبيلة غذتهم من لحمها جميعهم
٥_هاالحقْ نَّشْ هاالحقْ إينُو هَاالحق نتْشَتْفينْ:هذا حقك هذا حقي وذاك حقى جماعة النمل
٦_شَا تِنِّيتْ شا أورْ تِّينيتْ :أبصرْتَ شيئا وعميتَ عن أشياء
٧_آري :اكْتُبْ



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَطَبُ آلْوُجُودِ في قصيدة بَكيتُ عَلَى أَحِبّةٍ بَكوا عَلَي ...
- سلااااام
- ديستوبيا الحاضر
- قَلَانِسُ نِيسَانَ
- وَجَدْتُهَا
- رَحِيقُ آلْجِبَالِ
- تِيفْسَا
- قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
- حُرَّةٌ هِيَ أمِّي هُناكَ
- يا رُوحَهَا
- مَرَاقِي آلْمَمَاتِ
- بِيبِي عِيشَا مَاتَتْ
- تَبْقَى عَلَى خِيرْ يَا صَاحْبِي
- نَزْعٌ أَخِير
- وَهْمُ آلأَشْكَالِ في قصيدة (من وحي واقعة المخازن) لأحمد الم ...
- عَيْنَا فَا
- تْنِيمَارْ نْبُويَبْلَانْ
- حَتَّى لَاااايَنْ / إِلَى مَتَى
- بَارَازِيطْ الحياة
- التتارُ آلجدد


المزيد.....




- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تَادَوْلَى(العودة)