أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - حكمة














المزيد.....

حكمة


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7541 - 2023 / 3 / 5 - 09:17
المحور: الادب والفن
    


في كل مرة حين تحصل محادثة بيني وبينها يتولد شحن نفسي تهتز منه اركان محادثتنا . لا اعرف قد تكون كلمة او عبارة قفزت من مكانها تسبب ذلك الغضب والعتب .. وكأننا على جرف هار يأكله سيل من الشكوك والظنون . حتى ماعدنا نحمل شغف الحديث مع بعضنا البعض .. يوم في محبة وشهر بعاد وخصام . اعزو ذلك الى اكثر من تفسير . اما تأخذ بعض العبارة بمعناها الحرفي في وقت اطلقها للمزاح فحسب بسبب جديتها في الحياة التي جعلتها كل كلام صادر يحمل تأويل واحد وهذا ناتج بسبب مايمتكله الفرد من صنعة .. فالباحث يعتبر المعلومة مجردة من كل عواطف شخصية وارهاصات نفسية . فهي عندها حرفيا حقيقة ماثلة امامها وتحمل معنى واحد . وتظل كل كلام بأعتقادها حقيقة علمية ماثلة بعيدا عن كلام الحياة الذي قد يكون انعكاس لشخصية المتحدث الذي يطعمها بالهزل او بمعنى مجازي لطيف .. وهو كل ماهنالك انه حديث شخصي عابر . وليس محاضرة تستند على ثوابت وقوانين .. مثلا من تقول لصديقك في حديثك وكرد فعل " انت زي الحمار " في تفكيرك او فكرتك .. هذه لاتعني في معناها ان صديقك اخذها حرفيا انه هو حمار وقد يضحك لانه عارف جدا انك لاتعني قصد الاهانة وتشبه صديقك بالحمار وانما تعني فكرتك ايها الصديق مثلا سخيفة ولاترتقي للنضج . وتعدي المحادثة وكأن شيئا لم يحصل .. لان النية الصافية والصادقة موجودة ولكي يكون للحديث روح الاخوة
.. مشكلتنا الحقيقية نحن من بيئات عمل مختلفة اثرت طبيعة البيئة بشخصياتنا واصبحت تحركنا وفق قوانينها وثوابتها .. وهي التزامها بلغة البحث العلمي بكل سلوكياتها وابتعدث عن لغة الحياة . وهذا لايعني انتقاص لها بل رقي وتطور ولكنها خسرت مفردات لغة الحياة . بجدها ولعبها في التلاعب بالمفردات ومنها نبع الاختلاف واسلوب الفهم . وهذا الاسلوب نجده لدى معظم العلماء واساتذة البحث العلمي وكبار المفكرين الذين يقضون جل وقتهم بين الكتب وكتابة الابحاث . ولكن بعضهم تمسك بلغة الحياة في احاديثه رغم علمه وثقافته مع شرائح المجتمع من اجل فهمه لطبيعة كينونة المجتمع وجعل خط تواصل معهم بلغة مشتركة . وفهم مايطرح .. هنا اشد عليها بقوة على ماهي عليه ولكن في الوقت نفسه ان تجعل للغة الحياة فسحة من تفكيرها لفهم مفردات ما يتعامل به المجتمع .. كنت في السابق هكذا بسبب شغفي بعالم الكتب وكنت اختلف مع الكثيرين في افكارهم ولكن الصحافة علمتني لغة اخرى وهي لغة مشتركة يمكنك ان تحادث فيها البسيط بأفكاره والعالم بأفكاره وكل له منزلة ولغة . علينا ان ننتمي لتلك اللغة المشتركة لفهم الحياة . ونحفظ لانفسنا بلغتنا لغة العلم والثقافة . ولا اقصد ان لغة الحياة هي اللغة السوقية بل لغة التعامل وفهم ماينطقه الفرد كل حسب ثقافته وفهمه للحياة اي نضع قواسم مشتركة . ولانترفع عليهم .. الصحافة علمتني رغم ثقافتي كيف اجاري البعض في احاديثهم ومايطلقوه من عبارات وهي نتاج بيئة .. حين اجلس مع استاذ جامعي تختلف لغتي واسوق مفردات الى مستوى تفكيره وكذلك مع الطبيب ورجل القانون والفلاح وعامل النظافة في شارعنا . علينا ان نستوعب الجميع وان نتكلم بلغاتهم ونفهم مفرداتهم وعباراتهم . وعليه اتمنى ان تفهم المقصود من كلامي قبل اطلاق عبارات تدل على سوء فهم .ثقي بكلام المقابل وستجدين ان احاديثنا هي اجمل الاحاديث .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اصالة
- ياقارئة التاريخ
- من اجلك
- قلوب صادقة
- صنع في الحياة
- يقظة
- وجه القمر
- تنهيدة
- حين يتجسد الامل بأمل
- هروب مشروع
- شمس لن تغيب
- قراءة خلف السطور
- فيلسوف الحب والعشق والهيام
- متسول في الحب
- شخابيط
- طموحه .. امرأة
- الزواج جماع ام اجتماع
- خيالات عاشق مجنون
- بقايا من زمن مضى
- رومانسية الاغبياء


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - حكمة