أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد الطيب - بقايا من زمن مضى














المزيد.....

بقايا من زمن مضى


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7502 - 2023 / 1 / 25 - 07:54
المحور: كتابات ساخرة
    


يقول صديقي وهو يحكي لي احدى حكاياته عن امرأة كان يحبها .. وذهبت الى حال سبيلها كما يقولون .. يتحدث هذا الصديق عن احدى تلك الحكايات التي تشبه حكايات الف ليلة وليلة . يقول .. احببت طالبة في كليتي ولم يحدث النصيب في الزواج منها لظروف خارجة عن ارادتهم .. وعاش غصات فراقها وعدم زواجه منها ولكن احدى تلك الغصات انه لم يصارحها بحبه بالطريقة التقليدية .. اي يتحدث معها عن مقدار حبه له .. فهذا لم يحدث فكانت النظرات والسلوك والافعال كانت هي الدور الابرز في علاقتهما .. يواصل الصديق حديثه .. ويقول .. انه ظل يشعر بغصة عدم البوح بحبه . وتمر الايام والسنين وكل واحد منهم ذهب بطريق يختلف عن طريق الآخر ..ولكن شاءت الاقدار انه يلتقي بها مرة ثانية ويتواصلون بالحديث لاشهر معدودة ولكن شغف الحديث عما في قلبه ظهر بقوة وحماس فقام يكيل لها بكلامه عن الحب وكأنه مازال طالبا في الكلية وهي فتاته وكأنها بعمر الشباب . وظل في تلك الشهور يكتب لها رسائل الغرام وهي دائما تنبهه عما يفعله وانه زمن ولى وانتهى . وهو بالمقابل لايتقبل فكرة انها اصبحت امرأة ولها زوج واولاد واحفاد . فكانت تتحمل ارهاصاته العاطفية وتتقبل منه كلام الحب والعشق على اساس ان هذا لايجدي نفعا ولكن يكون عادة مبعثا لمتعة الذكريات والحديث معا .. ويكمل صديقي حديث ذكرياته .. يقول .. رغم انه يعي مايفعله من اطلاق عبارات العشق الحماسية والنتيجة من هذا كله فهو لايكف عن حديث العشق والهيام وكأنه يريد ان يفرغ خزين كبير من العاطفة الجياشة المخزونة بتلك السنين .. ويقول ايضا انه يعرف انها قد لاتبالي بحديثه المعتق .وان كلام للاستهلاك ومتأكدة انه سيفيق يوما ما ويسكت عن الكلام المباح .. ويتوقف شهريار عن الحديث لشهرزاد خياله . سكت صديقي عن اكمال حديثه ليقول .. مارأيك فيما افعله ؟ .. كان سؤالا صعبا .. ولكن اجبته بصراحة وعن قناعة راسخة .. انك فعلت الصواب على الرغم من غرابته .. انت دونت في مفكرة ذاكرتها حقيقة مشاعرك .. وسيبقى في تاريخها صفحة مشرقة .. وسيأتي يوم وهي في شيخوختها ستبتسم لتلك الذكريات الجميلة وقد تصارح زوجها وهم في سن الشيخوخة يتناولون الشاي امام المدفأة عن حكاية عاشق كان مهووس بها وكتب عنها الكثير من الكلام . وقد يبتسم الزوج لهذه المفارقة لانه شعر بفخر انها اختارته عليه رغم ذلك .. وقد يزهو بكلامه ويعد نفسه انه كان دون جوان زمانه لانها اختارته دون غيره .. ثم قلت له هذا تفسيري لقصتك .. واضفت على قولي استمر بالكتابة لانها المتنفس الوحيد لك في ظل حالتك .. خاصة وانك مقبل على عملية جراحية في القلب قد تودع فيها الدنيا .واذا لم تمت وتبقى بسبع ارواح سيأتي يوم وتتوقف فجأة .. لانك ستشعر ان كتاباتك لها مجرد رسم لوهم انت خلقته لنفسك . ويمكن انها ستمل من تلك الكتابات الجوفاء وستتوقف عن قرائتها . لانها لديها مسؤوليات كثيرة تغنيها عن تفاهتك . وستنسى من انت .. وربما تكرهك بداخلها .. لان هذا الاسفاف بالحديث عنها سيولد مشاعر مضادة وكلما زاد اهتمامك بها ستكرهك اكثر .. هذه قاعدة دنيوية .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رومانسية الاغبياء
- انها تكتب .. وتكتب .. وتكتب
- ارادة الرحيل
- كانت رحلتها الاخيرة
- آخر الكلام .. الى الملكة
- الابداع امرأة
- الغاضبة
- رحلت الملكة ولن تعود أبدا
- حقيقة الوهم
- زيارة في الوقت الضائع
- حين ينطفيء وهج الكتابة
- قربانا لوليمة الشيخ
- اهلا بالموت
- لقاء فوق السحاب
- الباحث عن ظله
- خسارة مع سبق الاصرار
- علل خلقت للابداع
- عادت لنا الايام
- كلمات ليست كالكلمات
- حكاية وهم ( 2 )


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد الطيب - بقايا من زمن مضى