أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - فيلسوف الحب والعشق والهيام














المزيد.....

فيلسوف الحب والعشق والهيام


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7507 - 2023 / 1 / 30 - 10:42
المحور: الادب والفن
    


طرقت بابه الخارجي ودخلت لداره .. وجدته في غرفة منزله التي تعاني من حالة فوضى مزمنة .. كتب هنا وهناك وملابس مبعثرة على الارائك واكواب شاي .. دخلت الغرفة واسمعه يردد كلمات اغنية لام كلثوم .. الاطلال .. مع صوت مسجل الهاتف الذي تصدح منه الاغنية .. ( أعطني حريتي أطلـق يديّ .. إنني أعطيت ما استبقيت شيَّ ) .. قلت له .. الله على الذوق الجميل في الاختيار . انها اغنية من اجمل ماغنته الست .. قاطعني بأشارة منه تعني ان اصمت واستمع حين وصلت الاغنية لمقطع .. ( يا حبيبي كل شيء بقضـاء ..مـا بأيدينـا خلقنـا تعسـاء .. ربمـا تجمعـنـا أقـدارنـا .. ذات يوم بعد ما عز اللقـاء .. فـإذا أنكـر خــل خـلـه .. وتلاقينـا لقـاء الغـربـاء ... ومضى كـل إلـى غايتـه .. لا تقل شئنا فـإن الحظ شاء .. ). هنا توقف كل شيء في الغرفة ليقع مغشيا عليه من البكاء .. وبعد ان استفاق من غيبوبته .. قال .. هذا المقطع كأنه كتب من اجلي فهو يلخص قصتي كلها .. قلت له هكذا حال العاشقين حيث يبدع الشعراء لانهم يتلمسوا ادق المشاعر في الناس .. بعد ذلك قال اسمع هذه الاغنية .. الحب كله .. صدح صوت ام كلثوم مرة ثانية بأغنية اخرى .. ( الحب كله حبيته فيك .. الحب كله .. وزماني كله انا عشتوا ليك .. زماني كله ) .. مع هذا المقطع بدأ صديقي الصنديد ينتحب ويبكي بدموع غزيرة .. قال تصور ان ايامي وسنيني عشتها من اجل امل اللقاء .. والآن كأننا اشبه بالغرباء . قلت له اتركنا من الاجواء الرومانسية .. قال اجمل شيء يقوم به الانسان في حياته انه يعشق،.. العشق حياة مطرزة بالورد والياسمين وكأنك تعيش وسط بستان من الورود والازهار والفراشات وتحليق فوق السحاب .. اعتبر العشق نعمة من الله وضعت لتنقذ الانسان من واقعه المرير .. تمنح القلب فسحة من الانفتاح والانشراح . العشق يعني .. امل .. الحياة وحلم جميل .. واخذ يسهب بالحديث الشيق والممتع .. ان معظم امراضنا لاننا ابتعدنا ان نحب بعضنا وان نتقرب الى من يشبهنا ويتعشق فينا لاننا نخاف الحب .. نحن نظلم انفسنا دون ان ندري .. بسبب غياب الحب ... ضاعت الضحكة من شفاهنا . وانتشرت امراض القلب والامراض النفسية .. نحن نحرم ماحلله الله لنا .. خالفنا الطبيعة الانسانية فدعتنا فريسة لشتى انواع الامراض .. رب العالمين سبحانه وتعالى يعني بمدلوله المقدس هو الحب الابدي ومنحنا جزء منه وزرعه في قلوبنا لننعم به نحن البشر .. اتعرف ماذا تحدث خفقة القلب في الحب في الجسم .. ؟ انها تمنحه التوازن النفسي والعقلي وتقوي مناعته الجسمية . بل تفجر كل الطاقات الابداعية من مواهب وقدرات عقلية وجسدية . والانسان المحب تجده دائما يحمل طاقة ايجابية . لو سعوا البشر الى الحب كما يلهثون على لقمة العيش لما حدث وتحدث اعمال عنف وارهاب وحروب وتلوث .. هذا هو الحب يابشر . لو تجلس لمدة عشر دقائق بجنب الحبيب وتتحادث معه .. بعدها قم واجري قياسات طبية مباشرة على جسمك ستندهش من النتائج لصالحك .. ستجد كل شيء ينتظم .. الكيمياء التي تحدث بينك وبين الحبيب افضل علاج نفسي وجسدي . لان الاشعاعات الصادرة من الاجسام بينكم سوف تتآلف وتنسجم وتحدث طاقة ايجابية لكل واحد منكم . اضرب مثلا .. بعض الناس يحملون طاقة سلبية في داخلهم وان اي احتكاك بينهم تحدث مشكلة .. لانهم مشبعين بالكره والحقد والابتعاد عن البشر .. الحب عكس ذلك ستجد الراحة والطمأنينة لانه يعني اجتماع البشر في قلب واحد . الحب مفردة واحدة من حرفين ولكنها تعني في معناها الحياة بكل ابعادها .. وسكت صديقي عن الكلام المباح .. وصاح ديك الجيران لاترك المكان و فيلسوفنا العاشق مع اغنية الاطلال التي يعشقها . وخرجت .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متسول في الحب
- شخابيط
- طموحه .. امرأة
- الزواج جماع ام اجتماع
- خيالات عاشق مجنون
- بقايا من زمن مضى
- رومانسية الاغبياء
- انها تكتب .. وتكتب .. وتكتب
- ارادة الرحيل
- كانت رحلتها الاخيرة
- آخر الكلام .. الى الملكة
- الابداع امرأة
- الغاضبة
- رحلت الملكة ولن تعود أبدا
- حقيقة الوهم
- زيارة في الوقت الضائع
- حين ينطفيء وهج الكتابة
- قربانا لوليمة الشيخ
- اهلا بالموت
- لقاء فوق السحاب


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - فيلسوف الحب والعشق والهيام