أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - خيالات عاشق مجنون














المزيد.....

خيالات عاشق مجنون


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7502 - 2023 / 1 / 25 - 14:51
المحور: الادب والفن
    


وجدته يترنم بشعر محمود درويش وهو ساه عن كل ماحوله .. ويتغنى بصوته الشجي " لا أنت بعيد فأنتظرك .. ولا أنت قريب فألقاك .. ولا أنت لي فيطمئن قلبي .. ولا أنا محرومٌ منك لأنساك . " ضحكت من مواله . وقلت له انت اليوم في احسن احوالك . شعر مغنى بصوتك .. نظر لي نظرة خاطفة . ثم تكلم وقال . اشتاق لها كل حين ..وكيف السبيل اليها ؟ .. وكل موجودات الارض تمنعني من لقياها .. قلت له .. هذا افضل لك لانه الطريق الاسهل لنسيانها وكما يقولون .. البعيد عن العين .. بعيد عن القلب .. .. ضحك واخذ يقهقه بصوته العالي وكأنه يستهزأ بكلامي .. وقال هذه مقولة مضحكة .. فقلوبنا مرهقة شوقا من ذاك البعيد .. لا البعد يعني غياب الوجوه .. ولا الشوق يعرف قيد الزمان ..قلت الله يا عاشق تنضح شعرا في كل كلامك .. قال ..اتعرف .. ؟ عودتها الاخيرة وكأنها تبحث عن سبب للرحيل ؟ .. قلت مهما جرى لا انت ولاغيرك من العشاق ينجو من لعنة الفراق الا القليل منهم اصحاب الحظ ..ثم اكملت .. يا اخي اقبل مما قسمه الله لك ولاتكن من ينظر الى اناء غيره واناءه بيده .. قال .. احسنت لكن اريدك تقنع القلب بمنطقك هذا الذي اعده مخالفة صريحة لكل قوانين الحب .ثم اردف بمقولة لنزار قباني .. اذا يزيدك البعد حبا فأنت لم تحب حقا .. قلت له لو نرجع للوراء لسنين وتزوجت حبيبتك تلك .. ماذا يحصل ؟ . قلت له .. قبل ان تجيب عن سؤالي وتقول لي زواجي يعني انني ملكت الدنيا ومافيها وحققت كل امالي العريضة منها والمستطيلة والمدورة .. اقل لك هذا كذب وافتراء وضحك على الذقون .. وتكذب على نفسك .. لاتعرف معنى الزواج .. الزواج هو المصيبة المطلقة التي تحدث للفرد بحياته .. مهما كان حبه لذلك الشخص .. عاشقا ام غير ذلك .. حين يتزوج الرجل والمرأة بعيدا عن اي شعور .. سوف تطفح للسطح كل عيوبنا واخطاؤنا ولايكون ذلك الشخص الذي تراه نجمة بسمائك باق بتلك الصورة الزاهية و الجميلة والرومانسية لانك قد تعيش مع انسان يحمل مزاجية صعبة وطباع قد تختلف عن طباعك .. ثم اضفت .. ومثل حالتك .. قد تكون أنت وهي شخصين مثقفين لكم امزجتكم الخاصة .. وقد لاتتوأمان مع بعضكم . وتبدأ معاركما الطاحنة وكل يدافع عن موقفه بأدلة واستنتاجات لانهاية لها الابتنازل الواحد منكم .. وقد تصل المعارك الى قدور الطبخ وتختلفون حتى على كمية رشة الملح للطعام ويقوم كل واحد يكره الثاني . وبالتالي تلعنا اليوم الذي جمعكما تحت سقف واحد .. قال لي بأمتعاض .. كم انت سوداوي ومتشائم .. بدلا من تقول حين ترتقي العقول تتوالف مع بعضها ويصبح التفاهم اسهل واحترام الرأي وتأييده اقوى دون تعصب ويحدث انسجام عقلي بعدما كان عاطفي .هل سمعت مامعنى الانسجام العقلي ؟ حين افهمك وتفهمني من نظرة او ابتسامة او حتى اشارة دون اللجوء للتوضيح والخطابات والشرح .. حين تفهم الآخر وتراعي اختياراته بالحياة ويحصل انسجام بالمزاج لانه ينصب كله برافد واحد اسمه العقل .. حين تقرأ كتاب ويعجبك وترغب ان يقرأه شريكك وتجادله .. وتتحادث معه على طاولة الطعام او حتى على السرير في قضايا فكرية .. او تطلب رأيه في مقالة او شعر كتبته لتلاحظ مدى تأثير المتلقي في كتاباتك . وحين تواجهنا مشكلة نستطيع من معالجتها لان هنالك عقليتين وشخصيتين ناضجتين .. اليس ذلك جميلا ..؟ ثم يختتم كلامه .. انت ركزت على الامور التافهة في الحياة بحديثك .. ارتق بأفكارك ولاتغرف من القاع المتعكر بالشوائب . في نهاية حديثه تركته يترنم بالاشعار .. ويظل كما هو يكتب لها رسائل خفية بالليل .. سمعته وانا مبتعدا عنه يتغنى بمقطع من الشعر لاح سمعي ..واموت من فرط اشتِياقي تارة.. وأعيش لكن لست أعلم ما بِيا ... ‏هل أنت مشتاق إلي؟ تحبني؟... أَم لستَ مشتاقاً ولستَ مباليا .. قلت مع نفسي هذا ماتصيرله جاره .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقايا من زمن مضى
- رومانسية الاغبياء
- انها تكتب .. وتكتب .. وتكتب
- ارادة الرحيل
- كانت رحلتها الاخيرة
- آخر الكلام .. الى الملكة
- الابداع امرأة
- الغاضبة
- رحلت الملكة ولن تعود أبدا
- حقيقة الوهم
- زيارة في الوقت الضائع
- حين ينطفيء وهج الكتابة
- قربانا لوليمة الشيخ
- اهلا بالموت
- لقاء فوق السحاب
- الباحث عن ظله
- خسارة مع سبق الاصرار
- علل خلقت للابداع
- عادت لنا الايام
- كلمات ليست كالكلمات


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - خيالات عاشق مجنون