أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - يقظة














المزيد.....

يقظة


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7537 - 2023 / 3 / 1 - 19:57
المحور: الادب والفن
    


دخلت غرفته بعدما افتقدته لايام لم اراه في اماكن توجده المعنادة خارج منزله .. وجدته مستلقيا على فراشه يتأمل في سقف الغرفة وتقاسيم وجه تقول انه استيقظ للتو .. شعرت براحة وتنفست الصعداء لاني وجدته بخير .. القيت عليه التحية .. نظر لي وكأنه فز من حلم عند سماع صوتي .. رد التحية ببرود . سألته .. لماذا هذا الغياب عن الحياة .. لاخروج من البيت .. اراك معتكفا .. ؟ ظل صامتا برهة من الزمن .. في تلك الاثناء، .. جلبت كرسي من زاوية الغرفة ووضعته بالقرب منه وجلست على الكرسي .. تأملت في وجهه لاحظت تقاسيم جديدة قد ظهرت على ملامح وجهه وكأنه يعاني من الم مزمن اعتقدت انها بسبب المرض . تحدث بكلام خافت وكأنه يكلم نفسه .. لاشيء يستحق في هذه الحياة . الوحدة خير جليس من بعض البشر .. فالانسان حين يتألم يفضل الصمت والوحدة .. ادركت انه يلمح لامر معين اعرفه .. فالصدمات والخيبات تفعل بالانسان ماتفعله .. تجعله يحب الوحدة ولايثق بأحد . ثم استدرك القول بعبارة مريرة .. النهايات دائما تكون اصدق لان البدايات يتعاملون معنا بأقنعتهم .. ثم اضاف ان حروف ( الم ) هي نفسها لحروف ( امل ) وان بين الفهم والوهم حرف واحد مختلف . المشكلة ليس في قلوبنا التي اعطت وتفانت بالحب ولكن ايقنت ان بقاء البشر ورحيلهم مرتبط برغباتهم وليس ماتقدمه لهم .. منهم يرحل مهما تفانيت بعلاقتك . لو كان هنالك حب حقيقي لاحبوا فيك حتى عيوبك .. في آخر رجوع معها اتخذ الحديث معها منحى آخر .. لانها كانت تبحث في اوراقك القديمة لتجد سببا واحدا يشفع رحيلها عنك.. ما اصعب ان تعيش في حيرة من شخص يوما تراه يحبك ويوما لاتدري من يكون .. وكأنك في اليوم الواحد تعيش معه الفصول الاربعة .. شعور يحرق القلب ان تعتقد انك شيء كبير في قلبها ثم يأتي موقف تجعلك تضحك من سخافة ظنك . بل تلوم نفسك على ثقتك العمياء معها .. ولكنها في النهاية لم تدرك هي حتى قيمتك الحقيقية .. ثم سكت عن الكلام فقد شعر بتعب . قلت له بنبرة لوم وعتب .. انت السبب في كل ماجرى لك فقد بالغت بالاهتمام والحب ولاتدري ان خلف كل مبالغة صفعة خذلان .. لان الحب بعمق يمثل عمق جرحك غدا ..وهذا الالم هو انعكاس لما تفجر في داخلك من هول الصدمة .. لانك كنت انت المبادر دائما فينسون اخطاؤهم . اجعلها تجربة وستجد نفسك انك لست الخاسر وحدك . الضربة التي توجع قلبك تكبر لك عقلك . ثم قلت له سوف اذهب اليها واعرفها بخطئها تجاهك .. انت مريض وخرجت من عملية وتسلك معك سلوكا معينا لايراعي وضعك الصحي .. قال لي اتركها .. انها تبحث عن سلام داخلي لنفسها وانا امثل لها كأعصار اقتلع كل مكنوناتها النفسية والاجتماعية وبعثر اوراقها . وكانت النهاية .. كما هو متوقع مني في كل كتاباتي اليها .. قلت لها بالحرف الواحد ارى دائما معك حقيبة للرحيل تتوسديها في كل محادثة وفي كل يوم .. اعلم يا رجل انها مدمنة رحيل .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجه القمر
- تنهيدة
- حين يتجسد الامل بأمل
- هروب مشروع
- شمس لن تغيب
- قراءة خلف السطور
- فيلسوف الحب والعشق والهيام
- متسول في الحب
- شخابيط
- طموحه .. امرأة
- الزواج جماع ام اجتماع
- خيالات عاشق مجنون
- بقايا من زمن مضى
- رومانسية الاغبياء
- انها تكتب .. وتكتب .. وتكتب
- ارادة الرحيل
- كانت رحلتها الاخيرة
- آخر الكلام .. الى الملكة
- الابداع امرأة
- الغاضبة


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - يقظة