أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - هروب مشروع














المزيد.....

هروب مشروع


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7514 - 2023 / 2 / 6 - 15:47
المحور: الادب والفن
    


اشتد عليه المرض وظهرت عليه عوارض مرضية في جسده كشفت مقدار تفاقم حالته الصحية .. مما اضطررنا نقله الى المستشفى بالسرعة الممكنة . وبعد اجراء الفحوصات والتحاليل تم تحويله الى غرفة العمليات لاجراء عملية القسطرة . بعد فترة وجيزة خرج مدد على عربة ( سدية ) من غرفة العمليات لنقله الى احدى الردهات .. ظهرت عليه علامات الارهاق والتعب .. قلت له .. سلامات .. انتهى الالم الذي كنت تعاني منه وذهب الى غير رجعة ان شاء الله .. .. تركته ليأخذ قسطا من النوم .. بعد ساعتين سمعته ينادي علي بصوت خافت .. ناولته قنينة ماء .. وقال اخرجني من هذا الجو الخانق في المستشفيات .. بعد وصولنا لداره توسد فراشه بحنان .. شعر براحة والقى برأسه على الوسادة وغط بنوم عميق وكأنه ازاح ثقلا كبيرا كان جاثم على صدره .. تركته بعد ترتيب غرفته ومن ثم جهزت له وجبة طعام خفيفة ووضعتها على الطاولة مع قنينة ماء للشرب واغلقت باب غرفته .. وخرجت من الدار . عسى ان ارجع له بعد ذلك ..
في المساء كنت في داره .. وجدته مستيقظا وتناول قبل ذلك بضع لقيمات من الطعام .. عملت له الشاي وصببته له حيث ارتشف منه كوبين .. بعد ذلك قلت له .. الآن انت بأفضل احوالك .. وطلبت منه ان ينسى هموم الماضي .. تكلمت معه بأسهاب كأخ كبير .. ففضل الصمت والاستماع لحديثي دون ردة فعل .. اريدك ان ترجع الى زمانك المفقود .. كنت تعيش حياة شغف ومتعة العمل والكتابة والسفر .. لاتحصر نفسك في زوايا ضيقة في الحياة . انسى المرض . انسى الماضي .. لاتفكر فيه ..انظر الى الامام دوما .. دع عقلك سيد الموقف .. اتخذ القرار الصحيح لاتبال لقلبك .. قد تتألم فترة من الزمن لكنه افضل من قرار خاطيء من قلبك . فلاتجبر احدا على حبك . الذي يحبك سيحلو مرك . ولكن الذي لم يكن يحبك اصلا لن تحلو له ولو كنت قطرة شهد .. ادفن جرحك في مكان بعيد وعد رافع الرأس . كف عن اعطاء البعض مشاعر اكبر من حقيقتهم . لاتفرط في مشاعرك لاشخاص هم بعيدون عنك منذ البداية . ارجع لطموحاتك واحلامك . ااتذكر مقولتك وقلت اريد ان اصبح كاتب سيناريو لمسلسلات بعدما انتقدت كل مايعرض من المسلسلات على شاشة التلفزيون من حوار وحبكة ومعالجة درامية .. وقلت حينها انا افضل من هؤلاء . وبدأت تبحث عن كتب في مجال كتابة السيناريو . وقبل ايام جاءك عرضا من احدى المجلات للكتابة فيها . ومن رئيس تحريرها بنفسه .. وانت تعرف هكذا امور لن يستطيع كثير من الصحفيين ان يحصلوا على عروض عمل . اتعرف لماذا .. لان قلمك من ذهب .. تعرف كيف تكتب . انت كنت تحبها ولكن بعد ذلك كنت تبحث فيها عن الهام الكتابة ليس الا .. والدليل تفتعل الخصومات بينكم لتكتب فحسب ولايهمك فراقها .. انت تبحث عن حب لتكتب رسائل في الحب وغيرها ولهذا جميع كتاباتك الاخيرة كانت عنها . لانك سئمت من الكتابة عن المشاكل في المجتمع .. كنت تعشق كلمات الحب والغزل وتحب الشعر والروايات والافلام الرومانسية .. فقمت تبحث عن الالهام في الحب ووجدته في شخصها .. لا اقول سوى انها امرأة جديرة بالحب والاحترام ولكن انساها . انها بعيدة عنك كبعد الشمس عن الارض .. ولتبدأ من الآن .. بعد ان انهيت كلامي رأيته مطرق النظر في ارضية الغرفة وكأنه يفكر في كلامي .. حينها شعرت شعور المنتصر فقد انتابني احساس بقناعة حديثي الناصح له . نظر بوجهه المتعب اتجاهي ثم تكلم فقال .. ماتقوله صحيح .. علي ان انسى .. لان علاقتي بها دون امل او غد يرتجى .. انها في عالم آخر غير عالمي .. وسأقطع رسائلي عنها بعد الآن . وانتبه لنفسي ولايامي .. قلت له .. انت تحمل كل عناوين النجاح في حياتك العملية والاجتماعية .. ومن المتوقع ان تجد امرأة في هذا العالم تمنحك الحب والالهام وماعليك سوى التركيز .. واعتقد برأيي الشخصي .. هنالك امرأة بأنتظارك سوف تجدها في دروب الحياة لكم نظرة واحدة في الحياة .. وستكون هي حب حياتك الحقيقي . ولاتركن الى الزوايا الميتة في حياتك التي تحجب عنك المستقبل .. قل لها وداعا جميلا . واختم آخر فصول روايتك معها . وتمنى لها حياة هانئة . والسلام . نظر لي وابتسامة امل ارتسمت على محياه .. ومد يده لمصافحتي وليقطع وعدا بذلك .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شمس لن تغيب
- قراءة خلف السطور
- فيلسوف الحب والعشق والهيام
- متسول في الحب
- شخابيط
- طموحه .. امرأة
- الزواج جماع ام اجتماع
- خيالات عاشق مجنون
- بقايا من زمن مضى
- رومانسية الاغبياء
- انها تكتب .. وتكتب .. وتكتب
- ارادة الرحيل
- كانت رحلتها الاخيرة
- آخر الكلام .. الى الملكة
- الابداع امرأة
- الغاضبة
- رحلت الملكة ولن تعود أبدا
- حقيقة الوهم
- زيارة في الوقت الضائع
- حين ينطفيء وهج الكتابة


المزيد.....




- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - هروب مشروع