أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - دُون كِيشوت














المزيد.....

دُون كِيشوت


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7516 - 2023 / 2 / 8 - 23:05
المحور: الادب والفن
    


_ كاف : كَمَخْبُولَةٍ مُثْخَنَةٍ بِآلْخَوَاءِ كَانَتْ تَحُومُ حَوْلَ حَيْنِهَا طَوَاحِينُ آلْهَوَاء

_ ياء :

عَارٍ ..
وَحِيـــدُ..
فارسٌ شريــدُ،
أقْبَلَ يُجِيبُ
صَوْتا يُنَادِي،
أعْجَف آلْبَيَانِ..
وَجِلُ آلحِصَانِ..
خَبَبا يُدَانِي وَجْفَ آلْوَجِيفِ ..
مِنْ مَدًى سَحيقِ،
شَرَعَ يَجِيءُ ..
يَرْفُلُ آلْحَدِيدَ،
صَاخِبا يُصِيخُ
صَمْتا رَهِيفَا ،
دائما يَصُوتُ...

رَاءٍ ..
ولَمَّا يُبْصِرِ آلْأَوَانَ ،
شُعْلَةً تَذُوبُ ،
خَاَنَهَا آلْوَجِيبُ...
غَارقا يَؤُوبُ
لُجَجَ آلْعُبَابِ ..
شَاحِبا يَرُومُ
رَتْقَ آلْعُوَاءِ..
نَحْرَ آلشَّتَاتِ..
فـارسٌ مُجيــبُ ..
اِسْمُهُ : كِشُـوتُ..

_ شين : لا يكاد دون كيشوتُ يبصر غبار قطيع يملأ آلعَنان حتى يُخيل إليه من فرط حماسته زحْفَ جيش جرار، فيندفع متهورا بجواده آلأعجف يخوض عراكا أتاحه له قدر ملتبس ليثبت شجاعته ويخلد فروسيته؛ بيد أن آلمعركة تنجلي عن قتل عدد من آلأغنام آلبليدة وآلحِملان آلسخيفة وعن سقوط آلفارس آلولهان تحت وابل من أحجار آلبدو آلرعاة آلفضوليين عابري آلسبيل، يفقد كيشوت بعض ما تبقى له من كرامة وأنياب وأحلام وأوجاع وأضراس...

_ واو: لما غرق السيدُ"شينُ"في دموعه، حاولَ يَعْتَلِيَ شيئا صلبا وعذبا، لكنه آصطدم بهوة سحيقة لا آسم لها، لعلها الدّوار..يقيني إِن آلفاجعةَ آتيةٌ لا ريب فيها، وهذه آلدموع تذرفني ترهقني آلمتاعبُ..لا أبالي بزماني إِن أصابتني رزاياه..هكذا كنتُ أقولُ، هكذا كانت تهمس نفسي، هكذا عبثا حاولتُ أن أكون..أرومُ آلارتقاءَ في هاوية بلا قرار. أهْفُو إِلى قمم سُفوحُها آلبهيات آلعاريات مِنْ لواعجي ومِنْ كبدي..رأيتُني أزحفُ على بطني كَسُلَّمٍ مَعقوف مخبول يكابد بطريقته آلخرقاء طواحين فراغ ليست توجد إلا في حروف ليست تُرَى، كأفعى مُلتاعة بين آلأحراش تبحثُ جاهدةً عن فريسة، عن مصيرها آلمحتوم، رأيتُني أمد يدي أتحسس شيئا لا أذْكُرُهُ.كنتُ وحيدا في وسوستي في مسغبتي في شموخي آلْمُنْهارِ في آنسدالي آلأخير، ولازلتُ هنا في همهمة حواف آلوجود صامتا في وُجُوفٍ ووُجُومٍ أرْنُو وَأرْتَقِبُ..

_ تاء : دُونْ كيشوت أمازيغي :

آشْ يَجْــرَانْ آمُوحَنْدْ آشْ يَجْــرَانْ
تَــقَّــانْ تَاووُرْتْ لاَخَـــرْتْ
انْقَــطْعَــنْ ايبَــرْدَانْ
رَاعِــــيـــغْ خْ لَهْــنَــا أورْتُـــوفيــغْ
رَاعِيــغْ خيــوْدَانْ ماني لَّلانْ
تَــسُّــورْ الدُّونَشْتْ، سُورَانْ لعبادْ
ترَاحْ تاوْماتْ، أورْيَقِّيمْ أمُدوكلْ ..
يَمُّوت وُولْ،
مُوتَنْ ايركازنْ
مُوتَنْ ايسْشَانْ
تِيقَّادْ إِي السَّرْبِيسْ ،
تِيقَّادْ اِي لاَنَتْرِيتْ ،
تِيقَّادْ اِي وُوسَّــانْ ..(١)

َمـا أبْهَـاكَ أيـُّها الدينصُورُ الأخيـرُ..!!..ما أفجعَكَ يا دُونْكِشُوتنَا المُنْهَار قبلَ الانهيارِ..!!.. أبْهِجْ بِصَفَائِكَ وأنتَ تنْفَجِرُ مُقَطِّبا مُتذمرا حِذاء فرسكَ الوَجيفِ بعد كل هذا العُمر الذي قَضَيْتَهُ على سَطْحِ هذا الكُوَيْكِبِ الْفَاتِـرِ المُسَمَّى:حياة...
تُرى في ماذا يفكرُ الفارسُ الساكنُ فيكَ ليلَ نهار؟؟هل مازال ثمَّةَ أَمَلٌ في زمن لا يؤمنُ أُهَيْلِيه بالملاحم، وسِيَرِِ الأبطال المَغاوير وتُحَفِ الانتصار؟؟هل لازال هناك مكان تجْأَرُ فيه صَوْلاتُكَ يشْدُو عَبيرُكَ من جديد في غسق اللظى وخسف الجمار أم أنَّ جَلْجَمِيش قرر أخيرا أنْ يكفَّ عن معاقرة السُّحب السحيقة، وأنْ يستسلمَ للكسوف يَسُوسَ الخيلَ الرَّجيفةَ وينهار قبل الانهيار..؟؟..

☆ إشارات:

١_الأسطر الأولى جمل من اللغة الأمازيغية جاولتُ فيها التكلم بلسان رجل يتقاعدُ بعد سنين طويلة من الخدمة والواجب ليجد نفسه وحيدا دون عائل ولا معين يلعن الأيام والليلي والزمن المقيت الذي لايرحم فيه أحدٌ أحدا.



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُتَرَددٌ خَائِبٌ أبَدًا
- الرموز في قصيدة آلرؤيا
- جُو كْلِيكْ آلْكُولِيكْ
- حَيَارَى نَحْنُ..؟؟..لا..!!..
- اَلْمُتَمَرِّدُ
- عَسَاهَا يَوْمًا
- عُيُونُ آلذِّئَابِ تُومِضُ كآلنُّجُوم
- خُ يَ لَ ا ءُ آ لْ عَ دَ م
- مُتَلازِمة تشيخوف
- حُلْمٌ كَفِيف
- اِكْتِفَاء
- جُلَّنَارُ
- آلِهَةٌ أَمْ شَيَاطِين
- حَريقُ آلِارْتِقَاء
- أَنْهِيدُونْيَا
- الهايْبُوثَلامُوس
- فَرَادِيسُ مَفْقُودَة
- مُتْ قَاعِدًا
- هَاااا..هُوووو..هِيييي
- شِيَمُ آلشُّعَراء..قراءة في بائيةٍ للمتنبي..


المزيد.....




- السيادة اللغوية والمعرفية: قراءة في مقدمة محمود شاكر لـ -الظ ...
- حين تحترق الكتب.. الحرب على ذاكرة بيروت الثقافية
- -لبنانية أمًا عن ست-: مسرحية نسوية عن لبنان بحلوه ومرّه
- أنجلينا جولي تعود.. حين يتحول الألم الحقيقي إلى فيلم في -كوت ...
- موسكو تُجهز أكثر من 200 فعالية ثقافية وترفيهية احتفالا بيوم ...
- بعد 90 عاما على رحيل مكسيم غوركي.. كيف حاول ستالين كسبه واست ...
- رئيسة مجلس الاتحاد الروسي تقترح تنظيم معرض للمشروع الأدبي -ا ...
- جمعية البستان سلوان تختتم دورة اللغة التركية لشباب القدس
- إطلاق مسلسل رسوم متحركة جديد بعنوان -ماشا والدببة الثلاثة-
- بدء إنتاج فيلم -راخمانينوف- تمهيدا لعرضه في الذكرى الـ155 لم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - دُون كِيشوت