أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مُتَلازِمة تشيخوف














المزيد.....

مُتَلازِمة تشيخوف


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7508 - 2023 / 1 / 31 - 14:55
المحور: الادب والفن
    


بمناسبة إحصاء أنفاس الموظفين، يسرني أن أخبر المعنيين به أني هنا على هذي البسيطة منذ خمسين عاما ونيفا، أجمع أجمع وما زلت أجمع ما تصادفه يداي من شهقات تسعفها زفرات، حتى تمكنتُ من ثروة هائلة: 980 كتابا، و50 كناشا ما بين مكتوب ومخطوط وموسوم بالبياض، و12 قلم حبر جاف بمختلف الألوان، و6 أقلام رصاص ما بين مقضوم ومقصوص ومنجور ومبتور، وقلنسوة صيف لا تشبه بيريه فالجان(٢) وطربوش شتاء، وسروال دجين واحد أزرق قاتم اللون وآخران من قطيفة ثخينة وثلاثة من ثوب وجاكيتة خريف ومعطفا شتويا أسود ونعلين صيفين أحدهما تَخَرَّقَ والآخر في الطريق ينتظر، وبَلْغَة(٣)تقليدية دهماء اللون تنتعلُها قدماي عندما أقصد جامع الحي، وزَوْجٌ من آلأحذية يقال عنها طبية لكن لا أصدق ذلك، وجلابة مْلٍيفَا(٤)رمادية مهلهلة لا أستعملها الآن إلا للذهاب الى الحمام وليس لي بها مآرب أخرى، وعباءة كندورة تقليدية بأكمام قصيرة أرتاح في فضفاضتها نهارات الصيف القائظة، وتيليفون واحد دْيَالْ الوقتْ(٥)(زعما ههه!!)أمارس فيه عندما تسمح ظروف النِّيتْ(٦)النميمة والغيبة مع نفسي أؤنبها ألومها أتصارع وهواجسها تجيبني لا تجيب لا يهمني، و1 pc مُنْبَتّ من النوع القديم ثقيل دائم الجلبة والضجيج كثير الأعطاب قررتُ مؤخرا تكريمه بدفنه كما يليق بمقامه الأسطوري فجعلته كانونا أتدفأ بفحمه المتقد ليالي الشتاء القارسة أطهو عليه وجبات تقليدية وبراريد شاي مهيئة بالمزاج، وحاسوب آخر بورتابل أملكه يا سادة أحفظ في أحشائه ملفات مختلفة وكتابات نظمية ذاتية ومقاربات سردية وهلوسات وممارسات جنون صاخبة أخالُها لغرارتي مهمة، و2 سبرديلات(٧) أنتعلهما مع كيطما تسهل مشيي أيام الأسواق في الآحاد وما يشبه الآحاد في آلأحواز وآلفلوات عندما أوهم نفسي بممارسة رياضة المشي، بالإضافة إلى كريدي شقة طائرة في آلهواء بأربعة آلاف درهم شهريا أنْهوا آقتطاعها وافرحتاااه من أجرتي آلمترامية آلأطراف منذ أربع سنوات، ووجها متغضنا ورقبة مائلة وظهرا مَحْنيا، ونظرا حسيرا، وسمعا به وقر ومتلازمة وسواس قهري مهووس بملاحظة تفاصيل آلجدران آلمشققة آلمشلوحة وقطرات آلصنابير وآلحنفيات وخاطر في الهابط دائما وأسئلة مشوشة متناسلة لا إجابة لها، وحياة جري عليا نجري عليك في أجمات وحوش تحصي أنفاس آلمحسوبين على الحياة لا تنتنهي إلا لتبدأ من جديد اللهم فآشهد أني قد بلغت من أنباء آلمشهد ما قد أبصرت...

☆إشارات:
١_متلازمة تشيخوف:إشارة إلى قصة (ثروة)أنطون بافلوفيتش تشيخوف.
٢_إشارة إلى شخصية جان فالجان في رواية(البائسون)لفيكتوغ هيجو
٣_نعل تقليدي من جلد البقر بألوان زاهية غالبا ما يستعمل مع جلابة صوفية
٤_مْليفا:نوع من الثياب الرطبة الخفيفة.
٥_تيليفون ديال الوقت:هاتف حديث
٦_النيت:التزود من صبيب الأنترنيت
٧_سبرديلات:حذاء رياضي



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حُلْمٌ كَفِيف
- اِكْتِفَاء
- جُلَّنَارُ
- آلِهَةٌ أَمْ شَيَاطِين
- حَريقُ آلِارْتِقَاء
- أَنْهِيدُونْيَا
- الهايْبُوثَلامُوس
- فَرَادِيسُ مَفْقُودَة
- مُتْ قَاعِدًا
- هَاااا..هُوووو..هِيييي
- شِيَمُ آلشُّعَراء..قراءة في بائيةٍ للمتنبي..
- عِيشَا قَنْدِشَا آيَتْ وَرَايَنْ
- بُوكُوفسكي..وَمَنْ يُبَالِي..
- والذئابُ تَعْوي في وِجَاِرهَا السَّحيق
- اللحظة آلأخيرة
- بَنْجِي يَشُمُّ رَائِحَةَ آلْمَوْتِ
- لا، يا أنتَ..تلكَ غُرْبتي أنا..
- في عُمق آلجحيم، انبَجَسَتْ حُبَيْبَةٌ منْ زُلالٍ..رأيتُها..
- هَاااا الْعَاااارْ خُو نَكَّاااارْ
- غَيْبُوبَة


المزيد.....




- -تتويجا للشعرية-.. جائزة الأركانة العالمية للشعر تكسر قاعدته ...
- عدسة الغائب الحاضر.. -أوسكار الإنترنت- يتوج فيلم محمد سلامة ...
- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مُتَلازِمة تشيخوف