أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - نهاية الدولة أم أستحالة قيام الدولة العربية 3














المزيد.....

نهاية الدولة أم أستحالة قيام الدولة العربية 3


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7485 - 2023 / 1 / 8 - 13:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يسلط المؤرخ البريطاني أريك هوبسبون الضوء في كتابه " القومية والأمم " على مسألة الدولة الوطنية و التفاعل بين الأمة من جهة و بين الدولة من جهة ثانية في سياق سيرورة تتواجد إحداها بإرادة الآخرى بحسب الظروف المتوافرة ، فيعيد إلى الأذهان على سبيل الإيضاح قولا لسياسي إيطالي ، " لقد صنعنا إيطاليا ، علينا الآن ان نصنع إيطالييين "، معتبرا أن هناك ثلاثة شروط تدفع الشعب إلى أن يتشكل أو ينصهر في أمة : أولها الإتحاد بين هذا الشعب من جهة و بين دولة قائمة من جهة آخرى ، ثانيها ظهور نخبة مبدّعة في خلق لغة مكتوبة و استخدامها في وضع سردية تأسيسية لكينونة قومية له ، أما الشرط الثالث لنشوء الأمة فهو امتلاك الشعب القدرة على الهيمنة و الفتح ، وهذه تفترض منطقيا الإستقلالية و فائضا في القوة الذاتية .
نكتفي بهذه الإشارات السريعة لننتقل انطلاقا منها إلى البحث عن معالم وجود الشعب و الأمة الوطنية في بلادنا ، حيث تأخذ الحماسة والعصبية بعضنا أحيانا إلى حد إلباسها زينة النبالة العرقية و الدينية المميزة ، ووضعا للأمور في نصابها الصحيح نقول دون حرج أن الشروط الثلاثة الآنفة الذكر غير متوافرة في الراهن في " دولتنا " و " امتنا " . هذا لا يعني على الإطلاق أن انبعاث أمة و نشوء دولة مستحيلان في بلادنا، لا سيما إذا كان البقاء في البلاد ضروريا و ممكنا ، أي إذا كان الشعب مجبرا على هذا البقاء و بالتالي فإن على تحقيقه و إنجاحه تتوقف مسألة وجوده .
تنطلق سيرورة إقامة الدولة الوطنية من الحاجة لها و من الإرادة الجمعية في تجسيدها،أي في جعل البلاد و طنا صالحا للعيش المشترك من أجل الزراعة و الصناعة و الإتجار بالمحاصيل و المنتوجات ، ضمن حدودها الداخلية و ما بعدها ، يرتكز وجود دولة الأمة الوطنية على استقلاليتها و امتلاكها القدرة على الدفاع عن نفسها .
توصلنا مداورة هذه النقطة في الذهن إلى التساؤل عن حقيقة العيش في بلاد لا تتوافر فيها شروط نشوء الدولة و الأمة . فلا غرابة حيال مثل هذه الحال ، أن تلوح لنا مشاهد قوافل نزوح و هجرة أناس يسيرون نحو مستقبل مرهون ، كما لو أنهم " مادة بشرية" خام إذا جاز التعبير ، لا سلطة لهم في تقرير مصيرهم ، فمن المعروف أنهم لن يصلوا إلى بر الأمان إلا بعد أن تبتلع أعدادا منهم التماسيح و الأسماك .
مجمل القول أن الناس ، جماعة أو أفرادا ، أمام اختيارين منطقيين ، فاما البقاء في بلادهم الأصلية متكتلين في أمة تنظم أمورها دولة وطنية تولد من رحمها و إما الهجرة بحثا عن أمة تفتح لهم ذراعيها تحت رعاية دولة وطنية قائمة .
يبقى أن نقول أن أشخاصا و جماعات لا يجدون أمة تحتضنهم في بلادهم الأصلية أو في البلاد التي يدخلونها مهاجرين أو لاجئيين ، هم عرضة في بلادهم لتعسف دولة غير وطنية ، غير شرعية ، في خدمة طغمة غشيمة ، في حين أنهم يخضعون للقانون الخاص بالأجانب و اللاجئيين في البلاد التي التجأوا إليها ، حيث توجد أمة و دولة و طنية شرعية تضطلع بمهام الحفاظ على المصلحة العامة . بين بطش ملك القطيع و تدليس المدجِّن ,



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية الدولة أم استحالة قيام الدولة العربية 2
- نهاية الدولة أم استحالة قيام دولة عربية ؟
- حرب فلسطين 3
- ملاعب الحرب 2
- حرب الأغنياء و الأقوياء و حرب الفقراء و الضعفاء
- الأصولية ـ 4 ـ
- الأصولية ـ 3 ـ
- الأصولية 2
- الأصولية
- ماذا أنتم فاعلون ؟
- محادثة
- بين الترسيم و التطبيع
- سلطة السلالة
- من دروس الحرب في أوكرانيا (2)
- من دروس الحرب في أوكرانيا
- قادة خطاؤون
- الشيعةُغيرالشيعةِ
- الدين السياسي و المؤامرة الدينية .
- العودة دائما إلى نفس النقطة !
- الوطنية -1-


المزيد.....




- الجيش السوداني يرد على إثيوبيا بعد اتهامه بدعم مجموعات متمرد ...
- ماذا نعرف عن تحقيق مكافحة الإرهاب المرتبط بقاعدة فيرفورد الج ...
- الحرس الثوري يصدر بيانا في ذكرى اغتيال نصر الله
- لماذا لم تنضم مصر إلى -اتفاق مكة-؟.. وزير الخارجية يكشف التف ...
- بن غفير ينشر فيديو من داخل السجن موجها تهديدات للأسير حسن سل ...
- الجيش السوداني يرد على اتهامات إثيوبيا بدعم المعارضة المسلحة ...
- ترامب يستضيف رئيس أنثروبيك على العشاء وسط تباين في الرأي حول ...
- «التموين» تتحرك لتأمين احتياجات البلاد من القمح.. تنويع مصاد ...
- آلية الزناد والعقوبات الأمريكية مساران لعقوبات متزايدة على إ ...
- إيران تترقب الرد الأمريكي بشأن مضيق هرمز وتتأهب للتصعيد


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - نهاية الدولة أم أستحالة قيام الدولة العربية 3