أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الأصولية ـ 4 ـ














المزيد.....

الأصولية ـ 4 ـ


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7450 - 2022 / 12 / 2 - 22:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا نجازف بالكلام أن السلوك الذي انتهجته الأصوليات في بلادنا ، و هي يا للأسف معششة في قلوبنا و أدمغتنا بحيث يمكننا استخدام صيغة الجمع في مقاربة الموضوع المتعلق بها ، دفع الناس إلى منزلق سريع نحو مأزق خانق لا خلاص منه على الأرجح ما لم يتوصلوا إلى كف فاعليتها في الزمان و المكان .

من البديهي أن المجال لا يتسع هنا لدراسة " موثقة" عن معاناة الناس من المنازعات البدائية و الحروب البائسة والفرامانات الأصولية العبثية التي ميزت العيش بوتيرة تكاد أن تكون متواصلة بالرغم من محاولات معالجتها المتكررة التي يمكننا القول استنادا إلى المعطيات الموضوعية ، انها باءت جميعها بالفشل .

و حتى لا نبقى في ميدان " النظريات " ، يحسن تسليط الضوء على التطورات التي شهدناها في العقود الأخيرة لرصد الأدوار السلبية التي تناوبت على أدائها الأصوليات ، العسكرية و المافياوية و الدينية إلى ما غيرها بحسب اختلاف أزيائها ومشاربها ، إلى حد أن محصلة ذلك كانت الإبعاد و القتل و التشريد و التشليح و القهر و الإذلال ،دون أي اعتبار أخلاقيو إنساني . ألم يُجلد أشخاص في سورية ، ألم تقطع الرؤوس، ألم تثقب العظام بالمثاقب و المناشير الآلية ، ألم يقتل رجال عزل رميا بالرصاص ؟؟؟ كأن الشخص شيئ او حيوان ضار أو بعوضة مؤذية !

غزا الإسرائيليون لبنان في سنة 1982 ، بتواطؤ من فئة أصولية لبنانية ، بحجة نزع سلاح الفلسطينيين و طردهم . تخلل ذلك أحداث مؤلمة ، منها للتذكير ، مجزرة صبرا و شاتيلا ، و كان قد سبقها كما هو معلوم مجازر أخرى مثل تلك التي وقعت في مخيم تل الزعتر ، و ما عرف بالسبت الأسود . لا شك في هذا الصدد أن فصائل فلسطينية اتبعت هي أيضا نهجا أصوليا ، بمعنى أنها استندت على ميزان القوى ، و ليس على المنطق و العقل في وضع خطة تنظيم الوجود الفلسطيني في المنفى لكي يكون منطلقا صالحا لممارسة ضغط على مستوى المنطقة كفيل بإجبار الأفرقاء على التوافق على حل للقضية الفلسطينية . أما أن تستنجد أصولية لبناننية ، بالاسرائيليين ضد الفلسطينيين ، فهذا لا مبررله في السياسة و في القضية الوطنية اللبنانية ، بالرجوع إلى سيرة زعماء " الوطن اللبناني " أنفسهم ( كتابات ميشال شيحا عن المسألة الفلسطينية ) إلا في مفهوم الأصولية العمياء . ثم إن الغزاة الإسرائيليين ، لم يكتفوا في شنة 1982بمطاردة الفلسطينين في مخيمات اللجوء حيث أن من المعروف أنهم حاولوا محو المخيمات بما هي دلالات على اقتلاع الفلسطينيين من بلادهم و نفيهم ، و إنما أرتدوا إلى منطقة جبل عامل لإحتلالها فأذاقوا سكانها مرارة الإحتلال العنصري ، بينما وقف أصدقاء إسرائيل في لينان موقف المتفرجين!نجم عنه شرخ عميق بين اللبناننين أنفسهم ينم ضمنيا عن رفض لوجود سكان جبل عامل، لأنهم تصدوا ، بطرائقهم للإسرائيليين احتلوا أرضهم ، فصاروا في نظر الأخيرين أعداء باستثناء الجماعات الطائفية اللبنانية الأخرى . من هنا نشأت معادلة اسرائيلية مضمونها " نحن لا نحارب اللبنانيين و لكن نحارب سكان جبل عامل الذين قاوموا قواتنا " ، بديلة لمعادلة سابقة ، كانت فحواها " نحن لسنا ضد اللبنانيين و لكن نحارب الفلسطينين الذين يقاومون قواتنا ".
من البديهي أن التخلي عن الموقف الوطني ، و دعوة سكان جبل عامل لكي يذهبوا هم و ربهم لقتال عدو يحتل أرضهم ، هو فعل أصولي بأمتياز . كما أنه لا شك في أن قبول جماعة في جبل عامل هذا التحدي و تفردها بالذود عن التراب الوطني ، هو في حد ذاته انعكاس لذهنية أصولية مقابلة . مهما يكن ، فإن الأصولية المقاتلة والأصولية المتواطئة و غيرها من الأصوليات الكامنة و المتربصة جميعا لا تبني وطنا . إن الأصولية لا تخدم إلا نفسها .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأصولية ـ 3 ـ
- الأصولية 2
- الأصولية
- ماذا أنتم فاعلون ؟
- محادثة
- بين الترسيم و التطبيع
- سلطة السلالة
- من دروس الحرب في أوكرانيا (2)
- من دروس الحرب في أوكرانيا
- قادة خطاؤون
- الشيعةُغيرالشيعةِ
- الدين السياسي و المؤامرة الدينية .
- العودة دائما إلى نفس النقطة !
- الوطنية -1-
- صدق أو لا تصدق ، زابوريجيا و إيضاحات الوزير الأميركي
- الدولة و الوطن
- الهلال الناري بين أوكرانيا و قطاع غزة
- مقابر و منازل (2)
- مقابر و منازل -1-
- الوقت المقتطع


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الأصولية ـ 4 ـ