أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - منطلقات الرد على التدخلات الخارجية عراقياً عربياً وأهمية تبني التحالف الاستراتيجي العربي الكوردي؟















المزيد.....

منطلقات الرد على التدخلات الخارجية عراقياً عربياً وأهمية تبني التحالف الاستراتيجي العربي الكوردي؟


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 7422 - 2022 / 11 / 4 - 19:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتوالى المواقف الرسمية تحت ضغط شعبي متنامي بشأن ما تتعرض له قضايا السيادة الوطنية وسلامة التراب الوطني من انتهاكات متفاقمة حد تغيير الدعامات الحدودية واحتلال أراضي بعمق كبير يصل أحيانا إلى مائتي كم مع تغيير ديموغرافي ونشر للميليشيات والقواعد العسكرية الكبرى والصغرى تمهيدا لاقتطاعها واحتلالها وطعنا للوجود المتنوع من قوى شعوب الأمة الكوردية والسريان والتركمان.. فمن وكييف يتم التصدي خلا إطلاق عقيرة بيانات واهية لا تغني ولا تسمن!؟ هذه معالجة تجمع محاور متعددة للقضية وتقترح أوليات معالجة تتطلع في ذات الوقت لتنضيج واستكمال وفتح حوارات تأسيسية مهمة تستند لمؤتمرات شعبية ورسمية 
********************************************
إنَّ رفض التدخلات الخارجية ومن ثمَّ إدانتها والردّ عليها ودحر مآربها يتطلب وضوح التعامل مع الجريمة- الظاهرة والدقة في قراءة الخلفيات أو الذرائع التي يستند إليها أيّ تدخل. فكلا الجريمتين العدوانيتين للنظامين الإيراني والتركي في انتهاك سيادة العراق والتدخل في شؤونه الداخلية تقومان على ذريعة قمع الحركة التحررية الكوردية على أساس أنها حركة (إرهابية)! بحسب ادعاء النظامين واختلاق الذرائع لعدوانيتهما ولانتهاكهما السيادة وتدخلهما السافر الفظ في شؤون دولة مستقلة يحميها مبدأ السيادة المكفول في القوانين والعهود الأممية...
وقبل ولوج الموضوع نذكِّر هنا بموقف الجامعة والقمة العربية التي أصدرت إدانة ورفضاً للتدخلات الإقليمية في شؤون بلدان عربية ذات سيادة؛ لكنها لم تُشِر إلى ما يردُّ على ادعاءات البلدان التي تواصل تلك الانتهاكات وأبرزها شيطنة الحركة التحررية الكوردية ووصمها بالإرهاب بما تظنه كافيا لتبرير قمع تطلعات تلك الشعوب لتقرير مصيرها المكفول أممياً وممراً للعبة التدخل الممهّد لأطماع مواعيد وأسقف زمنية تتوهم أنها منصة لاحتلال أراضي وإعادة بناء سلطنة أو إمبراطورية انهارت منذ أكثر من قرن من الزمن..
وفي ضوء هذه القراءة فإنّ الأحرى سواء بالجامعة العربية والقمم المنعقدة أن تجسِّرَ العلاقة الاستراتيجية في تحالف بنيوي وجودي مع الأمة الكوردية التي تمّ استلاب حقها في دولتها قبل قرن الأمر الذي تشدد عليه القيادة التركية المتطلعة لمد نفوذ سلطاني جديد في الأرض العراقية والسورية على وفق انتهاء سقف المعاهدة إياها في العام 23...
إنّ من حق شعوب الأمة الكوردية أن يكون الصوت صوتها مع انتهاء المعاهدة إياها ومع فك الارتباط مع النظامين الحاكمين في أنقرة وطهران بناء على رفض أشكال التحكُّم بإرادة شعوب المنطقة بخلاف تطلعات التحرر والانعتاق.. ولعل نموذج انتفاضة شعب كوردستان في إيران هي واحدة من علامات رفض سطوة النظام وبلطجته والممر لإعلاء علاقة بنيوية للتحالف مع شعوب الأمة الكوردية من جهة وشعوب الأمة العربية بأساس استراتيجي..
وبالعودة إلى العراق فإن مشكلات معقدة متراكمة متفاقمة الأثر قد أوغلت بها الجارتان الشرقية والشمالية فمن جهة إيران جرى تغيير الدعامات الحدودية وانتهاك المياه الإقليمية، بل الاندفاع عميقا بتفسيرات مشوهة لخط التالوك ومن ثم الاعتداء على الأرض العراقية سواء تلك الموجودة شرق شط العرب أم غربه!!والنظام إياه يستغل تسييس ما يُسمى مرجعيات (دينية) لتكون فوق الوجود الوطني ليس بطريقة الاعتقاد حسب بل وبفرض ذلك بمنطق ما يشبه حصان طروادة حيث طابور خامس وحيث ميليشيات مسلحة وحشية النهج همجيته دموية الفلسفة وأسلوب العمل التصفوي، بل صارت تضع نفسها فوق الدولة بخاصة مع شرعنتها من سلطة سياسة تابعة خانعة لنظام قم ومرجعيتها السياسية لتلك السلطة؛ التي تتخلى عن سيادة البلاد لمآرب التدخلات السافرة!
لكن النظام الإيراني لا يكتفي بذلك، بل يمعن بتمزيق المجتمع ونسيجه الوطني بتخريب مفهوم الوطن والوطنية وباختلاق أشكال الصراع من جهة مع التحاف أثواب تقوى التخفي وأعمَّته، فيما تتظاهر بأنها لا علاقة لها بالتناحر والاحتراب وما يمهد للفرقة والتمزق بأبشع صوره!
وحتى ذلك لا يكفي، بل تستهدف بلاد الخضرة والنماء في شريان حياتها بقطع عشرات الأنهر والجداول عنها لتختلق التصحر والجفاف وتميت أشكال الحياة وهي تطارد ما تبقى بإرسال السموم لتهلك الزرع والضرع كما يشهد العراقيون من دون حراك جدي من حكومة النظام الكليبتوفاشي الحاكم ببغداد. لكنها لا تشبع طمعاً فتندفع لقصف المدن والقصبات الحدودية بالمسيَّرات والصواريخ البالستية وبالطائرات الحربية وبأسلحة زودتها للميليشيات المجسّدة لأذرع التدخل حيث لا يخشون عقابا بتصريحات وقحة تؤكد خضوعهم لأوامر الولي السفيه من جارة السوء والجريمة، بل جارة الإرهاب وذلك بمناسبة ومن دونها..
أما الجارة النظيرة الأخرى التي تستغل ما بعد 2003 فهي دولة السلطان الذي يحلم بإعادة مجد العثمنة وأداتها الأخوانية.. إنه يمد أذرعه عبر تجنيد قطاعات تركمانية تابعة وبعض عناصر لطابوره الخامس لكن الأنكى الإمعان في نشر عشرات القواعد العسكرية وأضعافها من المراكز العسكرية احتلالا للأرض العراقية لكنه لا يكتفي بذلك بل ويغل أكثر بعدوانه عبر ضغوط لا تبدأ بقطع الحصص المائية لنهري دجلة والفرات وروافدها بل تمضي أكثر بتلويثهما بنفايات سامة بلا رحمة بيئية أو موقف إنساني واحترام للقانون الدولي! كما تتكرر جرائم العدوان المرفوضة دوليا بصورة كلية شاملة عبر حرق الغابات وإبادة المدن والقصبات وتغيير وضعها الديموغرافي دع عنك التعرض الدائم للمدنيين والأعيان المدنية في عمق الأرض العراقية ومثلها بالمناسبة في شمال سوريا وفي غرب كوردستان..
لقد أغفلت السلطة العراقية التوجه لمجلس الأمن بوصفه الجهة الأممية لحماية السلم والأمن الدوليين وقصّرت كثيرا بالرد على جرائم العدوان وانتهاك السيادة وعندما اضطرت تحت تأثير الضغط الشعبي للتفاعل كانت تُطلق صياغات لبياناتها لا ترقى للجريمة كونها من الجرائم الدولية الكبرى المحكومة بقوانين المحكمة الجنائية الدولية من جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية وجرائم العدوان.. لقد تماهت أغلب بيانات السلطة العراقية مع تمرير الجرائم ومازالت إذ انتهاك السيادة وحرمة التراب الوطني للدولة وسلامة أراضيه ومواطناته ومواطنيه تتكرر جرائم الاعتداء بمختلف الأشكال عليها..
إنّ تدبيج البيانات مع ظاهرة تكرر الجرائم العدوانية واستمرار إيغالها في التمهيد لمآربها ستكون عاقبه وخيمة في المدى المنظور وسينعكس ذلك وجوديا على العراق بوصفه دولة ذات سيادة.. فيما يتطير كثير من الأغلبية العربية [الأغلبية عدديا] من ذكر مكونات الوطن والشعب على وهم أن ذلك هو ما يمزق الوطن والشعب ويُضعفه فيما ينبغي استعادة خطاب إنساني سليم يقوم على أن قوة التماسك ووحدة المجتمع والوطن تنطلق من أعمق اعتراف بالآخر حيث التنوع وحق تقرير المصير كفيل بضمان الوحدة الاختيارية الأنجع إذا ما احترمنا هنا موقفا إيجابيا منتظرا تجاه التحالف الاستراتيجي العربي الكوردي من جهة ورددنا على ذرائع وأوهام شيطنة حركة التحرر ودافعنا عن السيادة معا وسويا ضمانا لسلامة الجميع وردعا ودحرا لجرائم العدوان..
إن حل قضية السيادة ومنع انتهاكها لا يمكنه أن يكون قويا مكينا ما لم ينطلق من احترام فلسفة التنوع والتعددية وضمان حق تقرير المصير الذي يؤسس في المدى الاستراتيجي لوجود كونفيدرالي يمكنه أن يردع أوهام السلطنة العصمللية وولاية سفيه الدولة الصفوية الجديدة..
إننا بحاجة لمنظورات استراتيجية صائبة لتكون تكتيكاتنا موفقة ناجحة لا تقع بما يجسد مشعلي الحروب والانتهاكات وجرائم العدوان، كما يفعل نظاما طهران الولاية وأنقرة الخلافة...
ومن هنا حصرا ستكون بيانات الجامعة العربية صحيحة في ضوء المنظور الجديد للعراق الجديد البديل لعراق الخنوع ما بعد 2003 ونموذجا لسورييا وليبيا واليمن وغيرها من بلدان الجامعة..
كما أن الجامعة العربية مطالبة بتحرييك الموقف إلى أمام فعليا لا نظريا بالاستجابة لمطلب رسمه التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية بضرورة وجود ممثل عن الكورد في الجامعة بصيغة دبلوماسية تؤكد الحلف الاستراتيجي بين الأمتين وتكفل التصدي للتدخلات التركية الإيرانية مثلما تخلق عمقا موضوعيا للاعتراف بالتنوع والتعدد لبنية المجتمعات في الدول الوطنية شرق أوسطيا..
إنني أؤكد باسمي شخصيا وباسم حركة حقوقية عريضة عراقيا وعربيا أهمية إطلاق مؤتمر نوعي يمكنه أن يقر الصيغ الأنجع دبلوماسيا بالمستويين الرسمي والشعبي لموضوعة الدفاع عن السيادة انطلاقا من اعتراف بحق تقرير المصير الضامن الأكيد للحل البديل في المدى المنظور وسيكون ذلك نجاحا وطنيا وعربيا لردع التدخلات وإيجاد منصات دفاع نوعية سليمة..
فهلا تفكرنا وتدبرنا!؟ أم أننا ينقبع هذه المرة في حفرة الترفع والتعالي الشوفيني الذي سيوقعنا بهلاك وجودي لا قائمة بعده!!؟



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول حرية الوصول إلى المعلومات وعلاقتها بحرية التعبير واتخاذ ...
- هوية الشعوب الأصلية وحمايتها؟ بين احترام التنوع وسليم وحدة ا ...
- قرأتُ لكم في كتاب مجتمع كسيح ونخب متوحشة، للبروفيسور الدكتور ...
- في اليوم العالمي للفتاة مطالبة ببرامج نوعية ترتقي لمستوى تلب ...
- مصادرة منظومة الإبداع ومنافذ جماليات الحياة والرد المؤمل من ...
- بعض مؤشرات بين النظام (الديني) والنظام (العَلماني) وما يتصدى ...
- من واقع الأوضاع العراقية وبحث المقهورين عن بديل وبعض إجابات ...
- حرية تعبير منتهكَة بمصادرة حرية الكلمة وتقييد الصحافة في الع ...
- حول التعليم الإلكتروني وما وصلنا إليه بين عبثية الاتهامات وم ...
- ومضة في البينية التوفيقية وفروض الواقع ومطالبه؟ أولها مطلب ك ...
- مقولات في التغيير وحراكه في مسيرة العراقيات والعراقيين نحو ا ...
- نداء لموقف وطني عراقي تجاه جريمة تسريب أسئلة الامتحانات ومست ...
- تشكيل هيأة أكاديمية للديموقراطيين باسم [أكاديميون ديموقراطيو ...
- العراق بين محاولات عبور خطي الفقر والبطالة وحاجز الجوع
- استثمار في التكنولوجيا من أجل الحقوق والحريات.. نداء إلى من ...
- رأس الشليلة!!!؟
- رحل شاعر الريل وحمد لكن قطاره مازال يمضي قُدُماً نحو الثورة ...
- رسالة إلى مؤتمر لاهاي للتيار الديموقراطي العراقي في المهجر
- تحية إلى مؤتمر اتحاد الطلبة العام
- العراق بين ثروات منهوبة مهدورة وبين استفحال الفقر ووقوعه بفئ ...


المزيد.....




- تمساح ضخم يقتحم قاعدة قوات جوية وينام تحت طائرة.. شاهد ما حد ...
- وزير خارجية إيران -قلق- من تعامل الشرطة الأمريكية مع المحتجي ...
- -رخصة ذهبية وميناء ومنطقة حرة-.. قرارات حكومية لتسهيل مشروع ...
- هل تحمي الملاجئ في إسرائيل من إصابات الصواريخ؟
- اللوحة -المفقودة- لغوستاف كليمت تباع بـ 30 مليون يورو
- البرلمان اللبناني يؤجل الانتخابات البلدية على وقع التصعيد جن ...
- بوتين: الناتج الإجمالي الروسي يسجّل معدلات جيدة
- صحة غزة تحذر من توقف مولدات الكهرباء بالمستشفيات
- عبد اللهيان يوجه رسالة إلى البيت الأبيض ويرفقها بفيديو للشرط ...
- 8 عادات سيئة عليك التخلص منها لإبطاء الشيخوخة


المزيد.....

- في يوم العمَّال العالمي! / ادم عربي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - منطلقات الرد على التدخلات الخارجية عراقياً عربياً وأهمية تبني التحالف الاستراتيجي العربي الكوردي؟