أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - عندما يبكي البكاء














المزيد.....

عندما يبكي البكاء


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 7417 - 2022 / 10 / 30 - 17:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1 ــ نبكي وطناً كان التاريخ وتراكم الحضارات, فأصبح (كعكة), تتقاسمها ثعالب السياسة, انه العراق يا ابناء التي, لو لم يكن, لما كانت لكم, مذاهب وقوميات عميقة, حتى ولا احزاب وتيارات ومراجع عميقة, ولا اكثر من دولة وحكومة عميقة, وكذلك بيوتات وحوزات للعبادات العميقة, "سخم الله وجوهكم" من زاخو حد الفاو, وانتم تعرضون قضايا مكوناتكم, في مزادات المنطقة الخضراء, والعراق في مزادات عواصم الذين, لا يريدون له خيراً, وكما يقسم اللص والمحتال بشرفه!!, تعوي اطراف حكوماتكم, بالوطنية وخدمة المواطن, عندما تصبح مراجع المذاهب. طبقة غنية متمردة, تجعل من الدين, اهم وسائلها للأثراء, وحده الحراك التشريني, الذي اسقطهم في حضيض فضائحهم, سيسقطهم اكثر, ومعهم أخر حكومة للتحاصص.
2 ــ بقوة الصراخ, يبكي البكاء في ارواحنا, نهتف معه, نحن عراقيون حتى الجد الأخير, ما قبل الغزو الأسلامي, عراقيون في سمرتنا وعذوبة لهجتنا وملح دموعنا, ويصرخ البكاء أكثر, عندما يقول البعض عنا, هذا شيعي وذاك سني, من يحترم هويته الوطنية, لا يسمح لنفسه, ان يتشيع او يتسنن, ما دام الفساد والأرهاب واللصوصية, وقتل وجرح الألاف ممن "ارادوا وطناً" تشيع", بالنسبة لنا ــ لا ــ, وأن تهجير واجتثاث, عوائل اعرق المكونات التاريخية "تشيع", بالنسبة لنا ــ لا ــ, والقنص والخطف والأغتيال والتفجير, ومحاصرة اضرحة الأئمة, بحوانيت المتعة والمخدرات "تشيع" بالنسبة لنا ــ لا ــ, عقدان من الزمن, والعراق يتسكع نصف ميت, على ارصفة الحياة, وصمت الجوع والتجهيل والأذلال, يستغيث في النفط الغزير, وان اصبح اللامعقول, عملية سياسية وديمقراطية ودستورية وحكومة خدمية, اذن دعونا نبكي بكائنا غضباً, ولكم ما شئتم من التشيع.
3 ــ وأنت ايها المثقف الوطني, إن لم تطلق دموعك كلمات ساخنة, ولم ترى حروف العراق الأربعة, الشمالي والجنوبي والشرقي والغربي, مفتوحة لاستنزاف الثروات الوطنية, وأستيراد المخدرات وحثالات الولائيين, فمتى سيستيقظ الضمير, وأنت ترى ايضاً, كيف تتقاسم ثعالب السياسة كامل الكعكة, وزارات سيادية وخدمية ونفعية, ولم تستبقي لأصحاب الأرض والتاريخ, سوى فضلات "الكوته" وللعراق رغيفاً جافاً حافياً من العافية, ومسيرات مليونية مصممة لأنهاك الوعي, وتجفيف الشعور بهدر الكرامة, وقطع لسان انتفاضات الجوع الشبابي, اذا ما هتف بالعراقي الفصيح "اريد وطن", اطلق الكلمة القاتلة من قلب الحقيقة العراقية, ايها المثقف الوطني, فما نفعك بعد ان يقطعوا نفسها الأخير, ويختنق البكاء الغاضب في عبرتها.
4 ــ لنبكي بكائنا, فالدمعة كالكلمة الحرة, وحدها قادرة على كسر كلس الأخطاء والأكاذيب التاريخية, العراقيون سوف لن يجدوا طريقهم, الى الله والحق والعدل, الا اذا خلعوا عن كاهلهم, ثقل التاريخ الزائف, خلاف ذلك يبقون, قليلي الأحترام لحقيقتهم, مع سبق الأصرار, من يؤله نفسه بالمظاهر والألقاب الخادعة, دجال ومحتال وكاذب, هنا وجب انحيازنا الى الله, ونحن في الطريق الصحيح اليه, فالمثقف العراقي يحتاج الى شجاعة فكرية, كي يقترب من الحقيقة, فخداع النفس فيه تشويه للوعي المجتمعي, المتمذهبون يستعينون بالعقائد والشرائع العمياء, من اجل تغبية المجتمع واستغفاله, لدي العراقيون غزارة من الدموع, كما هو النفط, وعليهم اطلاقها كلمات واعية, فالمجتمع العراقي, وخاصة في الجنوب والوسط, منتحراً في مذاهبه النافقة, عقائده وشرائعه ومسيراته المليونية, مصممة لأنهاك وعيه, حتى لا يفكر بحاضره ومستقبل اجياله, لا اعتراض على اهلنا, في ممارسة حميد شعائرهم, لكن عليهم اولاً, التمببز بين الضار والنافع, ويتذكرون ان الأول من تشرين, ثورة تغيير قابعة تحت جلد الوطن, والأرض حبلى دائماً بلحظة الأنفجار.
30 / 10 / 2022



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تضحك اأحزان
- بين التيار والأطار حفرة
- مذاهب ألأخصاء
- ألأصلاح بالذخيرة ألحية
- حتى لا ننسى
- عراق بلا مذاهب
- ألشلل الطائفي ألقومي
- لنحترم الحقيقة
- بحمايتك يا رب...
- الشاعر الثائر مظفر النواب
- نحن شعب بلا وطن
- نظام عالم جديد
- روسيا تفتح ألأبواب
- حكومات -ألطايح حظهم-!!
- حكومات ولـد الحرام!!
- حكزمات -مشعولي الصفحة-!!
- شرف اللصوص
- ألعالم مرهق بأمريكا
- قتلتم خير ما فينا
- تشرين والتغيير


المزيد.....




- بسبب أمطار كثيفة.. فيضانات تغمر المركبات بشكل شبه تام في سان ...
- نسختا قرآن كانتا تحت يد ممداني بأداء القسم كأول عمدة مسلم لم ...
- -سلّم السماء-.. شاهد مغامر يتحدى الجاذبية بين أحضان الجبال ا ...
- صراخ وتدافع ونجاة بآخر لحظة.. شاهدا عيان يصفان حالة الفوضى ب ...
- العليمي يوضح سبب إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في اليمن
- روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام ا ...
- سويسرا: مهمة أليمة أمام الشرطة للتعرف على ضحايا حريق أودى بح ...
- كيف أعاد محور ترامب-بوتين تشكيل النظام العالمي في عام 2025?؟ ...
- ماذا تعني إعادة فتح معبر رفح لسكان قطاع غزة؟
- حسابات نتنياهو لفتح معبر رفح بين الضغوط الداخلية والأميركية ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - عندما يبكي البكاء