أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - ألشلل الطائفي ألقومي














المزيد.....

ألشلل الطائفي ألقومي


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 7278 - 2022 / 6 / 13 - 18:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



1 ــ مرت على العراق انظمة دكتاتورية وشمولية, استنزفت الدولة والمجتمع, وفرضت عليه, ثقل التجهيل والأفقار والأذلال, لكنها ورغم وحشيتها, لم تنال كثيراً من العقل العراقي, ولم تستطيع اصابة الوعي المجتمعي بالشلل, كما هو حاصل الآن, كارثة الأنهيارات, السياسية والأجتماعية والأقتصادية, وكذلك الأخلاقية والقيمية, وتفتيت الهوية الوطنية والوحدة المجتمعية, اتسعت مساحتها بعد عام الأحتلال في 2003, حيث استطاعت الهويات الفرعية, وبرعاية التوافق الأمريكي الأيراني, على ترسيخ مشروع تدمير العراق, عبر تجنيد البعض من الحثالات, المتمرسة على الخيانة, من طائفيين وقوميين, كأدوات محلية لأنجاز المشروع, مع الأبقاء على الصراعات المفتعلة, بين الدولتين العابثتين, في الشأن العرقي, على حالها.
2 ــ كانت البداية في حضيرة المنطقة الخضراء, المجاورة للسفارة الأمريكية, حيث اعلن المندوب السامي الأمريكي (بول بريمر), عن تشكيلة من اللصوص والمهربين, تحت اسم "مجلس الحكم الموقت" سيء الصيت, فتحول العراق الى, دولة لا شكل لها ومجتمع ممزق, وعبر نظام كريه غير مسبوق, تم تحاصص السلطات والثروات, بين بيوتات طائفية عرقية, معروفة بفسادها وارهابها المليشياتي, تكفلت لأسيادها بأذلال العراقيين, عبر التجهيل والأفقار, ومسح الهوية الوطنية, وحميد التقاليد العراقية الموروثة, وتبقى بيضات المذاهب, وما خرج عن كلسها, من مراجع واحزاب ومليشيات جهادية فاسدة, هي الشلل المخيف, الذي تركه الأسلام السياسي, بين مفاصل المجتمع العراقي.
3 ــ كانت الطلقة الأولى, التي اطلقها التوافق الأمريكي الأيراني, على تدمير العراق, هي مذهبة وعنصرة المجتمع العراقي, كوصفة تاريخيية, لأشعال الفتن والكراهية, بين المكونات العراقية, والمعروفة بأسم "فرق تسد", التي ابتكرها ونجح فيها الأستعمار, قديمه وحديثه, في تمزيق الأمة العراقية, وشرذمة مكوناتها, التاريخية والحضارية, فكانت التشكيلات الحكومية, بدأً من عام الأحتلال الأمريكي, والأجتياح الأيراني, في عام 2003 وحتى يومنا هذا, تشكيلات غريبة, بفسادها وارهابها, عن الطبيعة الوطنية للمجتمع العراقي, انها شلل من اللصوص والمهربين وقطاع الطرق, اما شعاراتها الطائفية والقومية, ليس الا علف للخداع والوقيعة, ويجب رميها خارج اطار, المشروع الوطني العراقي.
4 ــ انتفاضة (ثورة) الأول من تشرين, عام 2019 كانت تمثل, ردة الفعل الوطني للمشروع العراق, فكانت التضحيات الجسيمة, التي اجادت بها, الثورة التشرينية, تمثل الوعي الجديد, للحراك الشبابي, الذي حرك الواقع الراكد, للمجتمع العراقي, فكانت صرخة "نريد وطن", وضعت الأساس الذاتي والموضعي, لحتمية التغيير والأصلاح القادم, وفي الوقت الذي, تتعرى فيه, فضائح ملفات الواقع الخياني, لحكومات اللصوص وقطاع الطرق, يتعزز ويترسخ, وعي التغيير في المجتمع العراقي, وتنضج لحظة الأنفجار الوطني, حينها سيُعلق الباطل, شنقاً في عمامته, ويتعافا العراق, من الشلل الطائفي القومي, والى الأبد.



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنحترم الحقيقة
- بحمايتك يا رب...
- الشاعر الثائر مظفر النواب
- نحن شعب بلا وطن
- نظام عالم جديد
- روسيا تفتح ألأبواب
- حكومات -ألطايح حظهم-!!
- حكومات ولـد الحرام!!
- حكزمات -مشعولي الصفحة-!!
- شرف اللصوص
- ألعالم مرهق بأمريكا
- قتلتم خير ما فينا
- تشرين والتغيير
- 08 / شباط : نزف في الذاكرة
- حكومات تيتي...تيتي!!!
- تشرين وخرافة الأصلاح
- مملكة ألأكفان البيضاء!!
- مأزق ألبيت ألشيعي
- رسالة بحبر ألدموع
- ألديمقراطية ألشمطاء


المزيد.....




- في تصريحات لـCNN.. أول تعليق إيراني على -تهديدات- ترامب
- بالأسماء.. ترامب يهاجم دولاً -لم تقدم العون- في حرب إيران
- -إيران تفاوض بنية حسنة-.. ترامب: الثلاثاء هو الموعد النهائي ...
- سخرية مستفزة للمسلمين.. ترامب يدرج عبارة -الحمد لله- في تهدي ...
- الصليب الأحمر: التهديد باستهداف البنى التحتية والمنشآت النوو ...
- خامنئي تعليقاً على اغتيال خادمي: -لن تنالوا من عزيمة قواتنا ...
- تحذير من حادث إشعاعي خطير..غروسي يدعو لوقف الهجمات قرب محطة ...
- فايننشال تايمز تطلق مسحا عالميا لهندسة غرف أخبار المستقبل
- نيويورك تايمز: 4 خيارات لإعادة فتح مضيق هرمز أحلاها مُر
- الدوحة تبحث مع شركائها الدوليين استمرار العدوان الإيراني على ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - ألشلل الطائفي ألقومي