أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - مذاهب ألأخصاء














المزيد.....

مذاهب ألأخصاء


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 7375 - 2022 / 9 / 18 - 16:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مذاهب الأخصاء
1 ــ تجربة العراقيين مع مذاهبهم مريرة, فلا يمكن فيها, جمع المذهب والوطن, في وعي مجتمعي موحد, فالوطن بيت الجميع عبر تاريخ طويل, والمذهب بيت شلة سياسية, تجمعها مصالح نفعية ضيقة, مؤدلجة قمعية الغائية, تلك قضية تاريخية, تمتد لأكثر من (1400) عام, مدمرة في مجملها, بعد عام الأحتلال الأمريكي للعراق, في 2003, والذي رافقه اجتياح ايراني, ثم التوافق البغيض بين الدولتين, على انهاك العراق, والأبقاء عليه هامشياً, على الصعيدين الأقليمي والدولي, اعلنوا تشكيل مجلس الحكم الموقت, جمعوا فيه مثلث مدعي تمثيل المكونات المجتمعية, ليتكفل في انجاز تلك المهمة القذرة داخلياً, فأصبحت فيه الكتل المكوناتية, الشيعية والسنية والكردية, المفخخة المرعبة, التي انفجرت في وحدة المجتمع العراقي, وسحقت الهوية الوطنية, للمشتركات المكوناتية, وشوهت المستقبل الوطني, للأجيال القادمة, حينها استقر فاس الكارثة, في رأس العراقيين, والى يومنا هذا.
2 ــ بعد استحواذ البيت السياسي الشيعي, على أغلب السلطات والثروات, بالتوافق والتحاصص, مع الكتل الأخرى, ابتدأت الكارثة التي فككت الدولة والمجتمع, هنا سقطت الأقنعة التاريخية, عن وجه الطغيان للبيت السياسي الشيعي, وقبلها عن البت السياسي السني, عبر طائفية الأنظمة المتعاقبة, وعبر التوافق الصامت, بين امريكا وايران ودعمهما, اكملت دسيسة الأستقطاب الطائفي القومي, التي انتهت بالعراق, الى ما هو عليه الآن, تلك الأستقطابات الشيطانية, التي حرقت اخضر ويابس العراقي, ومسخت حقيقته التاريخية, كان الدور فيها مشهوداً, للأسلام السياسي, بنموذجيه الشيعي والسني, في اشعال حرائق الفتنة التاريخية المدمرة, حيث تم وبطريقة ظالمة, في تزييف التاريخ الوطني للمجتمع العراقي, وحدة ومشتركات مكوناتية, رافقه أستهداف وحشي, لأجتثاث المكونات التاريخية والحضارية, داخل المجتمع العراقي.
3 ــ كان الأمر عملية اخصاء مجتمعي, ارتكبته المذاهب, بعد تمردها على القيم السماوية والوضعية, سلوك منحرف تسلل عبر تواريخ زائفة, ايقظت مشروعية الشك بباطل المنقول, قفزة وعي تاريخية حضارية, عبرت عن ذاتها شعارات وهتافات شبابية, فجرت الأسئلة التاريخية الخطيرة, وحاصرت مراجع الأخصاء في عقر زائفها وتراكم شعوذاتها, وبدلاً من تقويم خطابها, والتراجع عن التخريف الممل, لجأت الى العنف المليشياتي, لتأديب واسكات الرافضين لاباطيلها, فكانت ردة الفعل الوطنية, جاءت ولأول مرة في التاريخ العراقي الحديث, من مجتمع الجنوب والوسط العراقي, دليلها هتاف وطني انساني سلمي "نريد وطن" كان رفضاً قاطعاً, للواقع المشبوه.
4 ــ كانت المذاهب بدعة وليست دين, كان على الجميع, ان يتوحدوا في دين واحد, يتفقون على اصلاح خطابه, ليتعايش مع حتمية التطورات الكونية, كي يستطيع البقاء مقبولاً ومحترماً, كما هو الحال, بالنسبة لبعض الأديان المرموقة, داخل المجتمعات المتقدمة, غير ان القيمين على مذاهب الأخصاء, في الأسلام السياسي, لهم مصالحهم واجندتهم, وشهوة الأستئثار بالسلطات والثروات, والتمكن من المتع الدنيوية, حتى الشاذة والمخجلة منها, تلك التي اصابتهم, بالعمى الفكري والسياسي, وكذلك التدهور الأخلاقي والتربوي, مما دفعهم لأعتماد الأكاذيب والأضاليل, والعنف بكل اساليبه, بما فيه الأخصاء العِشوائي, الفكري والمعنوي للمجتمع العراقي, فأصبحوا حقاً, ابناء الوحشية واحفادها.
18 / 09 / 2022



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألأصلاح بالذخيرة ألحية
- حتى لا ننسى
- عراق بلا مذاهب
- ألشلل الطائفي ألقومي
- لنحترم الحقيقة
- بحمايتك يا رب...
- الشاعر الثائر مظفر النواب
- نحن شعب بلا وطن
- نظام عالم جديد
- روسيا تفتح ألأبواب
- حكومات -ألطايح حظهم-!!
- حكومات ولـد الحرام!!
- حكزمات -مشعولي الصفحة-!!
- شرف اللصوص
- ألعالم مرهق بأمريكا
- قتلتم خير ما فينا
- تشرين والتغيير
- 08 / شباط : نزف في الذاكرة
- حكومات تيتي...تيتي!!!
- تشرين وخرافة الأصلاح


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - مذاهب ألأخصاء