أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - كاظم فنجان الحمامي - من تاريخ القوة البحرية العراقية / ج 11














المزيد.....

من تاريخ القوة البحرية العراقية / ج 11


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7373 - 2022 / 9 / 16 - 14:04
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


عندما وصلت السفن الحربية بورصة وإزمير إلى البصرة، كانت هناك سفن اخرى متخصصة بنقل الجنود والذخيرة، نذكر منها السفينة (Hocabey) بين بغداد والبصرة، اضافة إلى سفينتين تابعتين إلى شركة لينش البريطانية للنقل العام، وذلك بموجب الامتياز الذي حصلت عليه من الدولة العثمانية. .
ونذكر أيضاً ان الوالي نامق باشا تقدم بطلب إحضار ثلاثة زوارق نهرية من أوروبا، وطلب شراء سفينتين حربيتين، على ان تكون تغطية نفقاتها من ايرادات ولاية البصرة، وسعى في الوقت نفسه نحو توسيع حوض صيانة السفن في البصرة، ومحاولة فتح مصنع ومدرسة داخل الحوض، وتعميق الممر الملاحي في مدخل الفاو، وبناء فنار ملاحي كبير على غرار منارة مضيق البوسفور. .
من ناحية أخرى كان للمنافسة مع إنجلترا، التي كان نفوذها يتزايد في المنطقة مع مرور الأيام، التأثير الكبير على تطور هذه الأنشطة. .
كان البريطانيون يمارسون نشاطاتهم البحرية والنهرية في المنطقة من خلال سفنهم المجهزة بأحدث التقنيات. فبعد افتتاح قناة السويس في نهاية عام 1869، أصبح من الأسهل إرسال السفن إلى الخليج العربي، لذلك أصبحت المنطقة تعج بالنشاطات الأوروبية. وكان والي بغداد رشيد باشا قـد أسس في 1855 شركة محلية للنقل بين بغداد والبصرة، واستورد سفينتين (بغداد)، و (البصرة). ولكن تلك الشركة لم تزدهر لنقص في الخبرة. وقـد أعاد تنظيمها الوالي نامق باشا في 1867، واسماها الإدارة (العمانية العثمانية). وقـد ازداد عدد سفنها وانشات خدمة لصيانتها. ونتج عـن ذلك منافسة بين الشركتين لم ينتج عنها نقصان في أرباح الشركة الانكليزية الطائلة. وقد غرقت السفينة (دجلة) أمام حصن البغدادية في الثامن مـن ايلول 1876. واستدعي فرق للانتشال من انكلترا في محاولة لاخراجها مـن الماء، وانقذت بعض السلع والبضائع. ولكن ارتفاعا سريعا لمياه نهر دجلة اجبرهم عـلى تركها في أعماق التيارات. وقد حل محل هذه السفينة سفينة اخرى جديدة بمدخنتين صنعت في انكلترا وركبت في البصرة في 1878، واسميت بلوس لنتش Blosse Lynch، يمكنها نقل 600 مسافر و300 طناً من البضايع. وفي 1880، سيرت الشركة سفينة بخارية جديدة (الخليفة) The Khalifah، وبدات أولى سفراتها مـن البصرة إلى بغداد في 27 نيسان. وقـد حملت طحينا بعث ليخفف مـن المجاعة في الشمال.
وقـد ازداد عـدد المسافرين وكميات البضايع فطلبت الشركة مـن السلطات في اسطنبول بالسماح لها بتسيير باخرتين، ولكن المشروع لاقى معارضة في بغداد. ولـم تحصل الشركة عـلى السماح. ولم تكن الملاحة في دجلة شيئا سـهـلاً، حيث كانت السفينة البخارية تـقـضي يومين على الأقل بين بغداد والبصرة في احسن الأحوال. وتقتضي السفرة بين ستة ايام وعشرة في فترات الفيضانات. أمّـا صعود النهر مـن البصرة إلى بغداد فقد كان يقتضي ثلاثة ايام ونصف على الأقل وحتى ثمانية ايام. وعندما ينخفض مستوى الماء في الصيف، كانت الملاحة في الليل مستحيلة، وحتى في النهار كانت السفينة تتقدم بصعوبة وبطء. كما ربطت شركة الإخوان لِــنـتـش للملاحة بين بغداد والهند، واصبحت ممثلة للمصالح البريطانية في المنطقة ولهذا حصلت رسميا على حماية وزارة الخارجية البريطانية لها. .
ونعود إلى هنري بلوس فقد شغل مناصب رفيعة في الجيش البريطاني في الهند حتى احيل إلى التقاعد ، فذهب إلى باريس ليقيم فيها. وتوفي في باريس سـنـة 1873. اما توماس كير فقد نشر في لندن عام 1879 كتاب (عبر وادي الفرات)، بلاد ما بين النهرين إلى الهند (Across Mesopotamia to India, by the Euphrates Valley). .
وفي 1887، رفض هنري فينيس، ابن توماس كير، عرضاً للانخراط في السلك الدبلوماسي البريطاني. وكـان هنري فينيس قـد درس في Eton College ثم في جامعة هايدلبيرغ في ألمانيا وفي أكسفورد. وفضل أن يشتغل في شركة عائلته في بغداد : الـ Lynch Brothers’ التي انشئت في بغداد في1841. وسافر في 1888 على صهوة فرس مـن الاسكندرونة إلى حلب فديار بكر، ثم نزل نهر دجلة على كلك إلى بغداد. .
وسوف نستكمل رحلتنا عبر هذا التاريخ الطويل في الاجزاء القادمة. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من تاريخ القوة البحرية العراقية / الجزء 10
- من تاريخ القوة البحرية العراقية / ج 9
- من تاريخ القوة البحرية العراقية / جـ 8
- من تاريخ القوة البحرية العراقية / جـ 7
- من تاريخ القوة البحرية العراقية / ج 6
- من تاريخ القوة البحرية العراقية / جـ 5
- من تاريخ القوة البحرية العراقية / ج 4
- من تاريخ القوة البحرية العراقية / جـ 3
- الفيض السياسي لشحنات الكراهية
- من تاريخ القوة البحرية العراقية / ج 2
- من تاريخ القوة البحرية العراقية / ج 1
- رجل عند الحكومة ورجل بالشارع
- فضائياتنا وصناعة القلق
- ملاحون من قبيلة (بني مالك)
- كيف أصبحنا في ذيل الركب الحضاري ؟
- أدمغة معبئة بسوء الظن
- ملاحون توارثوا العمل في عرض البحر
- گرصه لا تثلمين. باگة لا تحلين
- تايوان والمنزلق الاوكراني
- ثعالب تستفز قوافل كربلاء


المزيد.....




- توب5: وفاة برويز مشرف في دبي.. وخامنئي يعفو عن آلاف السجناء ...
- مسؤول عسكري أمريكي متقاعد يؤكد ضرورة تجاوز أوكرانيا -خط بوتي ...
- وزير الخارجية الروسي يصل العاصمة العراقية بغداد
- علم نفس القوميات والعوامل المؤثرة على تشكل عقلية الشعوب. الع ...
- إيران: بدء عمليات تعدين اليورانيوم في أكبر مناجم البلاد
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها في ...
- فاينانشال تايمز: حادث المنطاد يقوّض فرص تحسين العلاقات الأمي ...
- الدفاع الأوكرانية: إسرائيل وعدتنا بتقنيات الإنذار بالصواريخ ...
- الأردن.. انتشار جديد للحمى القلاعية وإغلاق أسواق المواشي 14 ...
- سابقة سيئة..خبير صيني يقارن الإجراءات الأمريكية ضد المنطاد ب ...


المزيد.....

- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ
- الابادة الاوكرانية -هولودومور- و وثائقية -الحصاد المر- أكاذي ... / دلير زنكنة
- البلاشفة والإسلام - جيرى بيرن ( المقال كاملا ) / سعيد العليمى
- المعجزة-مقدمة جديدة / نايف سلوم
- رسالة في الغنوصبّة / نايف سلوم
- تصحيح مقياس القيمة / محمد عادل زكى
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - كاظم فنجان الحمامي - من تاريخ القوة البحرية العراقية / ج 11