أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - رجال الدين صاروا طبقة متنفذة وظالمة في إيران














المزيد.....

رجال الدين صاروا طبقة متنفذة وظالمة في إيران


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 7327 - 2022 / 8 / 1 - 11:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على خلفية تعرض رجل دين للطعن وإصابته في مدينة کرج بإيران، فإن هذه الحادثة لم تأت بصورة عرضية أو صدفة بل إنها إمتداد وإستمرار لما يمکن وصفه بمثابة الظاهرة من جراء تکرارها، ولايبدو إن التحذيرات النارية الصادرة من جانب مسٶولين في النظام من مغبة التعرض لرجال الدين وإعتبار من يقوم بذلك بمثابة"عميل للإستکبار العالمي وللصهاينة"، تجد لها من صدى بين أوساط الشعب الايراني التي ذاقت وتذوق الامرين على يد هذا النظام خصوصا وإن رجال الدين قد أصبحوا يشکلون وبصورة واضحة جدا طبقة متنفذة تستأثر بالکثير من المزايا غير العادية.
صيرورة رجال الدين کطبقة مستغلة"بکسر الغين" صارت بمثابة أمر واقع من خلال تغلغلهم في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والکسبية وحتى إن صحيفة (همدلي)، الحکومية تکتب معترفة بأن رجال الدين قد أصبحوا من الطبقة الارستقراطية بقولها:" اهتمام رجال الدين بالمظاهر الدنيوية، وجاذبية المناصب الحكومية والسياسية، وميل رجال الدين إلى عيش حياة مترفة وكسب المناصب، دفع جزءا من رجال الدين إلى البحث عن فرص عمل في المؤسسات والمنظمات، والعمل في الصناعة والنفط والرياضة والترفيه وحتى المسالخ. موضوع كان من الصعب حتى تخيله قبل أربعة عقود." ولکي تٶکد هذه الصحيفة بأن رجال الدين صاروا يتهافتون على مجالات غير مجال إختصاصهم، فإنها تشير الى"إن عدم ازدهار الأماكن والطقوس الدينية مثل المساجد وصلاة الجمعة هو أحد مظاهر هذا الوضع".
ولأن رجال الدين وبعد إستئثارهم بالسلطة وإستغلالهم لنفوذهم في الحصول على مکاسب على حساب الشعب فإنهم قد أصبحوا رويدا رويدا بمثابة طبقة طفيلية تعتاش على دماء وجهود وقوت الشعب الايراني خصوصا بعد إنغماسهم في الفساد، وبهذا الصدد فقد إعترف رجل الدين محمد رضا نورالهيان، الرئيس السابق لمنظمة الحوزات الدينية والمدارس العلمية التابعة للنظام في خارج البلاد، في حديث مع موقع (شفقنا) الحکومي قائلا:" لو كان رجال الدين يجلسون اليوم بين الناس واستمعوا إلى مشاكلهم ومتاعبهم، ولو لم تتحول هذه العلاقة اليوم بين من يجلس خلف المكتب وبين المتعاملين، لما كانت شعبية رجال الدين تهبط إلى هذا الحد." وأضاف مذعنا:" هذه علامات تدل على وجود فجوة جسيمة بين رجال الدين والناس"، وحقا إن رجال الدين الدين قد أصبحوا بمثابة طبقة إستغلالية غارقة في الفساد والظلم.
بل وحتى إن نوراللهيان قد لفت الانظار الى إن رجال الدين قد أضحوا طبقة تتشابك وتتداخل مصالحها ومنافعها مع النظام عندما أشار الى أن الخطب تملى عليهم من قبل رٶوس الفساد من رجال الدين في أعلى هرم النظام:" إذا قمنا نحن بمراجعة الأحداث التي تحدث هذه الأيام، فسنرى، للأسف، أن العديد من أئمة الجمعة وأئمة المصلين يقرؤون نصا صادرا من أعلاه مسبقا.".
أما رجل الدين محمد تقي فاضل ميبدي، عضو مجمع أساتذة مدرسة قم الدينية، فقد إعترف من جانبه بکراهية الشعب الايراني لطبقة رجال الدين وخوف وقلق هذه الطبقة من ذلك، قائلا:" اليوم نادرا ما يظهر رجال الدين في التجمعات العامة بملابس رجال الدين حتى لا يتعرضوا باهانة من قبل الناس”. الملا يجلس في سيارة أجرة يسمع شتائم، كما يعتبر الناس رجال الدين سبب ارتفاع الاسعار وكل مشاكلهم"!



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يجب وقف موجة الاعدام المروعة في إيران
- نهج کراهية المرأة والاستهانة بها في إيران
- من أجل ترهيب المتظاهرين
- النظام الايراني يصر على إرتکاب إنتهاکات حقوق الانسان
- من الصراع الداخلي الى الصراع الدولي
- مقالة تحتاج لعنوان!
- المواجهة الاهم للنظام الايراني
- زيارة بايدن والعقدة الاساسية لبلدان المنطقة
- والحبل لازال على الجرار
- مشکلة دولية أخرى للنظام الايراني
- لو لم نعدم لما نجا النظام
- المطالب الاضافية لطهران
- إيران..الشعب في وادي والنظام في وادي آخر
- الاعدامات في إيران کوسيلة لنشر الخوف
- عندما تفشل المرونة ويخفق التساهل
- مفاوضات في المريخ مع النظام الايراني
- الکرة کانت ولازالت في الملعب الايراني
- مٶشرات غير عادية من إيران
- کان ولازال وسيبقى مصدرا لعدم الاستقرار
- ليست محنة رئيسي لوحده!


المزيد.....




- أكاديمية إيرانية من المنفى تتحدث لـCNN عن اختلاف مظاهرات مهس ...
- أكاديمية إيرانية من المنفى تتحدث لـCNN عن اختلاف مظاهرات مهس ...
- الإيراني الأمريكي محمد باقر نمازي يصل مسقط قادما من طهران بع ...
- مقتل شخصين جراء تحطم طائرة عسكرية في مطار -غاو- شمال مالي
- العام الدراسي: انتقادات -لعدم استعداد- مدارس في مصر لعودة ال ...
- برلين تنتقد واشنطن ودول صديقة على بيع الغاز بـ-أسعار خيالية- ...
- أنقرة تستدعي السفير السويدي على خلفية برنامج بالتلفزيون الحك ...
- السعودية.. ضبط محاولة تهريب كميات ضخمة من المخدرات والكشف عن ...
- قمة إسبانية-ألمانية لبحث أزمة الطاقة
- بوتين يأمر بنقل إدارة محطة زبوروجيه النووية إلى روسيا


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - رجال الدين صاروا طبقة متنفذة وظالمة في إيران