أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - الربع الأول من الألفية الثالثة مع بداية القرن الحادى والعشرين















المزيد.....

الربع الأول من الألفية الثالثة مع بداية القرن الحادى والعشرين


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 7270 - 2022 / 6 / 5 - 19:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما زلنا نعيش في رحلات ماضية خطورتها غير قادرة على حصر الواقع المأزوم منذ بداية تحدى الإنسان وخروجه من مكان الى "" زمكان "" او بصيغة زمان في الحاضر الأصيل والواقع المر والأليم وتجبُر وتكبر وغلوّ الجميع الذين لديهم سلطة محو التاريخ وإعادة كتابتهِ حسب الأهواء والرغبات إزاء تحديد رسائل لرسم معالم إحتمال قسوَّة المستقبل وهنا مربط الفرس وبيت القصيد بلا مهد . اذا ما عددنا مراحل الربع الاول من القرن السابق بعد الإخفاقات المتتالية لحصار منع الإحتراب او التقسيم للكرة الارضية التي سادتها تعدد الإمبراطوريات التي اخفت جميعها عوراتها خوفاً من الافول او التبخر والغور في خبايا وزوايا التاريخ . فلذلك كانت اعتى الإمبراطوريات في بطشها كوننا نتحدث هنا عن القوة الفوضوية التي لا يُحتسب عدد تراكم الظلامات للشعوب ، الامبراطورية العثمانية أخترقت اوروبا ووصلت الى افريقيا وشبه اسيا الصغرى وكانت تصطدم مع مثاليتها من امبراطورية بريطانيا العظمى وتحكم الغزو الفرنسي الى مصر وضواحيها ، ومن هنا بدأت تتسع رقعة الحروب وإستباحة ترسيم الحدود والإتفاقات على حساب الشعوب وهكذا كانت بداية الربع الاول من القرن العشرين حيث تأسست مساحة الصراع على الإستيلاء لمن لا يملك ومنحهِ وإعطائه لمن لا يستحق !؟. وهنا المقصود إضاعة فلسطين حيث صار التحرش بين الكبار والعظماء مستدرجاً لإشتعال الحرب العالمية الاولي في الربع الاول من ذلك العقد .
بناءاً على تلك الحساسيات قد يُراهن العالم الحديث اليوم مع مطلع الربع الاول للألفية الثالثة وخطورتها المتباينة والمنفصلة والمتشعبة في سرعتها الخطيرة. ومضىَّ العالم من حرب الى اخرى وصولاً الى نهاية اليمة قد يتبدد من معطياتها حالات مثبتة تقودها زمرة لا ترَ سوى فظاعة ترتيب وتحصين المؤامرة على الشعوب لإستمرار الأنظمة الديكتاتورية والاستبدادية وهي نفسها وإن نقلت السلاح من كتف اليمن - الى كتف اليسار - . وذهول إسقاط الوسط او المجتمع الذي يعتاش على كتف مفاجآت بقايا الحروب وهي السلعة الوحيدة التي يتم التسويق لها من منظار السلطة وقوة وغلوَّ إفرازات الصناعة الرابحة في مكسبها السلاح !؟.
اذا ما قارنا كيف كانت البداية للربع الاول حيث تأكدت الشعوب إن هناك من يقود العالم الى اهواء غريبة ويُستحال على الشعوب مقاومة مخرز العنف المنظم حسب رؤية فلاسفة القرنين الاخيرين عندما تم إحلال فجر جديد غداة الثورة الفرنسية وثلاثيتها في الإخاء، والعدالة ،والحرية ، ومن ثم إقفال ابواب الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ، وقبولها تحدى العالم لها ، وتكاد الثورة البلشفية مع تحرير الشعوب من عنق زجاجة القيصر الروسي "1917" وتحول الشعب الى رفع شعار احمر وتنقله ِ بسرعة خارقة خلف اسوار اوروبا وصارت شعارات "" المنجل والمطرقة "" ، سائدة مع كل تحول ثوري في دول عالمثالثية تقبلت الخضوع للبروليتاريا خوفاً من جرف الامبراطوريات المُفزعة في طغيانها الجاثم على صدور الشعوب .
من النافل قوله سالفاً ان بداية بروز تحدى جديد بدأ مع الشهور الأولى للربع المتحول من سنوات التسعينيات الى صيغة جديدة أحدثت غرابة عند الحديث عن مطلع ((اعوام الألفين ))، ولم يعتاد الكثيرون من الناس على إستيعاب جرعة الإنتقال من مهد التسمية التسعينية وأفولها الى تلقى عبارات جديدة اصعب على القراءة وحتى الكتابة وهناك من لم يقتنع في هذا التراكم الزمني والتاريخي وربما كان يرَ بداية نهاية العالم على غِرار "" الدنيا تُؤلف ولا تؤلفان "" .
الإنتفاضة في فلسطين المحتلة كادت ان تغير التاريخ لولا تهاتف الحالمين في إستدامة الظلم للشعوب ، فسرعان ما تدخلت الولايات المتحدة الامريكية وزبانيتها الغربية الى إجهاض الإنتفاضة وإعطاء ومنح الكيان الصهيوني حرية الضرب بيد من حديد على كل من يرفع رأسه ضد اسرائيل وطاقمها المُصان . ومع ذلك تشعبت المؤامرة وحصل افظع حادث في التاريخ وكانت عمليات إرتطام الطائرات ذات صباح "" 11- سبتمبر ايلول - 2001 " ، على ناطحات السحاب في نيويورك حيث إختلطت الملفات مجدداً وكانت امريكا هي التي تلقت الصفعة الغير مناسبة وعلى اراضيها ولأول مرة في التاريخ الحديث . يرَ ويسمع الناس ان الظالم يُفرضُ عليه جرعة سامة تجرعها غصباً ودون إرادتهِ وفي مهدهِ . كما رأينا صاعداً الاعداد والاهوال والإرتدادت في اول عقد من القرن الحالى توسع انفجارات مرسومة مؤكداً وتتحمل خلفياتها ادارات البيت الابيض مهما كانت سياسات الزعماء من أرباب الديموقراطيي ،ام الجمهوري ، وصولاً الى الإمساك بكافة الملفات الامنية الصارمة مع المصادقة على الغزو المسلح البرى والجوي والبحري حيث غدت المواجهة عام "" 2003 "" في عراق صدام حسين اشبه بتعرية حلفاء امريكا كذريعة للإستغلال المنطقي للأحتلال كتبرير للدفاع عن الحريات ومنع ومحاصرة الإرهاب كونه راعيه اى العراق قبل الغزو الذي غير مجرى التاريخ ، في بداية العقد الاول حينها وُلِدَت ارضية ضخمة بعد الاحتلال الامريكي وصارت حديثاً التقسيمات المشابهة قبل ضخامة عنف الولايات المتحدة الامريكية بعد غزواتها المتشعبة شرقاً وغرباً ويميناً وشمالا تحت شعار محاربة داعش واخوانها والقاعدة وبوكو حرام ومعادات منظمة حزب الله اللبناني كونهُ المُصان من عدوة الدول العربية الخليجية "" ايران الفارسية "" الغارقة في تخبطها وتوسعها الشعبوىّ نحو تصدير الثورة وفرض شريعة "" ولاية الفقيه "" على كل الحلفاء المواليين لها في العراق واليمن سوريا ولبنان مؤكداً !؟. كان النزاع يتنقل من دولة الى اخرى في العقدين الاخيرين حيث برزت عمليات الإغتيالات السياسية مُمهدة في تعبيدها الطريق الى فوضى خلاقة تتزعمها امريكا بعد كل إخفاق لها في دولة فنراها تزرع الرعب والخوف في مناطق منسية محاولة الإستفادة وتمرير غضبها على هذا او ذاك سواءً كان حلف ام موالى او عدواً وخصماً على الصعيد الاقتصادي .
رئيس الحكومة اللبنانية الشيخ رفيق الحريري كان ضحايا بطاقة دخول اللاعب الجديد الإيراني مع امريكا ومن ثم الإنسحاب العسكري الإسرائيلي "" 24- ايار - مايو - 2000 "" من جنوب لبنان . ومن ثم فرض الخروج السوري العسكري ونهاية الوكالة والوصاية عام "" 2005 "" ، كان اداة امريكية منسقة مع حلفاؤها والتمهيد الى إعطاء وتمكين حلفاء الصهاينة في الداخل اللبناني، وإلا كيف لا نجد مُحركاً اساسياً الى عودة فتح قنوات الحوار مع الكيان الصهيوني من قبل دول عربية كبري لها دور فعال في دعم سوريا إبان حكم حافظ الاسد طيلة عقود سابقة و منحهِ صك تقرير مصير دول الجوار حينها وكانت منظمة التحرير الفلسطينية تعمل عسكرياً من منطلق إتفاقات القاهرة عام " 1969- 1970 " ، قبل دخولنا الى الربع الاول من الألفية التي سوف تمهد الى تفكك وربما الى تصاعد لهجة الإعتراف والتطبيع مع اسرائيل وإرغام منظمة التحرير الفلسطينية قبولها الحد الأدنى من بقايا مويؤات إتفاقات اوسلو التي لم تكن عادلة في حق الشعب الفلسطيني بل تأكيداً على بشاعة وإشاعة ما نحنُ بصددهِ اليوم في سياسة الإنفتاح على الجارة العتيدة اسرائيل وإحتسابها صاحبة دور جديراً كمنفذ لسياسات الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة وفرنسا والغرب .وصيانة وحماية الثروة النفطية العربية !؟. كون الجميع لهم علاقات مهمة ونفطية مع دول الخليج الطامحة الى إمساكها ورقة الحل السلمي في المنطقة والتطلع الى لغة التعايش المشترك حسب اجندات وسياسات ما بعد الربع الاول من قبل إحتلال فلسطين ،و وعود بالفورية واتفاقات سايكس بيكو معاً . ها نحن اليوم نعيد نفس السيناريو المتوقع وربما الشعوب التي سوف تعاني حالات الإنفتاح والتوسع الجغرافي المقبل وقد لا تجد الشعوب المتخلفة ضالتها سوى الخنوع والرضوخ الى سياسات امريكا وزعامتها وتحكمها باعنف قوانين تعتمد عليها قوتها الوحيدة في حصر"" دولرة العصر الامريكي "" الى ما بعد الثلاثة الأرباع المتبقية من العقد الحالى .
برغم الجائحة الكورونية والفاجعة الانسانية في موت الملايين الا انها الوحيدة التي استطاعت تجاوز محنتها في فرض فصول تقبل العالم رؤيتها رغم الخلاف الفوضوي الذي برز مؤخراً بعد الحرب الروسية- والاوكرانية ، حيث تأكد ان عودة روسيا مجدداً في تمجيد حلف ربما يسميه الغرب شراً . الصين وكوريا الشمالية وايران وفنزويلا وبعض دول افريقيا الفقيرة والجائعة قد تُحدِثُ جوفاً عقيماً في إداء مِنح امريكا فُتات ما لديها من رأسمال ضخم .

عصام محمد جميل مروة ..
اوسلو في / 5 حزيران - يونيو -/ 2022 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبقتني إليهِ دَمعَّاي
- اللغة والأدب سياق نهج التنوير عند -- كريم مروة --
- كيف السبيل إلى منالُكِ
- الضبابية تُطغي على ديموقراطية الإقتراع
- حي السلم وعربات مكبرات الصوت مع صوت مظفر النواب
- أحقاً نحنُ مسجونون في الأبدانِ
- تغطية شيرين أبو عاقلة لشيطنة العدو الصهيوني
- مَضت لا تبحثُ عن قصاصةٍ لكى تكتُب ليَّ
- أشكال متعددة لرفض سلطة الإحتلال الصهيوني
- إلى من يسكن الأكواخ
- في عيدكم رائحة عرق الأكَّف
- تتزاحم في موسم الإغتِسال
- عن قَصد أو بدون وعي -- الإحتراق المُستَفَّز --
- ألفتُ المكان الذي كُنتِ ترتَّدينهُ
- جبرا إبراهيم جبرا ملف متجدد -- البحث عن وليد مسعود -- فلسطين ...
- طوفان وَهمي َّ فوق رؤوس العُشاق
- نموذج مِنَ المجازر بِلا مُحاسبة خوفاً من سلطة -- الإمبريالية ...
- زائرة ألليل على هودج مُطَهَم
- كيف لنا تَصدِيق سلطان تركيا رعاية مفاوضات السلام بين روسيا و ...
- أُعِيدُ مُجدِداً إليكِ -- فهل تقبلين --


المزيد.....




- كوريا الشمالية تطلق صاروخين باليستيين.. والجيش الأمريكي يعلق ...
- عشرات القتلى في اعتداء استهدف طالبات وأقلية الهزارة في كابول ...
- مهسا أميني: إيران تعتقل -تسعة أوروبيين- بتهمة التجسس مع تواص ...
- نيبينزيا: أي تحقيق حول تخريب خط الغاز نورد ستريم بدون روسيا ...
- الرئيس التونسي يوقع على قرض جديد من البنك الدولي
- 27 عضوا في الكونغرس الأمريكي يطالبون بفرض عقوبات على الجزائر ...
- كيف نعرف أن المراهق قد بدأ يتعاطى المخدرات؟
- يتضمن 12.4 مليار مساعدات لأوكرانيا.. بايدن يوقع مشروع قانون ...
- اليابان تحتج على إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ
- تعرض واجهة القنصلية الروسية في نيويورك للتخريب بالطلاء الأحم ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - الربع الأول من الألفية الثالثة مع بداية القرن الحادى والعشرين