أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - الضبابية تُطغي على ديموقراطية الإقتراع















المزيد.....

الضبابية تُطغي على ديموقراطية الإقتراع


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 7256 - 2022 / 5 / 22 - 18:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في البداية لا بد لنا اولاً ان نسلم جدلاً عند إحتساب السباق الإنتخابي اللبناني الخارج من افران المطابخ الحامية في سلوك كل الذين ساهموا وشاركوا في إتمام حدث " 15 - ايار " الأحد الماضي بعدما كانت التوقعات تتأرجح مع كل صعود لما يدور امنياً وإقتصادياً على الساحة اللبنانية في مقدرة المقترع تحمل إجراء الانتخابات ام لا . برغم الظروف الداكنة سواداً جرت المنافسة الإنتخابية الشرسة على ارض لبنان ، وكانت الرئاسة في السلطات الثلاثة القضائية التي يتحكم بها القصر الجمهوري من بعبدا الجنرال قائد الجيش اللبناني والرئيس الحالي ميشال عون . والسلطة التشريعية من ساحة النجمة او من مقر عين التينة او مصيلح نبيه بري رئيس مجلس النواب .
وكذلك كانت دواوين السراى الحكومي في وسط وقلب العاصمة بيروت تنتظر ما سوف تمليه السلطة التنفيذية لإجراء موعد الانتخابات دون تلكك حيث إنسحب نجيب ميقاتي من المبارزة الشخصية ربما طمعاً في ترشحه المستقبلي لرئاسة الحكومة الوافدة بعد إصطلاح حال اللبنانين غداة الانتخابات!؟.
قبل تحديد بعد فرضيات مجريات نتائج الانتخابات علينا اولاً الإقرار بأن فزاعة التعطيل قد تجاوزها الجميع ، فها نحنُ اليوم لا نستطيع ردم الهفوات في الإتهامات المتبادلة حول النتيجة التي ادت الى خسارة جزئية لمشروع حزب الله وحليفه التاريخي حركة امل .
من جهة ، وتقدم بعض الطامحين وتحقيق خرقاً كذلك ليس على المستوى المطلوب في وصول ربما وجوه جديدة الى الندوة البرلمانية وكانت حصيلة ثورة تشرين التي كانت وقائعها أحدث ضجيجاً كبيراً عام الثورة تلك 2019 حيث خرج لبنان ورج اركان الكرسي المتربع عليه جماعات نِتاج مذهبي وطائفي وفوق كل ذلك محزب ومنهم من يمتلكون ترسانات من الاسلحة التي لم يحن وقت خروجها من المخازن , بالمقابل لم يخفي حزب الله سلاحه ولا لحظة لا بل يستميت للدفاع عَنْهُ وربما يُتهم في مشاركة فساداً ازلياً منذ تمسكه بالفزاعة المعروفة بنوعيتها"" الجيش والشعب والمقاومة "" !؟. كما لدينا العشرات ممن دخلوا المجلس الموقر تحت مسميات الوراثة السياسية والعائلية التي ربما اعادت الى الواجهة مجدداً إحتمال تجديد النزاعات المذهبية والمحاصصة العائلية وإلا منذ زمن ليس بعيداً كانت الاجيال الصاعدة والتي لها حق المعرفة عن تاريخ هذا وذاك او بالأحرى السؤال المبتذل عن عودة الحكم في لبنان وفي نفس النمط بعد التأسيس الإستقلالي عام 1943 وكانت العائلات الحاكمة هي هي تتحكم ممسكة بكل صلافة خوفاً من تغييبها او عجزها عن مساندة وصول الأحفاد الى الندوة البرلمانية . فمثلاً العائلات الوارثة على سبيل المثال وليس الحصر تبدأ "" الجميّل- فرنجية - شمعون- المر -عون- الدويهي - البستاني - سعد - البزري- جنبلاط -عسيران- الخازن "" ، والعشرات كذلك للأسماء التي وصلت الى الندوة البرلمانية المتنكرة فعلاً وربما ليس قولاً لأصولها او حتى رفض اعضاؤها عندما يُسأل عن انك هنا في الوراثة .
كما ان وصول ثمانية سيدات الى المجلس هذا يؤكد ان رياح التغيير بعد غضب تشرين 2019 اتاح الى المرأة اللبنانية في تطوير حركة إعلاء ((سوطها - وصوتها )) ما هو إلا جزءاً عكس مرارة الإستهتار والإستبعاد والإستعباد والإحتكار للسلطة الذكورية ، وجعل أحلام المرأة في ان لا تنافس شريكها على حرية العمل السياسي العام او قمعها وجعلها في دوامة الحفاظ على الآمال المشتركة للحياة السياسية اللبنانية وتمكنها في قطف ثمار الثورة وهذا ما حصل . برغم دخول المجتمع المدني الى حافة الجدار في المجلس النيابي اثناء ايام الثورة الا إنهن الأن يخضعن لمناورات المحسوبيات الحزبية شاء من شاء وابى من ابى!؟. هكذا هي علامات الوصول الى المجلس الحالي حيث بدأ الصراع والنزاع الانتخابي منذ العمل في مراوغة تجميل حث المواطن الى الخروج ورفع الأصابع ودمغها في الحبر الليلكي الذي يعطي علامة الإبداء في الأراء والإختيار من فسحة صناديق الإنتخابات التي قدمتها وزارة الداخلية وكانت التجربة مرةً كغيرها من عشرات المرات مع وعند التحريض المشاع للإبداء في منح الاصوات لمن يستحق !؟. ولكن مَنْ الضروري جعله في مقدمة إكتمال اللوائح الانتخابية المختبئة تحت رماد قد تبدو نارها قريبة جداً علماً ان الجميع دون إستثناء يصرحون ويعلنون انهم متوافقون حول ضرورة التواصل معاً خوفاً من الإنهيار الامني المتوقع كذلك الجميع لهم اراء وخطب رنانة في التهديد والترهيب المتواصل بعد هدوء وركون اصوات صناديق الإقتراع.
الملاحظات الأتية في ترتيب حظوظ ما سوف يتفق عليه من قبل الجميع هو خيار الاولويات على سبيل المثال وليس الحصر . فمثلاً لا يمكن النقاش حول تسليم سلاح حزب الله الذي برز منذ قرارت الامم المتحدة تحت رقم " 1559- و - 1701 -" . وهنا يعني قد نخضع الى دوامة جديدة حول فرضية فرصة إستخراج الثروة النفطية عبر موقف المقاومة كونها تشكل الارضية في جنوب لبنان على حدود فلسطين المحتلة مباشرة والإشتعال للحرب اسهل على اهل المقاومة من السلام او التطبيع مع العدو الغاشم على غرار التطبيع العربي من فوق رأس لبنان وجيرانه العرب .
كذلك عدنا الى نقطة مهمة في مزاج من هم يمثلون المجتمع المدني الأن حيث شاهدنا الكثير منهم اعادوا الى الواجهة حرية "" الزواج المدني و التسهيل للمثليين في تعبير عن اراؤهم حول حرية الجسد ""،
هذا يعني الوقوع في المهالك المتراكمة حيث إرتفعت التنديدات و النبذ لتلك الطروحات كونها تقود البلاد الى تضعضع وتفكك مجتمعي قد لا تتحمل مسؤليته تلك الوجوه الجديدة الواصلة الى سدة تمثيل الشعب اللبناني وبكل حرية .
المال الإنتخابي فعل ما لا نتوقعه مقدرتهِ في البذخ للحملات الانتخابية كانت متواجدة والسكوت عن الإختراقات في بيع الاصوات كان جهرا ً وعلناً عند الجميع دون إستثناء ، وإلا كيف لنا ان نصدق او لا نصدق عند أعلان المرشد الاعلى في ايران علي خامنئي منح "" 25 مليون دولار هبة للمقاومة لتخوض غمار المثابرة على تحقيق آمال النصر المحتوم لحزب الله والحلفاء "" ، كما رأينا سخاء ماكينات الانتخابية في توزيع المال القادم مباشرة من المملكة العربية السعودية ، ودولة الامارات العربية المتحدة لتدعيم اخصام حزب الله وعرقلة تمدده حسب نظرية وإدعاءات السفراء في عاصمة النزاع والصراع بيروت .
نحن امام ثلاثة عقبات مُرَّه وتجعل من اللبناني قلقاً اكثر من اي وقت مضى حيث باتت وبانت الضبابية مباشرة في عدم الإرتقاء الى ماذا يريد المواطن او الناخب الذي منح صوته للتغيير وللتجديد وللجم وحصار ما يمن فعله لمواجهة الفساد الذي يلف كافة دوائر لبنان الرسمية من عند رأس الهرم الى اكبر منظومة اقتصادية واجتماعية صعبة مواجهتها في الاعلام ولكن تحت الطاولات نجد طرح الاسماء على سبيل المثال حول المصرف المركزي ومحاسبة رياض سلامة الحاكم بأمر الله والشعب والرؤساء الذين تأمروا سوياً على تبخر اموال المودعين في المصارف تحت غطاء السرية المصرفية حيث تمت بتلك الأساليب تضييع حق صاحب الحساب في المصارف تحت غطاء الرِشى وتهريب الرساميل والاموال والتأمين عليها خارج الحدود بما يعنى ضمانة لأموال الزعماء والكبار من الفاسدين الضالعين في مص دماء ابناء شعب لبنان العظيم .
كانت الماكينات الانتخابية في البعثات الديبلوماسية اللبنانية قد أحصت ما يعادل ويقارب الربع مليون من الاصوات حيث كانت المراهنات على صوت المغتربين قد يساهم في التغيير لكن السؤال الكبير ظل يؤنب من بث في عقول ابناء شعب لبنان ان هناك لبناناً آخراً في الإنتشار قد يقوم في عملية انقاذ وتضميد جراحات وفقأ دمامل موجعة واليمة . لكن الإحتساب كان ضئيلاً بحيث ربع مليون من اللبنانيين قاموا بواجبهم بكل شفافية لكن العصابات الطائفية والمذهبية فعلت فعلها في تجيير الاصوات لمصالح حزبية وفئوية وطائفية حسب خارطة الأنتشار في القارات .
في الرؤية والمحصلة الاخيرة للنتايج قد تقود المجتمع اللبناني المُعَّول على رياح التغيير الديموقراطي البشع والمقرف والمقزز للأبدان قد برز مباشرة بعد فرز وتحديد اسماء الاعضاء الجدد للبرلمان الذي يضم "" 128 "" نائبات جدد، واعضاء منهم من يعرف كم مسماراً مدقوق ومًغروز ومثبت في مقاعد النواب نتيجة الفوز المكرر والمعيب والوجه المؤلم للبنان وللشعب .

عصام محمد جميل مروة ..
اوسلو في / 22- ايار - مايو - / 2022 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حي السلم وعربات مكبرات الصوت مع صوت مظفر النواب
- أحقاً نحنُ مسجونون في الأبدانِ
- تغطية شيرين أبو عاقلة لشيطنة العدو الصهيوني
- مَضت لا تبحثُ عن قصاصةٍ لكى تكتُب ليَّ
- أشكال متعددة لرفض سلطة الإحتلال الصهيوني
- إلى من يسكن الأكواخ
- في عيدكم رائحة عرق الأكَّف
- تتزاحم في موسم الإغتِسال
- عن قَصد أو بدون وعي -- الإحتراق المُستَفَّز --
- ألفتُ المكان الذي كُنتِ ترتَّدينهُ
- جبرا إبراهيم جبرا ملف متجدد -- البحث عن وليد مسعود -- فلسطين ...
- طوفان وَهمي َّ فوق رؤوس العُشاق
- نموذج مِنَ المجازر بِلا مُحاسبة خوفاً من سلطة -- الإمبريالية ...
- زائرة ألليل على هودج مُطَهَم
- كيف لنا تَصدِيق سلطان تركيا رعاية مفاوضات السلام بين روسيا و ...
- أُعِيدُ مُجدِداً إليكِ -- فهل تقبلين --
- قبل نهاية مواعيد مُحددة لبنان يضمحِلُ
- كَلِمات حَزينة -- حنونة ثقيلة --
- اللجوء والفِرار وإدراجهِ حسب التميَّيز العنصري
- إنارة الغرفة -- أم إضاءة الشمعة --


المزيد.....




- لوكاشينكو يشكر الأمريكيين على العقوبات
- -نمرو - 3- وحدة البنتاغون المشبوهة في قلب القاهرة (صور)
- تحقيق لبي بي سي: -مجتمع ميم عين- في مصر بين براثن عصابات عني ...
- مصادر أمنية عراقية توضح هوية الشاحنات المستهدفة في البوكمال ...
- السفيرة الأميركية: ضرورة بناء منظومة كهرباء على مستوى عالمي ...
- الاتحادية تؤجل موعد النظر بدعوى الطعن بدستورية عمل برلمان كر ...
- الاتحادية تحدد موعداً للنظر بدعوى شركة تجارة المواد الغذائية ...
- كانسيلو يرحل عن غوارديولا إلى ميونيخ
- مشرعون يؤيدون تجريد نائبين أوروبيين من الحصانة في تحقيق بشبه ...
- فيروس خطير في مصر .. الجيش الروسي يكشف تورط أمريكا في نشره و ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - الضبابية تُطغي على ديموقراطية الإقتراع