أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام محمد جميل مروة - إنارة الغرفة -- أم إضاءة الشمعة --














المزيد.....

إنارة الغرفة -- أم إضاءة الشمعة --


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 7193 - 2022 / 3 / 17 - 15:43
المحور: الادب والفن
    


كنتُ أصغي لدفقات قلبي الصريع.. لا بأس لكنهٰ سريع..
كان الليل أكثرُ حِلكةً وسكوناً
شعرتُ ببعضا من التسابقِ
لكنهُ الفؤاد لا يُخطأ
الا إذا صمت الى الأبد .. حينها يندثِرُ فوضوياً ..
حينما إبتعدنا ..
اُطبِقَت .. ألعتمة طِوالاً..!؟
إنارة الغرفة ..أم إضاءة الشمعة..
كانت الدروب بعيدة
لا خطوط العرض وصلنا لها..
لا خطوط الإستواء إحترقنا..
من دفئها..
لا متوسِطَ المحيطات غرقنا بمائها..
فقط عرِقنا..دموعنا..دمنا..
كانت تعدو إلينا تِباعاً ..
لم نكن سِوى عاشقين ..
ملتصقين مغروزين..
في خُفِ واحدُ .. مثلث .. مسطح .. مكعب .. مستطيل .. متوازيّ الأضلاع .. لِما فوق أشعة مُلتهِبة .. دائري ..
كوتدِ منصوبٍ لِخيمتين..
نغوص في وحول مخفية..
نرتسمُ غالباً ونغرق أحياناً..
ثم نطفو..في صفاءٍ مُجَذب ..
كانت أحفاف الجوانب والهاويه
تُحَدِقان بعيونٍ جاحظة لا تدمع..
فقط الأقدام كان لها صوت مُطرِق..تأوىّ الى أسماعنا ..
وأعمدة الأنوار لها خيوط ذهبية..
تتدلى مُشِعة تتسللُ .. رويداً رويداً .. في فوضى
رهيبة ..تُنادى أشباه إنسان
تهتفُ ..تُجيبُها الأحزان..
كان الهمس ..شفهياً حيناً
ومعدوماً في اكثرُ الأزمان..
أربعة شِفاه تتبرعم...
ثم تنطبقٰ كمقبضٍ يقرص
حدود فارغ بين نارٌ ""منيره""..
وهدوء بلا مصارعٍ
لكننا أثيريّنَ بمزاجين ..
حين دق ورن هاتف رجراج ..
انقطع وصل وهمس ألشِفاه..
وإنحصرَ برد الأصقاع ..
كان عملاقاً ..
أضخم من صفير مدوىّ..
حتى الأفق إرتجت
في زاوية حُجرة ألغَرقِ ..
أحسستُ برجفةٍ تنهرُني..
وصعقة وُجِدّ محدثتي..
لم ارّ ..إهتزاز غربة غافية..
إبتدأتُ أحلم ُ وكنتُ صاحياً ..
إلتفتت إليّ معقودة ألحاجبين ..
هل سمعتُ صوت رنين هاتِفُكَ
أم هديل ُ ألحمام على نافذة
آخر العمر...
لكنهُ ..سيرحل وحيداً..
كان جوابيّ..مَنْ..
إقتحمتٰ الأفكار ..
وسارت الأسرار ..
كأنها رزمة أقدار
متروكة في سحيق بئرٍ..
بلا قاع..
أه لو تتركيني أُقَلِب..آهات..
لكي أُزيلُ.. وسادة ألريش !؟..
مُستَبدِلاً إياها ""بمعصمٍ""..
لم "يبترمُ " ولم " يلتفُ " ..إلا على ..رقبتي ألمحدودبة..
وعنقيّ المحتفلُ في شموخٍ ..
غمزة الحلم والبريق..
كما رحلنا في الامس ..
كأنها سقوط مياه شلالات
تجرى بلا عناوين تائهة..
كعادتنا عندما ننجَبِل معاً..
لا نصحو ..لا نمشي..لا نسير..
نخاف من فك شيفرة الشفاه..
حتى لا ينقسم جسدينا ..
ننحنى معاً نتكسرُ معاً
نغتسلُ معاً نتنشف معاً
نشم نسيم خفوت الأزل معاً..
نبرحُ الامكنة معاً نَدفِنُ الاحقاد
معاً .. نُشيّعُ جنازتينا..معاً..
وحيدين بلا دموع بلا عزاء معاً..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألفرق الشاسع ما بين مقاطعة أمريكا وإسرائيل والعقوبات الراهنة ...
- خُذي كُل شيئ منى -- حتى عيونيّ ألباصِرة --
- عطاء وسخاء المرأة بِلا مُقابل لكنها مُحاصرة
- قَصيدة ألوهَم و ألزَعم
- الدب الروسي يبحثُ عن فرائس متعددة
- أين .. وكُنتِ .. ومازلتِ ..
- على وشّك حرب طاحنة -- قد لا تقع --
- أسطورة المرآة العاكسة
- العَقدْ الإبراهيمي المُبرمَم لمصلحة الكيان الصهيوني .. وترهُ ...
- أوكرانيا ظلم وقهر وعهر وإستبداد
- هدية عيد ميلاد ملاكتي المسافرة في حضوري -- منيرة طه --
- طالبان خارج حدودها تحت حماية الناتو
- الحوار اللبناني الساقط ضمناً
- دَمامل لبنانية قابلة للإنفجار المؤدى للإنتحار
- عام التحدى يهزُ أركان قيادات الشعب الفلسطيني
- على هامش آمَاد النسيان الذليل
- توبيخ أكبر رأس لبناني من قِبَّل أمين عام الأمم المتحدة
- وداع بلا عودة -- ثمانية وعشرين -- عاماً
- المستنقع الفلسطيني التائه
- مزايا زينة الأعياد .. ميلادُكِ يا ست فيروز


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام محمد جميل مروة - إنارة الغرفة -- أم إضاءة الشمعة --