أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - بلاد الرافدين...من الخضراء إلى الصحراء














المزيد.....

بلاد الرافدين...من الخضراء إلى الصحراء


علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي

(Ali Qassem Alkapi)


الحوار المتمدن-العدد: 7259 - 2022 / 5 / 25 - 23:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بلاد الرافدين ...من الخضراء إلى الصحراء...


تحدثت بعض الروايات القديمة جداً عن تنبؤات نقلت عن الأجداد وقيل ان ذلك ذكر في كتب بعض الديانات " الاسلامية وغيرها بل ان التوراة نطقت بها ايضا فقد جاء رؤيا 9 ـ 13(ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ السَّادِسُ جَامَهُ عَلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ الْفُرَاتِ, فَنَشِفَ مَاؤُهُ لِكَيْ يُعَدَّ طَرِيقُ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مِنْ مَشْرِقِ الشمس )

بأن الرافدين العظيمين دجلة والفرات سيتعرضان للجفاف عاجلاً ام اجلا وقيل بان قلب النهر ستُحفر به الآبار لمواجهة الجفاف

ولسنا بصدد صدق هذه الروايات من عدمها لكن ربما قبل سنوات خلت لأحد كان يصدق بأن هذين العظيمين يتعرضان إلى ما نراه اليوم وربما يكون يومنا وامسنا بطبيعة الحال افضل من الغد لأننا إزاء حكومة ضعيفة أخذ منها الوهن مآخذه ولأننا أيضا مع دول جوار ليست ضعيفة لا تتعامل معنا بسجيتها وهي تتحكم بمصادر المياه لا بل يسيل لعابها على كل ما تدره ارض العراق هذا الوهن جعل دول المنبع والمصب تشترط علينا عدة شروط وما علينا الا أن نوافق صاغرين ويال التعاسة كلما اردنا ان نبتعد عن الحديث السياسي " فالسياسة تأخذنا من حيث نشعر او لا نشعر لارتباطها بكل شيء وإذا تكلمنا بموضوعية ومهنية فالسياسة هي التي تسببت بما نمر به اليوم من جفاف وتصحر ناهيك عن مشاكل لا تقل اهمية من الجفاف

لأنه لا توجد حتى اليوم أي اتفاقية ملزمة مع الجارتين حول المياه وكل ما نسمعه مجرد تفاهمات ومجاملات ليس الا وان كانت فعلا هنالك قوانين فهي حبر على ورق" لقد أصبحت العواصف الترابية هي سمة المناخ وهذا أمر طبيعي جدا ف"انحباس المطر وشحته وقطع روافد و منابع النهرين ادى الى ان يكون التصحر هو السائد على مناخ العراق فلا يكاد يمر أسبوع مالم تشاهد عاصفة كبيرة تضرب العراق وتشل الحياة حتى ان الحكومة اعلنت تعطيلها الدوام لخطورة الأمر لقد كنا نتغنى ببلدنا ونهرية العظيمين وكنا نحدث ابنائنا بان بلدهم هذا كان يسمى منذ صيرورته بأرض السواد أرض الحضارات والتطور والفكر البلد الذي علم الناس القراءة والكتابة والزراعة ارض النخيل والقمح والشعير وكنا تعلمنا في المدرسة كيف ان الامام علي "ع" نقل مركز الخلافة من الصحراء القاحلة من البداوة والخشونة والعصبية القبلية الى الحضارة حيث النهرين العظيمين وكذلك نقلت الدولة العباسية مركز الخلافة الى العراق لذات السبب ايضا

وكل ذلك كان بسبب وجود النهرين العظيمين ومناخها الجميل بعيدا عن الصحراء وخشونتها وتأثيرها النفسي فـ"الحضارة لا تنمو وتزدهر مالم يكون هنالك وجود لسر الحياة وهو الماء؟

ان التغيرات المناخية التي يمر بها العراق امرا خطيرا واذا كان لدينا حكومة ضعيفة فهذا لايعني ان نموت ببطى دون أن نحرك ساكنا العالم ليس فوضويا بهذه الصورة بل هنالك عدة طرق يجب أن تسلكها الحكومة والدبلوماسية يجب أن تكون حاضرة أليوم وبقوة فهناك منظمات وقوانين تحكم في قضية النزاعات المائية كما سلكتها دول أفريقيا ودول المنبع لا يحق لها ان تمنع تدفق المياه إلى طبيعتها التي وهبها الله أن عدم وجود اتفاقية تضمن حصتنا المائية له انعكاسات كبيرة على الاقتصاد العراقي والأمن الغذائي، حيث سيؤثر سلبا على حجم المساحات المزروعة مما يزيد من عمليات التصحر وتغيير المناخ وتراجع السياحة خاصة في الأهوار التي بدأت تنشط ، بالإضافة إلى انحدار الثروة السمكية وقلة الإنتاج الزراعي وزيادة في حجم الواردات وارتفاع معدلات الهجرة من الريف إلى المدينة. وإن نقص واحد مليار متر مكعب من حصة العراق المائية يعني خروج 260 ألف دونم من الأراضي الزراعية من حيز الإنتاج.

المراقبين يشيرون إلى أن العراق يمتلك أكثر من ورقة للتفاوض مع تركيا وإيران بغية الوصول إلى اتفاق إستراتيجي بشأن حجم إطلاقات المياه من خلال تفعيل سياسة عامة وشاملة ترتكز على تفعيل الجانب الاقتصادي والتعاون الأمني في ظل زيادة حجم التبادل الاقتصادي وتفعيل الاستثمار طويل الأمد، ولعب دور سياسي أكبر في العلاقات الدولية والإقليمية هذا في الجانب الخارجي ومن الداخل يجب ان تكون هنالك حلولا لمواجهة التصحر والاستثمار الصحيح للمياة واطلاق مشاريع زراعية باستخدام الوسائل الحديثة .ولا نريد دائما نتحدث عن السلبيات فقط كما ان للجفاف من سلبيات فهو جاء لنا بإيجابية هة المرة حيث كشفت حضارة كبيرة بعد جفاف نهر دجلة وفكت لنا جزء من طلاسم غموض إمبراطورية «ميتاني»

حيث كشف النقاب مؤخرا عن قصر أثري عمره 3400 عام يتضمن لوحات جدارية تحكي قصة إحدى أشهر حضارات الشرق الأوسط



#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)       Ali_Qassem_Alkapi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العم جوجل يفضح السياسين ملف نفط العقبة انموذجاً
- في بلاد المسلمين رمضان شهر التجار.... !!!
- سيناريوهات التحالف الثلاثي - سترمي الاطار في البحر الميت...
- فسحة امل..العراق في مفترق طرق اما الانقاذ او الاغراق
- لقد اينعت الثمار وحان قطافها ملف الموصل يعود للواجهة ....
- ياوزير المالية ماقيمة القانون عند جائع يبحث عن رغيف الخبز ؟؟
- حكومة التوافقات -حكومة المسكنات لا المعالجات
- باص المفاوضات مع الصدر ينطلق فمن ركبه نجا ومن تخلف هلك
- قبل ان تغلق الصناديق البيضاء تأكد انك قادر على فعل شيء...!؟
- هل ستملأ فرنسا الفراغ الأمريكي بالعراق ام هناك تكتيك جديد وت ...
- التسليح ام العقيدة من تغلب على من؟ الجيش الافغاني انمؤذجا...
- كعادتها...واشنطن تترك كابل لسيطرة الافغان كما تركت العراق في ...
- مصرف الرافدين ....فليتق الله ويتذكر عراقيته ويخفض فوائدة
- في العراق أينما تولي وجهك فثمة موت يلاحقك...؟؟؟
- اهالي غزة للعرب...أعيرونا مدافعكم لا مدامعكم...
- ٩ نيسان والتحول من الدكتاتورية المٌفرطة إلى الديمقراطي ...
- عن التعليم اتحدث يوم حضوري خير من مئة يوم الكتروني
- نائبة مُسلمة بالكونكرس -معاقبة ولي العهد السعودي هي “اختبار ...
- العشائر العراقية مابعد التغيير هل تحول دورها من الايجاب الى ...
- بين التطبيع والتطبيل والموت لإسرائيل هكذا انقسم العرب والمسل ...


المزيد.....




- تفاعل على تغريدة بلينكن بذكرى مقتل خاشقجي.. خديجة جنكيز ترد ...
- تفاعل على تغريدة بلينكن بذكرى مقتل خاشقجي.. خديجة جنكيز ترد ...
- انتخابات البرازيل: لولا وبولسونارو يواجهان جولة إعادة في الا ...
- زيلينسكي يعلن استعادة مناطق أخرى ويعد بالمزيد وروسيا تؤكد إح ...
- الرئيس الفرنسي يتعهد السعي مع شركائه في أوروبا لفرض -عقوبات ...
- البرازيل تتوجه نحو جولة ثانية من الانتخابات بعد تقارب النتائ ...
- البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من ال ...
- لاتفيا.. حزب رئيس الوزراء يفوز بالانتخابات البرلمانية
- الكونغو الديمقراطية.. مصرع 14 مدنيا في هجوم مسلح شرق البلاد ...
- اليمن.. مسؤولون بالحكومة يشنون هجوما على الحوثيين


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - بلاد الرافدين...من الخضراء إلى الصحراء