أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - مظفر النواب القصيدة والمسرح














المزيد.....

مظفر النواب القصيدة والمسرح


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 7257 - 2022 / 5 / 23 - 03:05
المحور: الادب والفن
    


النواب القصيدة والمسرح معا ً

القصيدة النوابية تقرأ على المنصة وتجسد دراميا ً عبر الإلقاء المسرحي وضبط إيقاع الصوت , النغم وطبقاته وتلوينه وهذا فعل لا يستطعه سوى الشاعر مظفر النواب نفسه . النواب على المنصة يقف ممثلا ً دراميا ً ومؤديا ً بصوته الرخيم المليء بالشجن والعذوبة لا ليلقي قصيدته بل يمسرحها ويجسدها بالصوت والإشارة والحضور الجسدي الطاغي والإنتقاء الفريد للجملة والعبارة المشحونة والمعبرة عن المكبوت في لاوعي الجماعير لتكون هي تكثيف للشحنات النفسية وحاملة لراية الثورة وكأنها بيان الثورة وشرارتها تستنهض ما لدى هذه الجماهير من زخم ٍ تأخذ من الشارع النبض والإيقاع والمنحى لتكثفه عبر لغة ٍ تتناغم وتعبر وتكون صوته المتفجر أنا هنا أتحدث عن قصيدته الفصحى بشكل ٍ خاص . نجح النواب في جعل قصيدته جماهيرية تردد على كل لسان ٍ وشفة . النواب شاعر هجاء لغته سليطة حادة لا تهادن وهو لا يتورع عن الشتم وإستخدام كلمات بذيئة إن تطلب الأمر وهجاء الشاعر للحكام العرب رؤساء وملوك وسلاطين من هنا نتلمس تعاطف الملايين من العرب مع قصيدته كونها تعبر وبصوت ٍ عال ٍ عن حالة السخط والغضب إذ تعتبر هذه القصيدة صوت المظلومين والمقهورين الساخطين والحالمين بوطن ٍ أبهى . سطع نجم النواب كشاعر ٍ جماهيري مؤثر وأيضا ً لأنه شاعر حقيقي يشبه قصيدته تماما ً سجن وعذب وتشرد لكنه لو نظرنا إلى تجربته نقديا ً هل نضعه بمصاف الشعراء الكبار مثل السياب وسعدي يوسف وأدونيس أو محمود درويش مثالا ً ؟ في تقديري المتواضع قصيدة مظفر النواب لا ترتق ِ ولا تقف بمصاف قصائد الشعراء الكبار لأسباب كثيرة أهمها كونها تفتقر فنيا ً للصياغة واللغة الموحية العميقة الدلالات . فنيا ً هي فقيرة في صورها إلا فيما ندر تفتقر إلى التكثيف في المعنى والغوص في الأفكار وضعف قدرتها على الإبهار ومنح القاريء الدهشة وحالة التأمل العميق كونها تذهب إلى فكرتها مباشرة وبلغة تقريرية تقرب كثيرا ً من لغة الشارع . أستطيع القول بأن مظفر النواب يعد ظاهرة شعرية وحضور طاغ ٍ أكثر منه شاعرا ً يحلق بنا في سموات الشعر عبر الصورة والمجاز والخيال المحلق . في القصيدة العامية لا شك أنه يعد مدرسة ومعلم تتوهج موهبة الشاعر وبراعته في جمال التعبير ورقته وعذوبته فكانت بحق الأغنية الرائعة بكل شجنها وحزنها وكثافة تعبيرها عن الإحاسيس والمشاعر وكأن النواب سكب فيها نفسه بكل شفافيتها ورقتها ولطف معانيها وعمقها وتجسيدها للريف العراقي الجنوبي منه تحديدا ً وليته ظل شاعرا ً شعبيا ً ورمزا ً ومرجعا ً ومدرسة رائدة ومهمة للتعبير عن ضمير ووجدان الإنسان العراقي المقهور إبن الريف بشكل ٍ خاص .



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلمت بأني نهر
- عراق يجوع
- بإنتظار الوقت
- لماذا الورد في حداد ؟
- عراق يدفن تحت الغبار
- ما أحوجنا للحب
- أسئلة
- مجزرة
- جزيرة في الفلبين
- تفقد
- في مكة
- انجليانا جولي
- يوميات سجين في تدمر
- الجميلة تفكر
- ينابيع عاشقة
- سؤال عن السؤال
- هي
- أكتب قصيدة عن البحر
- الغبي
- لا أحد ينظر اليك


المزيد.....




- قبل -المؤثرات- وصانعات المحتوى.. ماري عجمي ووداد سكاكيني نسا ...
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- الناجون بعد تشي: رحلة سينمائية استغرقت 22 عاماً لاستنطاق مصا ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...
- عراك وطعن.. تضارب الروايات بشأن سبب تحويل مسار طائرة كانت مت ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - مظفر النواب القصيدة والمسرح