أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - في مكة














المزيد.....

في مكة


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 5148 - 2016 / 4 / 30 - 01:07
المحور: الادب والفن
    


في مكة
علوان حسين

في مكة َ لا بيت َ لله
الملك ُ يجلس ُ على العرش ِ
يتأتىء بكلمات ٍ غير مفهومة ٍ
ومن فمه ِ يسيل ُ خيط ُ دم .
مكة أرض ٌ لا ينبت ُ فيها سوى الشوك ُ
وأمراء لا حصر َ لهم
كلهم تناسلوا من عائلة واحدة .
كانت مكة أرض البراءة والشمس
التي أشرقت من غار ٍ في قلب جبل
كان الرسول يأكل الطعام َ مثل سائر الفقراء
ويمشي في الأسواق ِ بلا خدم ٍ
ولم يك يرتدي الحرير .
كانت مكة َ أرضا ً غير ذي زرع ٍ
الصحراء ُ تمنحها حنانا ً
والسراب ُ ماء الخيال ِ .
كان الغار ُ يخفي نبيا ً
والعنكبوت ُ ينسج ُ بيتا ً تحرسه ُ حمامة
من أين أتت الحمامة ُ
في تلك الأرض الجرداء ؟
في مكة ملوك ٌ نسوا سكن الخيام ِ
وعاثوا في الأرض ِ فسادا ً
ملوك ٌ لم يقربوا صلاة ً ولا كتابا ً
لم يعرفوا سوى الكؤوس وقطع الرؤوس
والجوع للنساء ولحم الظأن والغزال .
في مكة َ لا صوت َ يعلو
ولا كلام ..
حينما هبط َ الله في مكة
إقتاده رجال هيئة الأمر والنهي
ليمثل َ أمام الملك ِ
الذي سرق َ منه صولجانه ُ وسيفه ُ
أمره ُ وهو في حالة سُكْر ٍ
أن يطوف َ حول َ القصر ِ عاريا ً
ويشهد ُ أن لا إله سوى الملك ُ الهيصور .
لو لمحك َ رجال هيئة الأمر والنهي
صدفة ً في طريق
إياك َ أن تبتسم
هم يكرهون الموسيقى والزهور والإبتسامة .
في مكة َ بدلا ً من زراعة الأشجار
بنوا ناطحات السحاب
رمزا ً للخواء والجبروت .
في مكة يتمتع الأفراد ُ برفاهية كاذبة
الديمقراطية للأمراء والشيوخ الذين أسكرهم النفط ُ
بيوت ُ الصفيح البائسة لعامة الناس
وهكذا ترى الرفاهية تجاور البؤس .
لا أحد َ يعرف كم عدد العبيد المخصيين
والجواري الإماء في المملكة
في مكة َ أسوق ٌ لم تعد سرية ً
يباع ُ فيها الإنسان ُ بثمن ٍ بخس .
كان الملوك ُ يكدسون َ الأسلحة َ
لا أحد يعرف السبب
بعد الخراب الذي حصل في اليمن
الذي لم يعد سعيدا ً
وبعد دمار سوريا
وما يعدون له من خراب ٍ للعراق
ولغيره ِ من الأوطان
عرف َ الناس ُ كم هي شريرة ٌ نوايا الملك الأحمق
ولماذا كدس َ الملوك ُ كل َ تلك الأسلحة .
شاعر من العراق يعيش في مكة



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انجليانا جولي
- يوميات سجين في تدمر
- الجميلة تفكر
- ينابيع عاشقة
- سؤال عن السؤال
- هي
- أكتب قصيدة عن البحر
- الغبي
- لا أحد ينظر اليك
- الإنجذاب نحو الغرق
- وجهها ياسمين الزمان
- ارتكاب
- حين تغزوك الطفولة بغتة
- نورسة
- يدك التي تضيء
- إضاءة في شعر أديب كمال الدين
- حزين
- الوردة
- دموع آلاء الطالباني
- الذهب يعتم احيانا ً


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - في مكة