أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علوان حسين - عراق يدفن تحت الغبار














المزيد.....

عراق يدفن تحت الغبار


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 7250 - 2022 / 5 / 16 - 23:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقول لهم ثمة طفل يموت في خيمة للنازحين خنقا ً من الغبار . يصمت أحدهم , آخر يقول كل يوم ٍ ثمة طفل ٍ يموت لهذا السبب أو ذاك لماذا العجب ؟
لكنه الغبار يغطي سماء البلاد ؟ نعلم أنه الغبار ماذا باليد نفعل لعاصفة ٍ من غبار ؟ أقول لهم الصحراء تزحف ولسوف تبتلع المدن والأنهار وما تبقى من بساتين . أراهم يبعدون عني ضاحكين ساخرين في سرهم . السفير التركي في مقابلة تلفزيونية يصرح ( بأن الحكومة العراقية هي التي طلبت من تركيا غلق أبواب السدود ) إذا كان كذلك لابد أنها الحكومة نفسها طلبت من الجانب الإيراني قطع الماء عن العراق أيضا ً . العواصف سياسية إذن ليس ترابية وإذا أختلف الفرقاء ما بينهم يختنق الناس بالغبار . يموت طفل في مخيم النازحين يموت رجل عجوز مختنقا ً , يصيب الإغماء الألآف من الناس , تتعطل المدارس والمؤسسات الحكومية وتصاب الحياة بالشلل . السماء في قيامة صغرى , لا بأس الموضوع برمته زوبعة سياسية ليس إلا . زعيم معمم يسعى لتشكيل حكومة ويفشل تعلن السماء غضبها كأنها تتضامن معه تطلق الريح وتحرك كثبان الصحراء تطلق حممها على الناس في مشهد ٍ سريالي السماء والأرض تتناغمان في عاصفة تذر غبارها على بلد ٍ شعبه يُقاد ُ كالقطيع مستسلم لرغبات ونزوات زعيم ٍ معمم ٍ جاهل بالسياسة وأسرارها يتواطىء معه آخرون من زعماء الصدفة على خنق البلاد والعباد ما لم تتحقق شروطهم في النهب وسلب آخر قطرة ٍ من دمع البلاد . بحيرات تختفي وتتبخر وأنهار تجف وبساتين النخيل تجرف وتحرق لتتحول إلى مبان ٍ حجرية والصحراء تزحف نحو المدن وأرواح الناس تحت رحمة العواصف الترابية ولدينا ما يشبه الحكومة ولا تدق جرس الإنذار وتعلن حالة الطواريء تستنفر فيه كل الجهود لمواجهة خطر دفن العراق تحت الغبار .



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أحوجنا للحب
- أسئلة
- مجزرة
- جزيرة في الفلبين
- تفقد
- في مكة
- انجليانا جولي
- يوميات سجين في تدمر
- الجميلة تفكر
- ينابيع عاشقة
- سؤال عن السؤال
- هي
- أكتب قصيدة عن البحر
- الغبي
- لا أحد ينظر اليك
- الإنجذاب نحو الغرق
- وجهها ياسمين الزمان
- ارتكاب
- حين تغزوك الطفولة بغتة
- نورسة


المزيد.....




- بعد استقالة ثاني أقوى رجل.. من يرأس وفد أوكرانيا بمفاوضات ال ...
- الأردن: الحكومة تطلق رسميًا مشروع -المدينة الجديدة- بعد سنوا ...
- قلعة حلب.. حصن منيع تصارعت عليه الحضارات ولم يخضع إلا بالحيل ...
- مشاهد من احتضان أهالي الشمال السوداني لنازحي الفاشر
- كيف تتحدث مع ابنك عن وزنه بطريقة داعمة بدون تجريح؟
- البابا في لبنان.. حدث روحي يفتح الباب لأسئلة سياسية
- -أحلى شعب بالعالم-.. فيديو للشرع من قلعة حلب
- جنوب غزة.. إسرائيل تعلن تصفية -عابري الخط الأصفر-
- السودان.. تحرك عاجل مطلوب قبل انفجار الأزمة
- شرطة هونغ كونغ تكشف عدد المفقودين جراء حريق أبراج سكنية


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علوان حسين - عراق يدفن تحت الغبار