أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - رؤية بشأن جلسات مجلس نواب قوى الطائفية ومعاني مخرجات اللعبة الانتخابية















المزيد.....

رؤية بشأن جلسات مجلس نواب قوى الطائفية ومعاني مخرجات اللعبة الانتخابية


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 7207 - 2022 / 3 / 31 - 17:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أقول لمن يقف مع هذا الجناح أو ذاك من أجنحة الطائفية وربما يوجه نداءاته إليه كي يصطف في معارضة (برلمانية) أو شعبية: إنّك بهذا النهج توقع الشعب الذي قاطع مجمل العملية الانتخابية ومن دخلها من أجنحة الإسلام السياسي في تشوّش ربما غير مقصود. فلماذا تقرأ موقف طرف أو آخر من (أحصنة) طروادة الإيراني أو التركي في اصطراعها على تقاسم الكعكة وتصدر مشهد الحصص وكأنه انحياز من جناح ما لصالح الشعب!!؟
إننا يجب أن نقرأ الأمور بصورة أشمل وأعمق حيث إن الشعب العراقي لا ينتظر مخرجات (عملية انتخابية) أسقطها بمقاطعته إياها بنسبة جوهرية تجاوزت الـ 85% ومن ثم أسقط كل ادعاءات شرعية تمثيل الشعب وطبقاته بخاصة وأن أجنحة الإسلام السياسي لا تؤمن بتركيبة شعبية تنتمي لدولة حديثة وطبقاتها بأصل برامجها ومناهجها وفكرها الظلامي الاستغلالي.. إنها تسوّق لنموذج ما قبل الدولة الحديثة المعاصرة وتفرض تشوهات بنيوية بإكراه المجتمع على الإنضواء تحت خيمة العشيرة - القبيلة أو تحت خيمة ادعاء انقسام المجتمع بين مذاهب وطوائف هم من يمثلها...!
إن الشعب الذي حسم أمره بتلك المقاطعة ونسبتها الاستثنائية الحاسمة لمفهوم الشرعية الشعبية لا ينتظر فعاليات مؤسسات مشوهة و-أو منقوصة كما مجلس النواب، بل ينظر بعمق ويتابع بصدق يتفق ورؤيته لأوضاع المتدهورة متفاقمة المشكلات التي يحاصرونه فيها من فقر وبطالة وتهجير قسري وتشويه التركيبة السكانية ومحاولات إفراغ البلاد من طابع التنوع فيها باستهداف يتدرج أحيانا ويتزامن ويحتدم في أحيان أخرى..
وعليه يمكن قراءة حجم النقص الفادح لتركيبة الهيأة التشريعية التي كان ينبغي التوجه لانتخاب مجلس الاتحاد معادلا لتجسيد التركيبة التنوع المجتمعي بخاصة هنا بمعطيات العمق الفيديرالي ومعانيه الحقة غير المشوّهة.. وأذكر هنا بخل دستوري لكل ما صدر عن مجلس النواب وسيصدر بسبب هذا الخلل في تعمّد استبعاد مجلس الاتحاد أو إيجاد صيغة برلمانية سليمة من دائرتيه المتكاملتين في مهام التشريع..
وإذا كانت القوى المهيمنة قد وجدت نفسها حتى في الدائرة الضيقة لمساحة التضليل التي مارستها لكسب مؤازريها قد اندحرت بلعبة المحاصصة وفلسفة الطائفية ومنظومة إسلامها السياسي وباتت لا تشكل بما تجسده قواها العنفية بجوهرها وأدائها، السياسية بجلباب تمظهرها؛ لا تشكل سوى أقل من الثلث تجاه أجنحة أخرى التجأت لورقتها الجاهزة بتطويع القضاء لاستصدار ما يمنحها فرصة اختلاق الثلث المعطل مضيفة هنا لعبة الترهيب والابتزاز لبعض عناصر لن يسمحوا بخروجها على دائرة اشتغال نظامهم الكليبتوفاشي..
وبطبيعة الحال تبقى لعبة الثلث المعطل المستنسخة من النموذج اللبناني ورقة أخيرة لاستعادة فرض توازنات اللعبة الطائفية بحال نجاح الجناح الآخر في الهيمنة على الحصة الأساس بدلهم بعد عقدين من زمن الهيمنة التي بقيت بيد الإسلام السياسي الشيعي بادعاء وجوده وبزعم أغلبيته بلا إحصاء والأنكى بلا مردود ونفع للمواطن الشيعي نفسه...
إننا بصدد صراع في ذات الخيمة والجلباب ولربما أدخلنا بوجه من أوجهه في مرحلة أكثر خطورة بتمهيده لمشهد عنفي قمعي لصراعات أجنحة الإسلام السياسي سواء منها من طيفيها بادعاءات الإيهام بتمثيل السنة أو الشيعة أم داخل كل طيف بما يكرس مزيد تفكك وتناحر مجتمعي لا يقع إلا على المواطن المغلوب على أمره والذي لا يملك سوى صوته السلمي بانتفاضات لابد أن تنتهي بالحسم إن أرادت إنهاء مسلسل التضحيات الجسام...
وما ينبغي الإشارة إليه هنا، أن الصراعات الدائرة بجميع أشكالها وما تستغله من ثغرات دستورية وقانونية ومن سطوة على المؤسسات الدستورية الكبرى الساس وتشويه معاني عملها تقع على حساب الفيديرالية وتنهب من فرص التعددية والتنوع حصتها لتضع البلاد وأهلها بمقلب الحكم المركزي ودكتاتورية الحزب الطائفي بتبدلات الأوجه والأجنحة..
ومن هنا فإن حسم منصب الرئاسة في هذه الأجواء وآلياتها الناظمة بين القوى الكوردية سيكون فرصة لصالح الفيدرالية التي تتعرض لمطاعن وتشويهات متعمدة عديدة كما أن هذا الحسم يُخرج القوى الكوردستانية من الوقوع فريسة الضغوط الخارجية ومقاصدها دع عنكم تجاوز كثير عثرات هي ابنة نظام لا تروق له لا كوردستان وحدها، بل كل منظومة الفيديرالية ومعانيها..
إن الانتصار للديموقراطية لا ولن يأتي عبر قنوات القوى المهيمنة، ولكنه يتحصل عبر نضالات قوى التنوع في عراق فيديرالي يستند إلى خلق جبهة جدية فعلية للنضال الوطني العراقي تقوم على بنية يجري مأسستها لتجسد هذا التنوع ومعاني التعددية وتدافع عن معطياته الفديرالية بما يتصدى للعبة تقليم الأظافر التي تتابعها أجنحة الإسلام السياسي عبر منطق الهيمنة والمخادعة والتضليل..
دعونا الآن نسجل مجددا وتوكيد موقف الشعب العراقي في رفض نهج عملية سياسية جرى اختراقها بنيويا هيكليا وإلحاقها بسطوة بلطجية ميليشاوية مافيوية والتحول بسلطة تلك القوى المتشظية بقصد وعمد لتشكيل حصان طروادة بصيغ تناسبت ومحاولاتهم تفكيك البلاد ووحدة الشعب وقواه التحررية التنويرية..
ما يعني اليوم، أننا بصدد جبهة شعبية عريضة مهمتها (تنويرية) تكافح ظلام التخلف واضاليل خداع قوى الهيمنة الكربتوقراطية المسلحة بالعنف الدموي التصفوي ويجب أن تتسم هذه الجبهة بشمول كل قوى التنوع السياسي الاجتماعي لتكسر عبثية التقسيمات الطائفية والقبلية وما كرّسته من أباطيل.
وفي هذا السياق فإننا أولا بحاجة لمغادرة منطقة الصراع بين أجنحة الطائفية وميدانه المؤسسي المشوه المضلل ونمنح الشعب وضوح الصورة في الموقف من مجمل العملية السياسية وجوهرها..
وعندما يكون واجبا علينا إبداء رؤية أو معالجة في إشكالية مما يجري فرضه على الشعب على سبيل المثال الصراعات بين الأجنحة فإننا لا نضع أنفسنا طرفا فيها ولا نقف مع طرف ضد آخر ولكننا نتخذ الموقف الذي يتفق وأية فرصة مما يضيف ويصنع تراكما لصالح التغيير..
وضمنا أتوجه بالنداء لرفض منطق الثلث المعطل ولو جرى تحسينه لا إلى مسمى الثلث الضامن بل إلى أي تسمية كانت ففي النهاية والمحصلة من يقف مع اللعبة، سيكرس تركيبة شوهاء ضد الديموقراطية وأركانها مثلما تكرست السلطة الطائفية بخيمة التوافق الذي تم نزع أي وجه مفيد عنه ليتم تجييره لنظام كليبتوفاشي بالتمام والكمال!
كافحوا تشويه القضاء ومصادرة استقلاليته وإيقاعه بمطبات تفسيرات معوجة للقوانين الدستورية وفضاء منهجها وكافحوا محاولات الاستمرار بتمرير الخروق البنيوية الأخطر على مجتمعنا ومن بينها التوهم بأن سلميتنا ضعف وبأنها تقبل المهادنة وتسمح بقبول مناهج الظلاميين وشرعنة وجود الإسلام السياسي..
انفضوا كليا عن مناهج قوى التنوير غبار النظام وأضاليله وأباطيله..



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرح وآفاق متغيرات العصر الحديث.. تحية للمسرح الجزائري مجد ...
- وقفة احتجاجية مستمرة للمطالبة بإلغاء نهائي وكلي شامل لقرار ت ...
- رسالتي السنوية من وحي مسرحنا العراقي في اليوم العالمي للمسرح ...
- في اليوم العالمي للمرأة تحية لكفاح المرأة العراقية ضد محاولا ...
- جماليات الدراما بين المذاهب الفنية وهوية الاشتغال الفكرية
- كلمة احتفالية المبادرة من أجل اليوم العراقي للمسرح 2022
- إدانة التصعيد الأمني لحساب تضاغطات سياسية طائفية المنحى
- بين محاكم تفتيش السلطة الدينية المزيفة ومنطق علمنة الدولة وم ...
- المسرح مجدداً في الموصل علامة لتمدن أهلها وتفتحهم ورفضهم الد ...
- إلى كل حاملي رسائل ضحايا انقلاب 1963 الفاشي ودروسها الأكثر ص ...
- اليمن: نقلابيون إرهابيون واستقواء بخيمة أضاليل الملالي
- تذكرة في ومضة عجلى بشأن الفرقة السيمفونية العراقية
- ومضة، رؤية أولية في قراءة الحدث استراتيجيا لا تفسيريا جامدا ...
- روحانيات الثورة والتنوير بين الموسيقا وحنجرة الأحرف الموسيقي ...
- في اليوم العالمي لحقوق الإنسان رسالة إلى حركتنا الحقوقية الع ...
- حل الميليشيات بين المطلب الشعبي وبين مزاعم بعض أجنحة النظام ...
- منطلق العام الدراسي الجديد بين مطالب المعالجة ومُراكَمَة الم ...
- دور المرأة في التغيير وما يجابهها من عراقيل ومصاعب
- بين الأنثروبولوجيا والفنون الشعبية
- مقاطعون لتمثيلية يريدونها منصة لشرعنة وجودهم وإعادة إنتاج نظ ...


المزيد.....




- كلفة عشاء بايدن وماكرون بلغت نصف مليون دولار
- بعد انتقادات من ماكرون.. بايدن: هناك ثغرات في -قانون المناخ- ...
- واشنطن وباريس تسعيان إلى الاستقلال عن روسيا في مجال الطاقة ا ...
- لافروف: روسيا تقصف البنى التحتية التي تستخدها كييف لقتل الرو ...
- هزة أرضية بقوة 5.2 درجة تضرب جنوبي إيران
- اتفاق ائتلافي بين نتنياهو وحزب -الصهيونية الدينية- المتطرف
- كييف تسعى للحصول على صواريخ -إس 300- من الغرب
- شاهد: مشجع أرجنتيني يتقدم لخطبة صديقته البولندية في الدوحة و ...
- شاهد: أطفال وشباب أثيوبيون يشاركون في مسيرة من أجل السلام في ...
- بوريل يسعى لتحميل روسيا تكلفة إعادة إعمار أوكرانيا


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - رؤية بشأن جلسات مجلس نواب قوى الطائفية ومعاني مخرجات اللعبة الانتخابية