أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لخضر خلفاوي - حُقنْ -الغيبوبة الإرادية- للمرضى بالحياة !














المزيد.....

حُقنْ -الغيبوبة الإرادية- للمرضى بالحياة !


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 7191 - 2022 / 3 / 15 - 17:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


-كتبه: لخضر خلفاوي*

-يستطيع الطب و العلم بحكم النقلة التطورية المهولة في البحوث و التجارب العلمية الطبية أن ينتجوا مصلا على شكل حقنة ذات استعمال فردي و ذاتي يدخل المريض في غيبوبة حسب المدّة التي يرغب فيها .
و توضع في متناول المحتاجين للغيبوبة لمدة زمنية حسب الحاجة من شهر قابل للتجديد و لا تتعدى المدة الثلاث سنوات .
-فالآلام و الجراح النفسية أعظم من الآلام الجسدية العضوية ؛ التي تحدثها تعقيدات العالم الوجودي و معضلات العلاقات البشرية من الأسرة إلى المجتمع الواسع تضني و ترهق كثير من الأشخاص الذين ولدوا بإحساس مرهف. غيبوبة شهر قابلة للتجديد حسب رغبة المرضى من الوجود الجشع الدنيوي. اعتقد سيريح أصحابها و يعطيهم وقتا للراحة بعيدا عن كل " تفاعلات" الحياة . الموجودون هم سبب التعقيد و الآلام المُحدثة و المستنسخة دون توقف و ليس في حد ذات الوجود !
-تُخصّص "مستودعات" ضخمة على مستوى المعمورة لها سعة الآلاف من الراغبين في أخذ قسطا من " الغيبوبة الإكلينيكية الإرادية " المؤقتة . و بطبيعة الحال تكون هذه المستودعات موزعة على كامل المناطق الآهلة بالسكان مزودة بأجهزة رقابة آلية صحية و بوجود أقل لتقنيين صحيين للتدخل عند أي طارئ .
-ينقطع نهائيا عمل كل مريض بالحياة طيلة فترة " غيبوبته" فلا آثام و لا معاصي ترتكب و لا أجور و لا ثواب يُحصل عليه؛ على ألا تكرر المُدّة الأجمالية للغيبوبة الإرادية المكررة ثلاث سنوات في كل عشرية من العمر .
-كلُّ من وافته المنية و هو في فترة الاستراحة من الحياة أو لحادث تقني ما خلال نومه على سرير الغيبوبة لا يُعتبر في نظر الشرع انتحارا كون النية هو أخذ قسط من الراحة و تجميد لفترة ما " كروب الدنيا عليه "..
-الغيبوبة الإكلينيكية الإرادية هي الحل الوسط إذا كان المعني مؤمن و يخاف الله في نفسه و لا يفضل جلب غضبه من عملية الانتحار ..
السؤال المطروح ؛ كم عدد الأفراد الذين سيختارون هذا " الحل" الوسط الأخير الأوحد لتسكين آلامهم النفسية و الهرب من مشكلات و تعقيدات الوجود الدنيوي ؟ أليس في الهروب أحيانا نجاة و حفظ لما تبقى !؟ و كيف سيكون رأي فقهاء الدّين و بالأخص فقهاء المسلمين ، أيحرّمونه أو يكرّهوونه، أو يبيحون هذه الحيلة الأخيرة للهرب من " كرب الدنيا "؟
-كيف سيكون حال المجتمع في غياب الملايين من البشر بفعل " الغيبوبة الأكلينيية الإرادية "؟
هل ستنتعش المؤسسات التي يمسكها و يديرها لوبيات المال و زعماء الرأسمالية ؟
هل سيرتاح المجتمع من فئة مجتمعية مريضة نفسيا و سوداوية التفكير أو محبطة بفعل الفوارق الاجتماعية و الظلم الفاحش الذي صار عملة سائدة في كل بقعة من هذا العالم ؟ أم ستختلّ موازين العالم ، و تنقص مردودية المجتمعات و تتفشى ظاهرة ( الغيبوبة الإكلينيكية ) الإرادية و تضطر الحكومات على إنشاء نظام الدوام و خلق قوائم الانتظار حسب الدور و تاريخ التسجيل ؟ هل ستنتشر أسواق موازية لهذه الامصال في حقن ذاتية بحكم تقنين صارم بسبب المبالغة في اتخاذ أسرّة ( الغيبوبة الأكلينيكية الإرادية ) كأسهل حل لمجابهة مشكلات الحياة و يجد المحتاج الحقيقي المريض نفسيا من الحياة نفسه محروما من ( الغيبوبة المؤقتة ) بسبب انتشار المحسوبية و الفساد في توزيع و بيع هذه الأمصال ؟
-* باريس الكبرى جنوبا
في 12 مارس 2022



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذه طفولتي التي أخطأتها …
- *دموع إسطنبولية ! ( سردية واقعية)
- يولد الشّعر في أيّ مكان شاء .. فكن إنسانا أوّلا يا صاحبي!
- (قصة.ق): كِظام!
- * جزائري أنا و افتخر و ليس عندي مركب نقص هَوَيَّاتِي مع با ...
- أفكار: ماذا لو أحلّ الله لنا قتل أنفسنا ؟ | لمًا تصبح الرواي ...
- *عن الأدب الجزائري: أوّل رواية في التاريخ لنا .. و نتصدّر ال ...
- أفكار : صديقي « نيتشه » المُتعب!
- * النديم ريشة قلبي و لوْ المُمرّد الروح المتصابية لذّة ...
- وحوش الله*!
- « الرّاعي الوحيد* »
- « الرّاعي الوحيد* »
- فسحة -مقبريّة- في حضرة Père Lachaise : عندما تتعقّد الحياة ي ...
- أفكار :*1) أفّاكو الكتابة ! 2) غثيان نفسي فكري 3) معضلة الع ...
- ما ليس لهم ليْ!
- كُرّاسة عُمر الخيام...
- نصوص سردية :إنحناءات الشجر - حياة عابرة - حائط المكَبّة - ال ...
- -المُجَسِّدْ-
- الله أعلم !
- « حالة تَعبْ و عَتبْ! »


المزيد.....




- مقطورة على شكل فراشة تسافر حول العالم.. ما سرها؟
- قصة “تايتانيك” جديدة! كاميرا ترصد لحظة اصطدام سفينة سياحية ب ...
- خطر احتكاك مع الروس.. لماذا تبدو مهمة ألمانيا في مالي مُعقدة ...
- أداء دبابات ومدرعات تابعة لمشاة البحرية الروسية خلال العملية ...
- موقع عبري يكشف عملية -بحرية- نفذها حزب الله اللبناني ضد إسرا ...
- الدفاع الروسية: إسقاط طائرة أوكرانية من طراز -ميغ-29- و19 مس ...
- نادي الأسير يعلن وفاة أكبر الأسيرات الفلسطينيات بالسجون الإس ...
- طائرات -سو-25- تدمر مواقع محصنة لقوات كييف
- آثار قصف أوكراني عنيف على إحدى القرى في دونيتسك
- لقطات من جنوب إيران بعد الزلزال


المزيد.....

- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم
- الإنسان المتعثر في مثاليته . / سامى لبيب
- مقال في كتاب / علي سيف الرعيني
- قضايا وطن / علي سيف الرعيني
- مرايا الفلسفة / السعيد عبدالغني
- مقاربة ماركسية لعلم النفس والطب النفسى – جوزيف ناهيم / سعيد العليمى
- الماركسية وعلم النفس – بقلم سوزان روزنتال * / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لخضر خلفاوي - حُقنْ -الغيبوبة الإرادية- للمرضى بالحياة !