أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - « حالة تَعبْ و عَتبْ! »














المزيد.....

« حالة تَعبْ و عَتبْ! »


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 6948 - 2021 / 7 / 4 - 22:09
المحور: الادب والفن
    


*سرد تعبيري واقعي:


***
كان و لا يزال يأبى ـ نزيف القلب ـ المُستمرّ بما لا تشتهيه النّفس! نون النوايا و نبال الحياة و نوائب الأمور و نُحوري آلاف المرات على عتبات معابد أسفاري في أغوار المجهول و مطاردة آفاق تنطفئ بمجرّد ملامستي لطيفٍ جميل منها يدخل الفرح إلى قلبي ، النسوة و النوى و نحيب ذكرى الماضي مترسم في وجه أمّي في ذاكرتي المعتوهة التي لم يسعفها الحظ لتَؤُمّني بما فيه الكفاية و نسور باديتي الكاسرة الجارحة التي كسَّرت نفسي قبل عضمي و نوادي المنكر و نعال أبي التي كنت أكرهها و لا أحب اقتفاءها قبل أن يتوب عليه الله و يمنَّ عليه و يصبح صالحا دون ناقة تظهر في بادية « أولاد فاضل » تُكلّم « أحفاد الخليفة البهلول » .. انتوى القهر في أغوار « الغاضب المغاضب » و النواة تجمّرت. ها ناطحات أسبابي تريد أن تأتي بوجهي إلى التّراب ؟ سأصّاعَد بمعارج الكبرياء .. مهلا .. نواة جمر قلبي صارت نخلة تأكل من عراجينها الياقوتية الخضراء « عروس » السماء السادسة.. أمثالي لا يموتون في إنحناء و الإنتصاب مذهبهم المقدس!
إن تقطّع سروالي .. سأريهم آيتي الكبرى لعلّهم يبصرون!
*لست « ساخطا » أو رافضا لمشيئة االرّب و ما أنا بنعمته بمجنون و أُفقي المُخضَرّ انتصاب .. و لكن كبريائي جيئ بمناخيره أرضا من طرف « تَعَب ماطر » سفّاح عظيم يُسمعني على مدار الأنّات في خلواتي و في ضجيج صمتي نجوى الجريح: أنا « تعبااااااااااان جدّا.. جدا .. جدا يا ربّى»!
ـ سَلهم يا قلبي أيُّهم بذلك سقيم .. الإشتياق إلى رؤية انكشاف « ساقه » المقدسة، أنا الذي بدأ رحلة السجود مبكرا قبل بلوغي الحلمَ و مذ ذلك لم انقطع، و استمرّ قذفي لبذور الأحلام لكنها ولدت مشوهة أو غير مُخلّقة أو أفرغت من محتواها ابتلاءً..
ـ كأني لم أذق طعم السجود له ، أشتاق الآن إلى السُّجود في الضفة الأخرى بعد إنقضاء الوقت في قاعة الإنتظار « البرزخية » أحنّ عند تعبي إلى روئيته أكثر من حنيني إلى الرحم الذي انبجستُ منه ذات العاشر من أغسطس -واحد و سبعون من القرن التاسع عشر قبل الميلاد بلحظات مفصلية لأُودِعَه أوزار قلبي الساذج العاهر الذي نكحته كل « التنوينات الممكنة و أخواتها بالإضافة إلى عشائرهن في معاجم السفر المتعب» !
ـ تعبتُ من رؤية وجهي يوميا في المرآة.. تعبتُ من طولي و امتدادي في زمن الإنكماش .. تعبتُ من الأكل القسري للضرورة البيولوجية .. تعبتُ من وظائفي الحيوية و التكرار لها.. تعبتُ من ظلي .. تعبتُ من نفسي أولا و من أهلي و من أسرتي و أحبتي و غالييني و من أصدقائي إفتراضا و واقعا .. تعبتُ من الإستيقاظ و تعاقب الليل و النهار .. تعبتُ من الكفاح على مختلف جبهاته و أصعدته التي فتحتها قبل عقود .. تعبتُ من « الإلتزام » ، من « الصدق » من « الوفاء » لنفسي و للآخرين و من « الإخلاص و المثالية » تعبتُ من الإستقامة ، تعبتُ من الحرّ و من الشتاء و من كلّ الفصول، تعبتُ من شكل الناس و لغطهم و تواجدهم في الطروقات و في كل مكان .. تعبتُ من ضجيج الأشياء .. . تعبتُ من انتظاري و لا أدري ما الذي انتظره بالضبط .. تعبتُ من أخطائي من حسن أعمالي و أبلغها .. تعبتُ من إيماني و من فكري و من إدراكي و وعيي العقيم! تعبتُ من الدّعاء و من الصلاة و من سجّادي أيضا .. تعبتُ من مشرق الشمس و من مغربها .. متعبُ جدا من هذا « الوقت » .. تعبتُ من عالم الغيب و الشهادة .. تعبت من الملائكة و الشياطين و الجن و ما يروى عنهم .. تعبتُ من الحديث عن الجنة و النار .. و أنا أسرد مدوّنا القائمة الإسمية الطويلة المعنية بتعبي ، قريني اللعين يقترح عليّ بخبث كبير صارخ إضافة إسم « الله » جلّ و علا ضمنها .. لكم هي مزلزلة و مقيتة على وقع النفس و عظيمة أن يقول قائل « تعبتُ من الله! » ؛ لكن نفسي الزكية لعنته من خلالي و استغفرته : « استغفر الله .. سبحانك ربي .. أَنِّي مَسَّنِيَ التعبُ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . »
- ـ باريس الكبرى ـ جنوبا
4 جويلية 2021



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قواريري ال « 11 »
- الخوف من الحياة
- « شريف » و « زوربا ».. صلوات يبتسم لها الرّب!
- « فراولة برلمانية للمتعة فلا خوف على الجزائرين إن هُم يُنكَح ...
- أفكار فِق-هيَ: الرسول و (ا.ل.م.ص) و ما أدراك ما المصّ!
- العار و الخزي: لا خير في أمة تُغتصب فيه معلّماته و تُعنّف!
- بلاغ عاجل! بحث في فائدة « العميد » الأديب صالح جبار
- القيَّامة!
- ألواحُ الزُّور
- التنَيُّز » بالشّعر
- المخ!
- تعاويذ الألم!
- « النتن ياهو » .. و قصتي مع قادة و ملوك العرب..!
- الأعراف...
- قطوف و أقباس!
- كوفيد 19 ، الغابة والعصابة و أشياء أخرى …!
- مَمِّي ..
- راعي الأنفاس
- الله جلّ جلاله في الأرض على جمل - أفرق-!؟
- سرد واقعي: المُنازلة


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة 30 من مهرجان القلعة الدولى للموسيقى وا ...
- انطلاق فعاليات الدورة 30 من مهرجان قلعة صلاح الدين الدولى لل ...
- بعد إعلان وفاة الممثلة الأميركية آن هاش في حادث مأساوي.. هذه ...
- اتهامات بـ -التعري- تطال فنانة كويتية بسبب مشهد تمثيلي
- غدا.. انطلاق فعاليات الاجتماع التاسع للجنة الفنية لقواعد الم ...
- مايا دياب تنهي صداقتها مع أصالة نصري.. والسبب أخلاقي!
- طهران تعلق على قيام صحيفة سعودية بنشر كاريكاتير ضد الخميني
- مهرجان تورنتو السينمائي يكرم نصير الفقراء الهندي ويروي قصة س ...
- مصر.. فيديو مثير للجدل للفنان محمد رمضان يتهمه بالشذوذ الجنس ...
- افتتاح المهرجان الدولي للأفلام الوثائقية في موسكو


المزيد.....

- شط إسكندرية- رواية / السيد حافظ
- ليالي دبي - شاي بالياسمين / السيد حافظ
- ليالي دبي شاي أخضر / السيد حافظ
- رواية وهمت به / السيد حافظ
- رواية ما أنا بكاتب / السيد حافظ
- رواية كرسي على البحر / السيد حافظ
- هل مازلت تشرب السيجار؟ / السيد حافظ
- شهر زاد تحب القهوة سادة / السيد حافظ
- نور وموسى الحبل السري للروح / السيد حافظ
- رواية وتحممت بعطرها / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - « حالة تَعبْ و عَتبْ! »