أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - لخضر خلفاوي - « فراولة برلمانية للمتعة فلا خوف على الجزائرين إن هُم يُنكَحُونَ! »















المزيد.....

« فراولة برلمانية للمتعة فلا خوف على الجزائرين إن هُم يُنكَحُونَ! »


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 6927 - 2021 / 6 / 13 - 10:51
المحور: كتابات ساخرة
    


رغم عدم نزاهة معظمهم و اتصافهم بشتى صفات الزور و التضليل و الاحتيال على قناعات الشعب فقديما كان رجالات الساسة فيهم شيء من الذكورة و بصيص من الرجولة إن شئنا ؛ من شأنها تجعل بعضهم يتخذ مواقفا مشرفة لتصحيح مساره النضالي و الحزبي في معترك السياسات المتضاربة بكل أزماتها..

التحولات السلبية التي عرفها دعم « المافيا السياسمالية » للمشهد مصاحبا أو مصطحبا بإيقاع منسق و منسجم ـ خطابا و توجيها ـ مع المنظومة الإعلامية المدجّنة بالمال الفاسد أو المشبوه و المدججة بنفوذ معظم المجمّعات التي تمخضت كالفطريات السامة عن عهدات العصابة المُفتدَى ببعض وجوهها ـ كذر الرّماد ـ لإيهام مطالب الحراك الشعبي و أبقي على النسيج الكبير المترامي في دواليب الدولة . جزائر الجديدة ليس الآن و ليس غدا للأسف مادام نشطاء الحراك السياسي يواجه بعضهم التضييق و العنف و المتابعات و مادامت « سلطة الأمر الواقع » مازالت و لا تزال تسيّر حسب ـ الأجندات القديمة » مصالح قادة الدولة العميقة .. بل التسارع للبحث عن شرعية مهما كان الثمن و الهروب نحو الأمام مكّن في الحقيقة من تقوية من كان بيدهم « الحل و الربط » منذ عقود و استعادوا عافيتهم في التحكم في مجرى الأمور و يصعب على الحراك بعد إضعافه و ترهيبه بالضغط البوليسي و القضائي أن يتدارك قوته التي عرف بها في بداية شرارات « كنس العائلة البوتفليقية » من على سدة خزائن أرض الجزائر و بعض آلهم ـ الأضاحي ـ التمويهية لإثبات حسن سلوك نظام خبير في السيناريوهات المتطرفة المفاجئة كسيناريو « ملك الموت الفجائي » الذي خطف قائد الأركان « قايد صالح ».
كانت الأوانس « نزيهة » و زميلتها « حرة » و ابنة عمتها « شفافة » المومسات بامتياز التي يحبذ النظام انتهاك شرفهن وينكحهن علنا عند كل موعد انتخابي طيلة عقود. بعد انتهاء عرس « البغل » يعود النظام إلى ثكناته بعد إحرازه على نسب مرتفعة في النجاح في المقاعد البرلمانية و الرئاسية الجاثمة على إرادة الشعب « الطحان الجبان » و خائن أمانة الشهداء ، فالصمت على التزوير و الظلم و الجبن و الخوف جريمة أخلاقية لا يمكن تجاهلها .. شعوب تخلق دكاترة و أنظمة شمولية و ترضى بأولاد القحاب كحكام هي شعوب غاضب عنها ربها ،، شعوب فاسدة بالضرورة لا تستطيع أن تحتمل حكام نزهاء !
كما قلنا في بداية تخريفنا الحر ، و مع ذلك هؤلاء فيهم شيء من الرجولة و الذكورة .! ما هالني و أثار سخطي و غضبي و إحباطي بالكل هي تلك المشاهد و المواقف و الخرجات ـ في إطار الحملة الإنتخابية ـ المنشطة من قبل مترشحين و (شخ ـ صي ـ آت) مسوّسة الضمير و الأخلاق . بعضها يوزع حلوى « الكبريس caprices» : أي بمعنى « النزوات » في تجمعاته على بعض القِردة و بعض الحمير الذين جاءوا لدعم الحملة و إشهار الولاء لإبن « اقْرِيدة » البهلوان . ما يلفت في هذه النسخة الممسوخة لتشريعيات الجزائر جوان 2021 هو اجتياح « الفراولة » القوائم الإنتخابية في كامل التراب الوطني.. زعيم حزب أو قيادي للمؤخرات المنتفخة الكبيرة صرح علنا أنهم قاموا باستقدام « فراولة » ذات الطراز الرفيع.. هو يقصد وجوه نسوية قدمت في شكل إغرائي فالعربي و ليست خاصية جزائرية فحسب يحبون كثيرا « الفراولة » خاصة البواكير و يبدو أن هناك نية لوضع أمام كل رجل نائب في البرلمان المقبل « فرولة » غانية ! عندما فشل المشروع السياسي و الإصلاحات ها نحن في زمن المسوخ؛ أين نشاهد زعيم حزب يرقص و ـ يضرب المحزم ـ (هز الوسط و المؤخرة) في قاعة ممتلئة بـ ( المني ـ ضالين) التابعين للحركة الح ـ زبية !
ـ الحق يقال للتاريخ فإن أول و آخر تشريعيات قريبة من ( الحرة و النزيهة و الشفافة) هي تشريعيات ديسمبر 1991ـ من القرن الماضي .. و المخضرمين يعرفون ما آلت إليه الوضعية عندما أوكل الأمر إلى إرادة الشعب ميدانا طرد النظام الذي نظم بنفسه الإنتخابات.. فلم يتقبل ذلك النظام الصفعة فرد الصاع صاعين و عاقب الشعب بحرب دموية شرسة دامت لأكثر من عقد ! لهذا لا بد أن يعي الشعب الجزائري أنه من المستحيلات أن تترك له الفرصة كي ينتخب بنزاهة و حرية و شفافية.. فإرادة الشعب و مخلفات النظام القديم لن يرتكبوا نفس الخطأ بإئتمان إرادة الشعب الجزائري .حدسي يقول لي لو بقي القايد صالح حيا لكان فيه أمل لتحقيق مع الزمن هذا الحلم الخاص بفرض إرادة شبه كلية للشعب.
* (علابالي) = أعرف أن البرلمان القادم راح يكون برلمان لطيف جدا في الكواليس .. لأن الفراولة المراهن عليها في الملصقات الإنتخابية تنذر بـ « اللّحمة الوطنية البرلمانية » و التفاف« الكاشير saucisses
بالفراولة من مختلف الجهات!
(يا خيراتك يا ربي!)، ربي يجيب الخير على ناصية الدبور المنتفخة و الصدور الناهدة و الشفاه ـ المسلكنةـ !
ـ في بداية الشهر و تزامنا مع بدأ الحملة الإنتخابية « الكارتونية » ظهرت آراء و نداءات ألقي بها في الشارع لاختبار الرأي العام الوطني و جس نبضه ـرغم موته السريري لعقود ! ـ و هي مسألة « التفاوض » مع العصابة التي حكمت الجزائر طيلة أكثر من عقدين و تبرر هذه الفكرة ـ الخبيثة ـ أن التفاوض لسبب وحيد : إستعادة أزيد من 200 مليار دولار مقابل التخفيف من مدة العقوبة!
عموما « لا خوف على الجزائرين إن هم يُنكَحُونَ » من قبل العصابات داخل القضبان و خارجها؛ فزعيم حزب مهرج اختصاصه تكليم الـ ـ قطيع ـ وعد الجزائريين بدخول جميعهم الجنة .. هذه أحقية و فيتو بلد المليون و نصف مليون شهيد!.
ـ عندي سؤال محير بالنسبة للحركة الإسلامية الحاشرة نفسها في الإسلام السياسي و العائد بعضها من بعيد :
ـ هل يفضلون الذهاب إلى الجنة أو الإمتياز بالتهام الفراولة المقدمة من طرف الأحزاب اللائكية و غير ذلك ؟
بحكم رأيي أعتقد أنهم يفضلون الإثنين معا الفراولة في الدنيا و الجنة بعد انتهاء كل المهام الدنيوية ! شكون (من) ذلك الذي (اللي) تتوفر أمامه أطباق من « الفراولة » بشتى الأنواع و يعزف عن تذوقها.. من يفعلها فهو أخبل و عبيط مادام العرض بمقدوره تلبيته لكل الطلبات!
ـ ما يحزنني و بعمق صريح في كل هذا أن الخواء الذهني والفكري و العقائدي يملأ كل الشخصيات « كاشيرا كانت أو فراولة » لم تنطق و لا مترشحة واحدة عندها ـ همة و شخصية ـ و بنت عيلة و ناس و ردت بفكر و شخصية على من وصفها بأنها سلعة جنسية إنتخابية إغرائية و أوقفته عند حده و طالبته بالإعتذار أمام الرأي العام لكل النساء لإساءته لشخصها و أنها أولا و قبل كل شيء « إنسان و مترشحة و جاءت بمشروع إنتخابي » وليست عارضة مفاتن أو ملصقة للتهييج الجنسي موجه للناخب العربي الذي يفكر بعضوه التناسلي منذ مئات السنين ..
يؤلمني غياب أي رد أو تفاعل لصمت هذه النسوة المترشحات عن هكذا تحرش إنقاصي علني من مكانة المرأة و تشبيه المترشحات بـ « برلمانيات المتعة » إذا فُزن بـ « مقاعد » لديل على السقوط و الحظيظ على جميع المستويات!



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار فِق-هيَ: الرسول و (ا.ل.م.ص) و ما أدراك ما المصّ!
- العار و الخزي: لا خير في أمة تُغتصب فيه معلّماته و تُعنّف!
- بلاغ عاجل! بحث في فائدة « العميد » الأديب صالح جبار
- القيَّامة!
- ألواحُ الزُّور
- التنَيُّز » بالشّعر
- المخ!
- تعاويذ الألم!
- « النتن ياهو » .. و قصتي مع قادة و ملوك العرب..!
- الأعراف...
- قطوف و أقباس!
- كوفيد 19 ، الغابة والعصابة و أشياء أخرى …!
- مَمِّي ..
- راعي الأنفاس
- الله جلّ جلاله في الأرض على جمل - أفرق-!؟
- سرد واقعي: المُنازلة
- ثلاثية سردية ( ناصيتي الطاحونة وأد)
- السِّيامية التفاعلية الأدبية (الخلفاوية الإبداعية الحديثة)
- إصدارات أدبية جديدة: -إيمان سبخاوي تُطلق كلماتها الآبقة
- هنا .. و هناك !


المزيد.....




- صدر حديثًا -أحلام العُلّيّة- للكاتبة صبا منذر حسن
- تضمّ أكثر من ألفين منها.. لماذا تعرض المكتبة الوطنية الفرنسي ...
- فنانة مصرية مشهورة تكشف سبب عدم حضورها جنازة رجاء حسين
- مصر.. محمد رمضان يسخر من فنانة كبيرة أمام ملايين المتابعين
- -مدينون لك كثيرًا-.. شاهد كيف قام جو بايدن بتكريم الكوميدي ج ...
- الفنان التشكيلي العراقي فيصل لعيبي صاحي: اللون الأسود يعكس ق ...
- تونس: محاولة عناصر شرطة وقف عرض مسرحي للكوميدي لطفي العبدلي ...
- كاظم الساهر يتعرض لموقف محرج على مسرح دار الأوبرا في مصر
- الكوميديا.. معركة السينما المصرية الأخيرة
- بحثًا عن نسيم عليل وسط صيفها الحار.. فنان رقمي يحوّل أبو ظبي ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - لخضر خلفاوي - « فراولة برلمانية للمتعة فلا خوف على الجزائرين إن هُم يُنكَحُونَ! »