أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لخضر خلفاوي - أفكار : صديقي « نيتشه » المُتعب!














المزيد.....

أفكار : صديقي « نيتشه » المُتعب!


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)


الحوار المتمدن-العدد: 7169 - 2022 / 2 / 21 - 08:59
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



ـ جميع المثل و القيم و المبادئ لا أساس لها ؛ بإعتبار أنه لا يمكن معرفة أيّ شيء أو الاتصال به هذا هو مفهوم مبدئي لـ : « العدمية ».
بمعنى آخر :القيم الإنسانية هي حشو افتراضي لا أساس لها من الصحة. و تدخل ضمن المذاهب و التيارات الفلسفية التشكيكية.
الشكّ المبرح أو تطرّف في الشكّ مع شدة الإحباط و التشاؤم مع مصاحبة لإدانة ـ الوجود ـ و هي رفض لكل الجوانب العامة أو الأساسية للحياة وللوجود البشري.
ـ لا هدف لهم ( عدم قرار آرائهم و تصوراتهم ) .. لا يندرج الولاء في قواميسهم و عرفهم .. لديهم مطلق (لائي، نافي) في الإيمان بأي شيء.. هم العدميون الحقيقيون المرتبطون بفكر « العدمية ».
يُرجّح أن من الديانة المسيحية نبع المفهوم المعاصرالحديث للفكرة من «أزمة العدمية النيتشوية » و عليه يرى البعض : قد يكون ما سبق من الأشكال متعلقة بالعدمية هي ـ أكثر انتقائية ـ في جدليات ـ إنكار الهيمنة المحددة للفكر الاجتماعي والأخلاقي وكذلك السياسي وصولا إلى الجمالي.
ارتبطت العدمية ارتباطا وثيقا بـ « فريديريك نيتشه » على غرار نخبة من الفلاسفة الذين تبنوا هذا التيار الفكري (إميل سيوران ـ تيودور أدورنو ـ جون بول سارتر ـ ماركيز دي ساد ـ كارستن هاريز …) … يجهل البعض أن « العدمية » أو nihilisme
أن أمثلة عدة ظهرت مبكرا كمصطلح أدبي في القرن الـ 17 أمثلة مستخدمة المصطلح في المنشورات في ألمانيا. و في سنة 1733، استخدمها الكاتب « فريدريش ليبريشت جويتز » كمصطلح إبداعي مع noism (الألمانية: Neinismus). في حقبة الثورة الفرنسية أُستخدم المصطلح كازدراءً لبعض اتجاهات الحداثة المدمرة للقيم، أي إنكار لدين المسيحية.
« فريديريك نيتشه » جادل « أنّ آثارها مُسببة للتآكل و أنها ستدمر في نهاية المطاف « كل المعتقدات الأخلاقية والدينية » و كذلك الميتافيزيقية .. كما أنها تعمل على تعجيل في القرن الغشرين في حدوث ـ أكبر أزمة في تاريخ البشرية .
إذن محور « الأمر » قيم وجب تدميرها.. كون بلا هدف و لا جدوىو لا نفع .. بالإضافة إلى الفشل المعرفي .
هكذا كان االشغل الشاغل لفنانين و نقاد و كتاب و فلاسفة في منتصف القرن العشرين.
الوجوديون عملوا على نشر أسس و مبادئ العدمية في محاولة لإضعاف إمكاناتها الكارثية المدمرة الفتاكة.
و رغم مضي لأكثر من قرن على ـ استكشاف ـ نيتشه للعدمية و آثارها على حضارة الإنسان؛ و الذي تنبأ بانتشار تأثيرها على ثقافات و قيم القرن الـ 20 و انعكاساتها التدميرية المهيئة لأجواء مزاجية إكتئابية مع اتساع في دوائر القلق و الرعب و الإحباط و القنوط .
*
تسبب اليأس الوجودي باللامبالاة كردّ فعل للعدمية، وغالباً ما ارتبطت برفض النزعة التأسيسية. لقد مضى أكثر من قرن منذ أن استكشف « فريديريك نيتشه » العدمية وآثارها على الحضارة. وكما تنبأ، انتشر تأثير العدمية على ثقافة وقيم القرن العشرين، وأثرها المدمر الذي يخلق مزاجاً من الكآبة، وقدراً كبيراً من القلق والغضب والرعب. و هو أمر استدعى الغرابة خصوصا أن يكون « نيتشه » نفسه متشكك كبير المنشغل باللغات و بالمعرفة و الحقيقة.. و عليه فقد تنبّأ و توقّع أمورا كثيرة متعلقة بـ « ما بعد الحداثة ».. و يرى « نيتشه » أنه : « يمكننا ـ بكلفة مريعة ـ الاشتغال و العمل من خلال « العدمية » شرط النجاة من كارثة « تدمير » جميع تفسيرات العالم » و حسبه إذا وصلنا إلى هذا المنحى؛ نستطيع وقتها أن نجد « المسار الأنسب و الأصح الذي تسير عليه البشرية ».
حتى لا أنسى التذكير ، فقد تُستخدم أحيانا المصطلحات المقارناتية مع ما يسمى بـ « اللا معيارية » بغية شرح معضلات المزاج في شكله العام فيما يخص « الاكتئاب و من « لاجدوى الوجود » أو مثلا تعسف المبادئ الإنسانية بما فيها المؤسسات الاجتماعية.
ـ يا صديقي « نيتشه » والله أنا متعب.. مُتعب .. و أزمتك جاثمةعلينا جميعا فهلّ من مخلّص من هذا العالم؟!
ــــ



#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)       Lakhdar_Khelfaoui#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- * النديم ريشة قلبي و لوْ المُمرّد الروح المتصابية لذّة ...
- وحوش الله*!
- « الرّاعي الوحيد* »
- « الرّاعي الوحيد* »
- فسحة -مقبريّة- في حضرة Père Lachaise : عندما تتعقّد الحياة ي ...
- أفكار :*1) أفّاكو الكتابة ! 2) غثيان نفسي فكري 3) معضلة الع ...
- ما ليس لهم ليْ!
- كُرّاسة عُمر الخيام...
- نصوص سردية :إنحناءات الشجر - حياة عابرة - حائط المكَبّة - ال ...
- -المُجَسِّدْ-
- الله أعلم !
- « حالة تَعبْ و عَتبْ! »
- قواريري ال « 11 »
- الخوف من الحياة
- « شريف » و « زوربا ».. صلوات يبتسم لها الرّب!
- « فراولة برلمانية للمتعة فلا خوف على الجزائرين إن هُم يُنكَح ...
- أفكار فِق-هيَ: الرسول و (ا.ل.م.ص) و ما أدراك ما المصّ!
- العار و الخزي: لا خير في أمة تُغتصب فيه معلّماته و تُعنّف!
- بلاغ عاجل! بحث في فائدة « العميد » الأديب صالح جبار
- القيَّامة!


المزيد.....




- ثمنها قد يفوق مليون دولار.. منازل عائمة صديقة للبيئة تُعرض ل ...
- يمكنك الوقوف فيه.. شاهد جفاف نهر -التايمز- أحد أشهر الأنهار ...
- لابيد: إسرائيل وتركيا تقرران إعادة تبادل السفراء
- لابيد: إسرائيل وتركيا تقرران إعادة تبادل السفراء
- حكم باتّ: محكمة النقض تؤيد إدانة -أسمنت تيتان- لتسببها في تل ...
- المغرب والجزائر: قصة علاقة معقدة
- الرئيس الفلسطيني محمود عباس يثير عاصفة انتقادات في ألمانيا و ...
- اعتماد الدستور التونسي الجديد بنسبة 94,6 بالمئة من الأصوات
- درجات الحرارة المرتفعة في البحر الأبيض المتوسط تهدد الأنظمة ...
- -لا نقبل العزاء قبل أن نعرف التفاصيل-.. تغريدة نجيب ساويرس ت ...


المزيد.....

- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم
- الإنسان المتعثر في مثاليته . / سامى لبيب
- مقال في كتاب / علي سيف الرعيني
- قضايا وطن / علي سيف الرعيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لخضر خلفاوي - أفكار : صديقي « نيتشه » المُتعب!