أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - عوْدَة -بينوكيو- من رحلته إلى كهف أفلاطون














المزيد.....

عوْدَة -بينوكيو- من رحلته إلى كهف أفلاطون


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7174 - 2022 / 2 / 26 - 23:45
المحور: الادب والفن
    


السّاعة في معصم أبيك..
انعكاس ضوء على الجدار.
الصّغار يحلمون بالتقاط النّور بأصابعهم!
كنت صغيرا في عمر بريق الضّوء,
صرت أكبر قليلا من ساعة أبي.
الكبار يسافرون بعيدا..
أبعد من أنْفِ الوهم الطّويل.
الفقراء يخبرون أبناءهم أنّهم لا يملكون غير وجه اللّه و قليل من الخبز,
لذلك خرجت سنة التّوجيه الجامعيّ في رحلة إلى "كهف أفلاطون"
سافرت..
لأنّي كبرت...
أو لأنّي استبدلت الولع بصيد الضّوء على الجدار
بولَعٍ بصيد الأطياف في الكهوف!
أو ..
لأنّي أردت البحث عن وجه إله خبّأه أبي في صدرٍ تَحْرُسُه حمامتان و شبكة عنكبوت!
لم أبتعد كثيرا
فالشّيوخ في قريتنا يتّهمون الفلاسفة بأنّ لهم أنوفا طويلة مثل "أنف بينوكيو"..
لذلك قطعوا أنفي.
العودة بأنف مبتور يشبه الانحناء لتقبيل البوط العسكريّ لسجّان جرّدك من ملابسك
في معتقل "أبي غريب"!
و أنا عدتُ من رحلتي
دون أن أمسك طيفا على جدار كهف أفلاطون..
دون أن أرى وجهَ الله في صدر أبي.
عدتُ..
و مازال الناس هنا يزرعون اليقطين و الحزن
هكذا كان الحزن في أرضنا يولد كبيرا..
كبيرا جدّا:
أكبر من أبٍ استبدل ساعتَه برغيف خبز,
فسافر الابن جائعا للضّوء على الجدار!
لكنّ الحزن
الّذي كان بحجم اليقطين,
ظلّ أصغر من خوف "بينوكيو" الذي قطع الشّيوخُ أنفه قبل أن يهدموا بيته بالدّعاء.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتظار أمام الباب الخلفيّ للجنّة
- واجهات زجاجيّة
- المطبخ, سرير-بروكست-, الوطن
- أسطورةُ أكلِ رأسِ الشّاعرِ
- هجرةٌ من الصّحراء إلى الماء
- حدّثني أبي العائد من السّماء قال
- -جاكسون بولوك- أكل وجهي الغريب
- لم أولد من ضلع أبي
- حكاية طيور كانت قلوبا
- وطن الرّيح و حديث -خرافة-
- مِن يوميّات أستاذ لاجئ إلى ثقب قطعة جبن
- أجمعُ رمادَ الأجنحة في زجاجة عطر فارغة
- برغوث برأس -لاش فاليزا-
- كيف صرتُ جبلا لا يحسن البكاء؟
- قطّ يتقيّأ كلمة
- تابوهات
- حَرِيقَان
- سيرة رصاصة في رأس شاعر لم يتقن قتل نفسه بالقلم
- عادتي الحزينة في شرب اللّيل مرّا
- وجه تحت الجدار


المزيد.....




- غزة تتصدر المشهد: حضور فلسطيني وعربي بارز في مهرجان فينيسيا ...
- رئيس وزراء بريطانيا: سنسلم كييف حقوق الملكية الفكرية الخاصة ...
- إدراج -سبسطية- الفلسطينية على قائمة التراث المعرض للخطر.. هل ...
- غادة العاملي تتحدث عن تأطير الذائقة العامة في جلسة أقامها ات ...
- -أيقونة الأزرق والأبيض-.. سيدي بوسعيد التونسية تدخل التراث ا ...
- خلال 60 يومًا.. تركي آل الشيخ يعلن تحقيق فيلم -7DOGS- أعلى إ ...
- في خيام النزوح.. أطفال غزة يتعلمون الموسيقى
- من اليمن إلى كابل.. معلمون عرب يدرّسون اللغة العربية من جذور ...
- مثقفون بلا حدود ..خريطة جديدة بالإذاعة الثقافية المصرية  
- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - عوْدَة -بينوكيو- من رحلته إلى كهف أفلاطون