أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - هجرةٌ من الصّحراء إلى الماء














المزيد.....

هجرةٌ من الصّحراء إلى الماء


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7142 - 2022 / 1 / 21 - 23:45
المحور: الادب والفن
    


على الرّمل
تركتُ أثر قدميّ
ريح
لحست تاريخ العابرين
(علماء المناخ لم يجدوا تفسيرا مقنعا –بعدُ-
لِبِرْكَة الماء بعينيْ امرأة أنجبت شجرة صبّار!
علماء الأركيولوجيا لا يملكون آلات لتحسّس قطرات دم سالت من أصابع صبيّ يحفر الأرض بحثا عن حبّات "التّرفاس"!)
ولدتُ
في التّاريخ الموافق لزحف الصّحراء على شفاه الجياع
سقطتُ
في امتحان انتداب موظّفين بوزارةِ حقوق الإنسان.
أسباب السّقوط كثيرة.
من بينها الشّوك المغروز بجسدي,
من بينها أيضا أنّي كتبت في سيرتي الذّاتيّة:
"أنا مجرّد حَمْل ولدت في بلاد لا مرعى فيها..
حين كبرتُ قليلا
ارتديتُ فرو ذئب,
لأتوجّه للسّماء بالعُوَاءِ غضبا من انحيازها
للصّيّادين..
للكاوْبُويْ..
لِدُوَلِ النّادي النّوويّ.."
سيرةٌ كهذه لا تشجّع على توظيف
[شجرة صبّار لا تتقن الجلوس في المكاتب المكيّفة,
حمْل لا يناسبه استبدال الحبل في رقبته بربطة عنق,
ذئب يعوي في وجه السّماء.]
أثر قدميّ على الرّمل
لَحَسَتْهُ الرّيح.
مهاجر إلى "فلوريدا":
يحلم بالسّير على الماء
مثل ساحر أو نبيّ.
هذه المعجزة لا تليق بمهاجر زحفت الصّحراء على شفتيه!
لذلك بحثت عن معجزة أخرى
كَأَنْ أبيع لحمي ليصنعوا منه كريمات تجميل من صبّار!
كَأَنْ أبيع جلدي أيضا ليخيطوه معاطف من فرو أو صوف!
هكذا صرت ماركة عالميّة من ماركاتِ
موتِ الشجر الشوكيّ المهاجر من الصّحراء العربيّة إلى سواحل "فلوريدا"
موت حِمْلاَنٍ
ارتدت أثواب الذّئاب لتعوي في وجه سماء انحازت
للصّيّادين..
للكاوبُويْ..
لدُوَل النّادي النّووي.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدّثني أبي العائد من السّماء قال
- -جاكسون بولوك- أكل وجهي الغريب
- لم أولد من ضلع أبي
- حكاية طيور كانت قلوبا
- وطن الرّيح و حديث -خرافة-
- مِن يوميّات أستاذ لاجئ إلى ثقب قطعة جبن
- أجمعُ رمادَ الأجنحة في زجاجة عطر فارغة
- برغوث برأس -لاش فاليزا-
- كيف صرتُ جبلا لا يحسن البكاء؟
- قطّ يتقيّأ كلمة
- تابوهات
- حَرِيقَان
- سيرة رصاصة في رأس شاعر لم يتقن قتل نفسه بالقلم
- عادتي الحزينة في شرب اللّيل مرّا
- وجه تحت الجدار
- رقصة -زومبي
- سرب نمل في رأسي
- سجينٌ
- مرايا سوداء
- جثّة شاعر إفريقيّ


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - هجرةٌ من الصّحراء إلى الماء