أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - نجاح محمد علي - الجريمة والعقاب !














المزيد.....

الجريمة والعقاب !


نجاح محمد علي
سياسي مستقل كاتب وباحث متخصص بالشؤون الايرانية والإقليمية والارهاب وحركات التحرر

(Najah Mohammed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7123 - 2021 / 12 / 31 - 23:48
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


بالنسبة للولايات المتحدة وعموم المحور الأمريكي الصهيو سعودي ، كان بلاءً ينشر الخوف فيه والرعب ويبشر بالقضاء على نظام الغطرسة العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها . لكن بالنسبة للعرب والمسلمين وعموم المستضعفين ، ينظر الى الحاج قاسم باعتباره نصير السلام.
منذ استشهاده قبل عامين مع القائد الفذ أبو مهدي المهندس في غارة أمريكية غادرة بطائرة بدون طيار في بغداد ، كان الفريق قاسم سليماني ، العقل المدبر للعمليات العسكرية الخارجية كانت تستهدف محور الارهاب العالمي وتطبيقاته الفعلية على الأرض من أفغانستان الى ايران فالعراق وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن وليس بعيداً عن فنزويلا والبلدان الأخرى التي تحتاج للمساعدة في مقاومة "القوات الغازية".لكن ذلك لم يكن مبرراً لكي تغتاله الولايات المتحدة.

وفي هذا الواقع كان الاغتيال الذي تصفه القوانين والأعراف الدولية بالعمل الارهابي ، ثمرة تواطؤ دولي اقليمي محلي شمل مساحات واسعة من العناصر المتورطة، على رأسها الولايات المتحدة و إسرائيل التي جعلها الخوف من ردة الفعل الايرانية ومن مريدي سليماني ، تتكتم لنحو عامين على دورها في العملية الارهابية.


فبعد انتقادات حادة وجهها من أمر بهذه العملية الارهابية ، أي الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب لحليفه السابق بنيامين نتانياهو، وقال إنه استغله ثم تركه وحده لتنفيذ العملية،قبل أن يسارع إلى تهنئة خصمه الديموقراطي جو بايدن بُعيد انتخابه، قال رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق إن بلاده متورطة في الغارة الجوية الأمريكية التي قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني في يناير 2020 . وكان هذا أول اعتراف علني بدور إسرائيل في العملية.
في مقابلتين مع موقع أكسيوس الأمريكي ، أبلغ ترامب الصحفي الاسرائيلي باراك رافيد أن "إسرائيل لم تعمل بشكل جيد" و "لم تفعل ما كان متوقعًا منها". كان يتوقع أن تشارك إسرائيل في المهمة ، لكن نتنياهو كما قال ترك العملية للولايات المتحدة.

ورداً عليه، ذكر مسؤول عسكري إسرائيلي سابق، أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لعبت دورا في اغتيال الجنرال قاسم سليماني و أبو مهدي المهندس. وقال الرئيس السابق لهيئة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي تامير هايمان، إن "فترة توليه هذا المنصب شهدت عمليتي تصفية هامتين، قتل في إحداها القائد الإيراني سليماني ومرافقوه ، وفي الأخرى، القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، بهاء أبو العطا، الذي تم اغتياله في نوفمبر 2019".
هذا الاعتراف الذي يضاف الى سجل الكيان الصهيوني في عالم الارهاب والجرائم ضد الانسانية ، يؤكد ما ذكره تقرير أمني أن اغتيال الشهيد سليماني واغتيال مرافقيه يشكلان جريمة قتل تعسّفي تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية عنها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. فالعملية انتهاك للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة مع عدم كفاية الأدلة المقدمة عن هجوم مستمر أو وشيك.
فقد قدمت أغنيس كالامار، المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء، تقريراً في هذا الصدد إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عملاً بقرار المجلس 35/15. وتناول التقرير قضية القتل المستهدف من خلال الطائرات بدون طيار المسلحة، متضمناً توصيات تهدف إلى تنظيم استخدام هذه الطائرات وتعزيز المساءلة. وركز التقرير حول الاغتيال الأميركي للشهيد قاسم سليماني، في العراق، بواسطة طائرة من دون طيار أميركية، والتي قتلت أيضاً الشهيد أبو مهدي المهندس، القائد البارز في الحشد الشعبي العراقي و4 آخرين، ما اعتبره التقرير انتهاكاً لسيادة العراق وإعداماً خارج القضاء، واعتبر التقرير أن اغتيال سليماني لم يكن مبرراً قانوناً وينتهك الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
من جهتها قدمت ايران نحو 300 من الوثائق المتعلقة باغتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني الى المسؤولين العراقيين وتوصلت الى اتفاق على استمرار تبادل الوثائق. . 

لقد حددت الجمهورية الاسلامية، وبعد ما يقرب من عامين على العمل الإرهابي، الأولوية الرئيسية في المجال القانوني والقضائي ، و هي دراسة القضية الجنائية في المحاكم القضائية الإيرانية والعراقية من منطلقات كونها أيضًا عملاً ارهابياً.
وتم الاتفاق على تشكيل لجنة عراقية ايرانية مشتركة تضم وفود قضائية من البلدين لبدء استطلاعاتها وقامت اللجنة المشتركة الأولى بمهمتها في العراق خلال شهر وصدر بيان مشترك ، وعقدت الجولة الثانية في طهران في 21 ديسمبر هذا العام وتم التفاوض بشأنها مع الوفد القضائي الإيراني. 
إن هدف إيران كما هو واضح، تسريع استقصاءات القضية في محاكم العدل الإيرانية ، وبما أن الجريمة قد وقعت في العراق ، فسوف يتم إجراء مسح سريع للقضية في المحاكم الجنائية العراقية.ولن تكون استطلاعات التحقيقات الجارية نهائية ، إذ أنه إلى جانب الأمريكيين المتورطين في هذه القضية ، هناك بعض الكيانات الحقيقية والقانونية في هذه الملفات التي يجب حصر الاتهامات الموجهة ضدها ، لأن كلا من إيران والعراق محددان. أنه يجب ملاحقة جميع المشتبه فيهم المتورطين ، في هذه القضية.
وبذلك تؤكد إيران أنها لن تتخلى عن ملف اغتيال القائد سليماني حقوقيا ودوليا، وأنه يجب إخضاع الولايات المتحدة للمساءلة في هذا الملف، وهذا ماقاله مؤخراً وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان إن "طهران لن تتخلى عن متابعة ملف اغتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني حقوقيا ودوليا".
وأضاف أن "الحكومة الأمريكية يجب إخضاعها للمساءلة على خلفية مسؤوليتها الواضحة في هذا الملف".
وتابع أن "الحكومة الأمريكية هي التي اتخذت هذا القرار ولا يمكنها التهرب من مسؤوليتها بارتكاب جريمة اغتيال الشهيد سليماني".
واعتبر أن "نظرة سليماني كانت تفوق الحدود الجغرافية، وأنه كان يسارع في دعم المظلومين والمضطهدين في العالم".

فماذا عن العراق وحق العراقيين في دم أبو مهدي المهندس؟!

لمتابعة نجاح محمد علي على تويتر
@najahmalii



#نجاح_محمد_علي (هاشتاغ)       Najah_Mohammed_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيد روب مالي :الساعة لا تدق في صالحك!
- يبدو اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وكأنه منذ زمن بعي ...
- خريطة أهداف إسرائيلية..ماذا عن العراق ؟!
- اغتيال سليماني ، تدمير عملية صنع القرار المتعلق بالأمن القوم ...
- الإبراهيمية ..خدعة نحو التطبيع !
- شبهات يقينية في عمل إرهابي مشكوك فيه..
- تدمير العراق..
- أكثر من مجرد انتخابات ..!
- ترامب : ورطتني إسرائيل..!
- من المستفيد من عودة داعش ؟!
- عذر أقبح من فعل..!
- المرجع الأعلى وبلاسخارت..!
- أزمة مياه عراقية مع تركيا ..
- الإنتخابات العراقية أزمة!
- رهانات خاسرة!
- المطلوب دولة قوية في العراق!
- رسل القوم!
- نعم للمظاهرات الدستورية !
- كنت معارضاً لإسقاط صدام !
- المظاهرات العراقية: ما لا يُدرَكُ كُلُّه ،  لا يُترَكُ جُلُّ ...


المزيد.....




- فاجعة أخرى تودي بحياة عاملة وعشرات الضحايا (فيديو)
- بيان صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية
- حزب الشعب الفلسطيني: جرائم الاحتلال المتصاعدة تتطلب تعزيز وح ...
- -التاريخ سينصفني-.. كاسترو في مواجهة خصم -يحب العمل في الظلا ...
- مظاهرات إيران: طهران تطالب المتظاهرين بإظهار الندم مقابل الع ...
- رئيس حزب اليسار الألماني يدعو إلى الحوار مع روسيا وإيجاد حل ...
- لا يمكن انهاء الفساد من قبل نظام مبني على الفساد، تدهور سعر ...
- إضراب عام وطني لمدة يومين بقطاع التعليم
- في الذكرى العاشرة لاغتيال الشهيد شكري بلعيد: شكري حي
- حزب التجمع ينعي رئيس وزراء مصر السابق ..


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - نجاح محمد علي - الجريمة والعقاب !