أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - نجاح محمد علي - يبدو اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وكأنه منذ زمن بعيد - لكن لم ينس أحد..















المزيد.....

يبدو اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وكأنه منذ زمن بعيد - لكن لم ينس أحد..


نجاح محمد علي
سياسي مستقل كاتب وباحث متخصص بالشؤون الايرانية والإقليمية والارهاب وحركات التحرر

(Najah Mohammed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7115 - 2021 / 12 / 23 - 00:42
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


مع اقتراب الذكرى الثانية للهجوم الأمريكي الارهابي بطائرة بدون طيار في الرابع من يناير / كانون الثاني 2020 على القائد الايراني الاستثنائي الجنرال قاسم سليماني ، فشل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في الترويج للعمل العسكري باعتباره نجاحًا بارزًا لإدارته لكي يفشل أيضًا، في الانتخابات الرئاسية .

على الرغم من أن العالم قد تغير تمامًا منذ ذلك اليوم قبل عامين - وقد تكون عملية اغتيال سليماني الآن فكرة متأخرة بالنسبة لمعظم الأمريكيين - إلا أن الجمهورية الإسلامية لم تنس ، حتى مع هزيمة ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 والتي اعتبرت من وجهة نظر أمريكية عقوبة له من الشعب لمحاولة توريط بلادهم مع ايران ومحورها.

بالنسبة للكثيرين خارج إيران ، لم يكن الشهيد سليماني إرهابيًا تسبب في الموت والدمار في جميع أنحاء المنطقة كما تروج مراكز التفكير الأمريكية والاسرائيلية التي تستهدف دائمًا الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني ، فيلق القدس المسؤول عن دعم المستضعفين في العالم بما يتعارض مع الأهداف الشيطانية للولايات المتحدة واسرائيل. لكن بالنسبة للإيرانيين ومحبي السلام في المنطقة والعالم ، كان بطلاً قومياً واسلامياً ومقاوماً عالميا منع داعش من الاستيلاء على العراق وغزو إيران، وساعد دولاً في المنطقة والعام في تحقيق استقلالها أو الحفاظ عليه في الطريق لاستعادته. وفقًا لاستطلاع أجراه مركز الدراسات الدولية والأمنية في ماريلاند ، قفزت شعبية سليماني من 73 في المائة في عام 2016 إلى 82 في المائة في عام 2020 - مما يجعله الشخصية الشعبية في إيران والمنطقة والعالم .

في الحياة ، كان لسليماني علاقة حب قوية من مريديه تصل العبادة تتبع صورته في كل مكان ، على حد تعبير هولي داجريس المحررة  في (إيران سورس) التابعة للمجلس الأطلسي التي تضيف أن الراحل سليماني ، رفعت مكانته في الموت ، إلى مستوى الشهيد، جنبا إلى جنب مع الامام الحسين، القديس الذي استشهد في معركة كربلاء عام 680 من قبيل الصدفة،في العراق أيضاً .
تمت ترقية سليماني بعد استشهاده من لواء إلى فريق - وهي الأولى في الحرس الثوري الإيراني.

بعد أقل من أسبوع على استشهاده ، تمت إعادة تسمية عشرات الشوارع والميادين والمباني وحتى المعابر الحدودية تكريماً له - بما في ذلك أحد شوارع لبنان. منزل طفولته في محافظة كرمان تحول إلى متحف. في يوليو تموز من العام 2020 ، أعلنت الإذاعة الرسمية الإيرانية أنها أنتجت ( قائد السلام) ، وهو مسلسل وثائقي من أربعين حلقة عن دور الشهيد سليماني في الصراعات في جميع أنحاء المنطقة . في أغسطس من العام نفسه ، تم افتتاح معرض متحف دائم مخصص له فقط في طهران. وفي ديسمبر من نفس العام أيضاً ، تم إطلاق موقع ويب جديد يضم أكثر من 9000 مقال وصورة بعدة لغات "لنشر المعرفة العامة والوعي" بسليماني.هذا الأمر تضاف في السنة الحالية بنشاط أكثر.

حتى أكثر إثارة للاهتمام هو ذلك العدد من الألعاب و التطبيقات مع الصور و السيرة الذاتية للجنرال، بما في ذلك الخلفيات على سليماني في الأدوار المختلفة في الحرب التي فرضها صدام على إيران والعراق، وفي حرب الارهاب العالمية على سوريا، والحرب على داعش التي عادت تلوح بالافق مرة أخرى بعد استشهاده. وألعاب أخرى عن الانتقام القاسي، والجنازة الضخمة في طهران.

تعرَّف الناس في ايران وخارجها ، على سليماني ، باعتباره رمزًا فوق السياسي ، إنه - رجل الشعب ، وطني إيراني ، اسلامي عالمي - لذلك من الطبيعي أن يزداد عشاقه ومريدوه حتى بين أوساط الأمريكيين الذين أجمعت الصحف الأمريكية على أنهم عاقبوا رئيسهم الذي أمر باغتياله ، ولم يعيدوا انتخابه رغم تفاخره المتكرر بجريمة الاغتيال ، وهذا الأمر زاد من الشعور بأن سليماني شخصية بارزة.

في أعقاب الضربة التي استهدفت سليماني وقائد الحشد الشعبي الميداني أبو مهدي المهندس خارج مطار بغداد الدولي ، ناقش الخبراء في الولايات المتحدة مزايا حذف مثل هذا المسؤول الإيراني البارز. يشير كتاب بوب وودوارد ، (الغضب) ، إلى أن السناتور ليندسي جراهام (جمهوري عن ولاية ساوث كارولينا) ورئيس الأركان بالإنابة للرئيس ترامب آنذاك ميك مولفاني حاولا ثنيه عن رغبته في الإطاحة بسليماني. في أعقاب ذلك ، أطلقت إيران في 8 كانون ثاني / يناير 2020 صواريخ باليستية تسببت في إصابات دماغية لمائة جندي أمريكي في قاعدة عين الأسد خارج بغداد.
وعزز ترامب الوجود الأمريكي في العراق زاعماً أنه سيسحب 3000 جندي من أصل 5200 جندي أمريكي.

كانت المخابرات الأمريكية تراقب أهدافًا محتملة أخرى للانتقام الإيراني ، بينما توقعت وزارة الأمن الداخلي وقوع هجمات إلكترونية. في سبتمبر 2020 ، سرت أنباء أن إيران خططت لاغتيال السفير الامريكي في جنوب أفريقيا، وربما يعود ذلك لعلاقة وثيقة به مع ترامب. وتوقع الجيش الأمريكي بالفعل هجومًا محتملًا على المصالح والقوات الأمريكية في العراق في الذكرى السنوية الأولى ، ونشر قاذفتين قاذفتين من طراز B-52 في المنطقة بحجة ردع إيران.
تقول هولي داجريس وهي محررة  مدونة في شبكة (إيران سورس) التابعة للمجلس الأطلسي  ، وزميلة غير مقيمة في برامج الشرق الأوسط الأمريكية : " لن تسمح طهران لمثل هذه الضربة القاضية ، أي مقتل القائد العام الموقر ، أن تمر دون رد".
كانت الصواريخ الانتقامية التي أطلقت على القواعد العراقية التي تأوي القوات الأمريكية ، على حد تعبير المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ، مجرد "صفعة على الوجه" - "الانتقام يحدث بالتأكيد في الوقت المناسب."

على الرغم من مرور نحو عامين على استشهاده والقائد الكبير أبو مهدي المهندس اللذين استحوذ على خيال العديد من الإيرانيين والعراقيين وباقي التواقين للسلام في المنطقة والعالم، تتواصل الجهود لترسيخ إرث سليماني والمهندس في الداخل والخارج، بينما لا يزال الانتقام المحتمل مؤكداً.
يبدو اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وكأنه منذ زمن بعيد - لكن لم ينس أحد - وستتأكد الإدارة الأمريكية من أنهم لم ينسوا ذلك.

لمزيد من المعلومات يرجى متابعة قناتي على اليوتيوب و حسابي على تويتر وهما موجودان على موقعي الفرعي في الحوار المتمدن



#نجاح_محمد_علي (هاشتاغ)       Najah_Mohammed_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريطة أهداف إسرائيلية..ماذا عن العراق ؟!
- اغتيال سليماني ، تدمير عملية صنع القرار المتعلق بالأمن القوم ...
- الإبراهيمية ..خدعة نحو التطبيع !
- شبهات يقينية في عمل إرهابي مشكوك فيه..
- تدمير العراق..
- أكثر من مجرد انتخابات ..!
- ترامب : ورطتني إسرائيل..!
- من المستفيد من عودة داعش ؟!
- عذر أقبح من فعل..!
- المرجع الأعلى وبلاسخارت..!
- أزمة مياه عراقية مع تركيا ..
- الإنتخابات العراقية أزمة!
- رهانات خاسرة!
- المطلوب دولة قوية في العراق!
- رسل القوم!
- نعم للمظاهرات الدستورية !
- كنت معارضاً لإسقاط صدام !
- المظاهرات العراقية: ما لا يُدرَكُ كُلُّه ،  لا يُترَكُ جُلُّ ...
- إن الجوكر عدو لكم فإحذروه!
- الشيعة ضد الشيعة


المزيد.....




- ه?موو هاوپشتي و هاوس?زيي?ک ل?گ?? قوربانياني بووم?ل?رز?ک?ي ئ? ...
- حزب العمال البريطاني يدافع عن الأمن ويناشد بعدم خفض موازنة ا ...
- العدد 493 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا
- من وحي الاحداث: حتى أرقامكم تفضحكم
- تيسير خالد : بن غفير يوعز بتسليح المستوطنين ويشجعهم على ارتك ...
- الشرطة القضائية بصفرو تستدعي مرة أخرى الرفيق عز الدين باسيدي ...
- كل التعاطف والتضامن مع ضحايا الزلزال الأخير الذي ضرب تركيا و ...
- الزلزال الذي دمّر سوريا المدمرة بالفعل
- راهن النضال لأجل الحُقوق الأمازيغية وما العمل لفرضها؟
- حزب التقدم والاشتراكية يستقبل كفاءات وطنية التحقت حديثا بالح ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - نجاح محمد علي - يبدو اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وكأنه منذ زمن بعيد - لكن لم ينس أحد..