أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الغرفة محجوزة














المزيد.....

الغرفة محجوزة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7112 - 2021 / 12 / 20 - 11:40
المحور: الادب والفن
    


حينما تصل مناعة الجسد لأدنى مستوياتها ينهار ذلك الجسد ويسقط ويصبح غير قادر على المقاومة .. وكلما طالت مدة الانهيار رافقها ظهور أعراض أخرى أشد وطأة من المرض نفسه .. ومن تلك الأعراض ظهور الدود من ذلك الجسد إلى السطح بعد أن ينتهي من نخر الأعماق .. حينها تصبح فكرة علاجه إضاعة للوقت و ضربًا من ضروب المستحيل.
عسولة .. طالبة في إحدى جامعات بغداد .. ظهرت من على قناة أسيا لتقول بكل جرأة و وقاحة وبدون تردد من أنها تدير شبكة دعارة لأكثر من مائة فتاة جامعية .. تقوم من خلال هذه الشبكة بالتنسيق بين الطرفين الراغبين في اللقاء مقابل مبلغ مالي تحدده هي حسب نظافة الفتاة حسب ما قالت لمقدم البرنامج. ولا أدري ما هي المعايير التي تتبعها عسولة لتحديد مستوى النظافة لأي فتاة من فتياتها.
الدعارة من أقدم المهن التي امتهنتها المرأة على مر العصور .. ثم جاءت الأديان القديمة بعد ذلك لتسبغ عليها الصفة الشريعة وتجعلها ممنهجة من خلال الممارسات الجنسية التي يقوم بها الرجال والنساء كطقس يقدم لإله الرغبة والجنس .. كألهة الحب إينانا في بلاد سومر القديمة أو إيروس عند اليونان. وفي روما القديمة تطور الأمر لتصبح الدعارة معلما من المعالم السياحية لديهم .. واستمر الحال على ما هو عليه حتى اللحظة لأن غريزة الجنس عند البشر أقوى من أن يقضى أو يسيطر عليها.
عسولة موجودة في كل مجتمع من مجتمعات العالم المختلفة سواء كانت هذه المجتمعات متحضرة أو متخلفة .. فقيرة أو غنية .. وفي بلاد مثل بلادنا غالبا ما يتم الأمر في سرية وخوف نتيجة نبذ المجتمع لهكذا نوع عمل والنظرة الدونية التي تنالها من تدخل هذا الوسط .. فما الذي استجد لتظهر عسولة على السطح في مجتمع ما زالت العقول فيه لا تهضم فكرة السماح للمرأة السفر بمفردها أو فكرة تقبل الآخر المختلف وغيرها.
لكن هناك سؤال أهم ألا وهو من الذي وراء عسولة ؟ من الذي يحمي عسولة ؟ وما حجم القوة التي تحميها لتبلغ بها الجرأة لتصرح أن هناك من تعمل لحسابه دون أن تخشى العواقب ؟ دون أن تفكر ولو للحظة أن ذلك قد يعرضها هي ومن تعمل لحسابه للمسائلة القانونية ؟ والسؤال الأخطر ما الغاية المنشودة من وراء إثارة هكذا موضوع ؟
عسولة اسم من ضمن الأسماء المدونة في أجندة كبيرة كلا منهم يؤدي المهمة المنوطة به .. أنها دعوة لتشويه التعليم الجامعي بل دعوة لتشويه تعليم المرأة وكلنا نعرف النتائج المترتبة على ذلك .. دعوة لفصل الجنسين عن بعضهما .. دعوة لتسقيط كل الفتيات الجامعيات .. دعوة ليس لجلد المجتمع تحت الحزام بل لسحب آخر ما يستره ليتم تشويهه نهائيا.
الفساد موجودة في كل مرفق .. في دوائر الدولة .. في الملاهي الليلية .. في دور العبادة .. في الحسينيات والمساجد .. وفي أماكن أخرى قد لا تخطر لنا على بال .. فالفكرة الجنسية حينما تعشعش في رأس أحدهم يبدأ الإبداع في إيجاد السبل لتجسيد تلك الفكرة على فراش الواقع.
لا أقول أن الجامعات أماكن مقدسة لا مكان للفساد فيها لكنني استغرب لماذا الجامعات بالذات وكلنا نعرف أن هناك أماكن للفساد ترعاها مؤسسات وأحزاب ليس لها حصر لكن لا تتم مجرد الإشارة إليها. لمصلحة من كل ذلك؟
ما هي الرسالة التي تبغي عسولة إيصالها ؟؟ وهل اُستلمت الرسالة ؟



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زهرة من الجدول
- أنا منكِ أولى بقلبي
- أول الغيث وآخره
- هل عبث الحنين بأوردة قلبك
- أهملت قلبي
- الموت أول النهار
- ريح الجنة
- حتماً سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- حتمًا سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- نافذة على حلم
- إغراء بالمطاردة
- والتقينا
- تحت الموج
- تعالي لنرقص الفالس
- مذكرات امرأة في سلة المهملات
- استغرب
- حواء وآدم
- أنا وظلي
- يحدث أن تكون مع غيري
- ليتني ..


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الغرفة محجوزة