أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - هل فشلت زيارة وزير خارجية السلطان ناصر بوريطة الى واشنطن ؟















المزيد.....

هل فشلت زيارة وزير خارجية السلطان ناصر بوريطة الى واشنطن ؟


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 7085 - 2021 / 11 / 23 - 19:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أولا . انّ الزيارة التي قام بها وزير خارجية النظام السلطاني الى واشنطن ، تمت من دون دعوة موجهة من كتابة الدولة في الخارجية الامريكية .. فبوريطة قام بزيارته من تلقاء نفسه ، مُغتنماً مناسبة حلول بعد ثلاثة اسابيع من اعتراف Trump بمغربية الصحراء ، وهو الاعتراف الذي يبدو ان إدارة الرئيس Biden قد علقته الى اجل غير مسمى ..
كما حصلت هذه الزيارة بيومين من حلول وزير الدفاع الصهيوني " بيني غانتس " الى الرباط ، لتوقيع اتفاقيات تخص العلاقة مع البوليس السياسي المغربي .. فتبادل التخابر البوليسي السياسي ليس بجديد .. لكنه كان دائما يجري من تحت الطاولة ، ويكفي ما حصل في مؤتمر القمة العربية بالدارالبيضاء في سنة 1965 ، وكان السبب في الهزيمة العربية في سنة 1967 .. فما كان يجري من تحت الطاولة ، اصبح اليوم عملا مسلما به ..
لقد استغل وزير خارجية النظام السلطاني ، مناسبة اتفاق ابراهام ، الذي اخرج فيه النظام السلطاني العلاقات مع الدولة العبرية الى العلن .. والتي ستحل ذكراها الأولى بعد ثلاث اسابع ، لاعتراف Trump بمغربية الصحراء ... وربط هذه الذكرى بقرب الزيارة التي سيقوم بها وزير دفاع الدولة الصهيونية " بيني غانتس " ، لتوقيع اتفاقيات تخص البوليس السياسي ، والتخابر .. وهو عمل سيكون مكملا للتنسيق ، بين سلطة رام الله بزعامة محمود عباس ، " والشّاباك والموساد " الصهيونيين .. للتأثير على الإدارة الامريكية ، وبالضبط للتأثير على Antony Bliken ، لاستصدار دعم وتأييد امريكي صريح ، لاعتراف Trump بمغربية الصحراء ، التي ستحل ذكراها قريبا .... ولإبلاغ واشعار الطرف الأمريكي ، بحقيقة العلاقة بين النظام السلطاني ، وبين الدولة الصهيونية في الجانب الادق ، الذي هو مجال البوليس السياسي ، الذي سيشكل موقفا ، ودعامة من النظام السلطاني المغربي لإسرائيل ، كدولة لها الحق في الوجود ، وفي الدفاع عنها .. ونحن لا نرى ما هي الخدمات التي سيسديها " الشابك " او " الموساد " الصهيوني ، للنظام السلطاني .. بخلاف الخدمات التي سيسديها النظام السلطاني باسم العمل المشترك ، بين البوليس السياسي للنظام السلطاني ، والأجهزة البوليسية الصهيونية بمختلف تشكيلاتها المعروفة ، والتي تقوم في ممارساتها فقط على الإرهاب ..
فوزير خارجية النظام المغربي الذي استغل هذين المناسبتين ، مناسبة ذكرى اتفاق ابراها ، ومناسبة الزيارة البوليسية لوزير الدفاع الصهيوني ، لعقد وابرام اتفاقات بوليسية ، مع البوليس السياسي للسلطان ... قد فشل ، ولم ينجح في استصدار اعتراف صريح من الإدارة الامريكية ، بشان الاعتراف بمغربية الصحراء ، وبشان الموقف من اعتراف Trump المعلق ..
ورغم تعدد الأسئلة التي وجهتها مذيعة الشبكة التلفزيونية الدولية ، لكاتب الدولة في الخارجية Antony Bliken في موضوع اعتراف Trump بمغربية الصحراء .. فهو كان يتهرب ، ويراوغ ، وكان يحيل الى المشروعية الدولية ، التي هي حل الأمم المتحدة ، مع التأكيد والترحيب بتعيين الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد Sttafan de Mistura ..
ان مراوغة ، وتهرب Antony Blinken ، لسؤال تحديد موقف مؤيد لمغربية الصحراء ، كما كان يأمل وزير خارجية النظام السلطاني ، معتقدا ان حلول ذكرى ابرام اتفاق ابراها بعد ثلاث اسابع ، وحلول وزير دفاع العدو الصهيوني " بيني غانتس " الى الرباط ، لإبرام اتفاقيات قمعية ، تخص مجالات البوليس السياسي المغربي من DGED ، الى DGST ، الى GR ، الى القيادة العليا للجيش السلطاني .. من شانه ان يؤثر ، ويدفع بالإدارة الامريكية الى الاعتراف بمغربية الصحراء ، من خلال تأييد اعتراف Donald Trump بمغربية الصحراء .. قد اثار بعض الشكوك ، واثار بعض التساؤلات ، بين موقف Antony Blinen بحضور وزير خارجية النظام السلطاني ، وبين القرار الأخير لمجس الامن عدد 2602 ، الذي حرر مسودته الإدارة الامريكية للرئيس Biden ، الذي اقر فيه من خلال مضمونه ، وشكله ، وصياغته بمغربية الصحراء .. فماذا جعل الإدارة الامريكية تنقلب على مواقفها ، او تنقصها الجرأة والشجاعة ، لتأكيد ما حررته كمسودة ، أصبحت قرارا لمجلس الامن في عدده 2602 ...
ان موقف Antony Blinken ، بحضور ناصر بوريطة المتناقض مع قرار مجلس الامن 2602 ، الذي يبقى في اصله قرارا أمريكيا .. ليس له من تفسير ، سوى ان الإدارة الامريكية رغم انها تقدم الوعود ، او تقوم بالإشارات .. فهي تبقى في الأخير تتصرف بما تقتضيه مصالحها ...
وهنا . فان إسرائيل حين تتصرف ، او تتخذ القرارات .. فهي تتصرف بما تقتضيه مصالحها الجيويوليتيكية ، والجيواستراتيجية ، ولا تتصرف من منطلق العاطفة ، كالنظام السلطاني في كل مرة يذكر بانه اول من اعترف باستقلال الولايات المتحدة الامريكية ، لدغدغة العقول الامريكية ، التي تتصرف بالمنطق ، وبالمصلحة وليس بالحواس والعواطف ..
واذا كانت زيارة ناصر بوريطة من دون دعوة الإدارة الامريكية ، والغير مبرمجة ، والتي استغلت فرصة ثلاثة أسابيع عن ذكرى ابرام اتفاق ابراها ، الذي اخرج فيه النظام السلطاني علاقاته مع تل أبيب الى العلن .. واعتراف Trump بمغربية الصحراء ، وهو الاعتراف الذي بقي معلقا ، وقد يكون قد تلاشى من خلال ردود فعل سلبية للدارة الامريكية .. فان إسرائيل التي اخذت كل شيء ، ولم تعط أي شيء ، لم تقدر انتحار النظام السلطاني حين اخرج علاقاته معها الى العلن ، وبقيت وكأنها غير معنية بالحوار الاعوج ، بين النظام السلطاني المغربي ، وبين الإدارة الامريكية ، بخصوص الموقف من نزاع الصحراء .. فإسرائيل وعلى منوال الإدارة الامريكية ، لا تعترف بمغربية الصحراء ، وتتمسك بالحل الاممي الذي يعني المرجعة الدولية .. كما لا تعتبر جبهة البوليساريو منظمة إرهابية .. كما حاول البوليس السياسي للسلطان المغربي وفشل .. ولو كانت البولساريو منظمة إرهابية ، كما حاول البوليس السياسي السلطاني وفشل . هل كان ان يكون للجبهة مكتبا بالأمم المتحدة ، وممثلا بها .. وهل كان ان يكون للجبهة مكاتب بالعواصم والمدن الاوربية .. وهل كان لدول بأسيا ، وبأمريكا اللاتينية .. ان يعترفوا بالجمهورية الصحراوية .. وهل كان ان تكون الجمهورية الصحراوية ، دولة كاملة العضوية بالاتحاد الافريقي ، كما كانت بمنظمة الوحدة الافريقية ، وان تساهم في تحرير القانون الأساسي للاتحاد ، وان تؤدي الدولة السلطانية قسم الانتماء الى الاتحاد الافريقي ، امام رئيسة الجمهورية الصحراوية بالاتحاد ...
لقد فشل وزير خارجية النظام السلطاني ناصر بوريطة ، في دفع كاتب الدولة في الخارجية الأمريكي Antony Blinken ، الى الاعتراف بمغربية الصحراء .. كما فشل في دفعه الى تجديد اعتراف Trump بغربية الصحراء .. وفشل في استصدار قرار من تل ابيب ، يعترف صراحة من الدولة الصهيونية بمغربية الصحراء ..
واذا كان النظام السلطاني قد فشل في اقناع تل ابيب بالاعتراف الصريح بمغربية الصحراء ، فكيف سينجح في اقناع واشنطن بالاعتراف بها ، رغم ان النظام المغربي اخرج علاقاته مع الدولة العبرية الى العلن .. رغم ان رئيس الولايات المتحدة الامريكية السابق Trump ، اعترف بمغربية الصحراء في تغريدية تويترية ، وليس عبر المؤسسات .. وهو ما جعل إدارة Biden رغم تراجعها عن هذا الاعتراف ، فهي تستعمله كلما كان في الاستعمال ، ما يكرس التفرقة بين النظامين المغربي والجزائري .. وكلما كان في الاستعمال خدمة المخططات الامريكية ، بالتنسيق مع حلفاءها الدوليين كالاتحاد الأوربي ...
لقد طار ناصر بوريطة من دون دعوة الى واشنطن .. فدخل وزارة الخارجية الامريكية في جنح الظلام ، وخرج منها في جنح ظلام ..
وبين مواقف Antony Blinken ، وقرار مجلس الامن 2602 الذي هو قرار امريكي ...يبقى نزاع الصحراء مفتوحا الى ابد الدهر ..
لا سلم ولا حرب .. لكنه نزاع استنزاف ، حله بيد أنظمة المنطقة ، لا بيد غيرها ...



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يتعرض النظام الجزائري لمؤامرة ؟
- الحزب السياسي
- جبهة البوليساريو خسرت الحرب ، فخسرت قضيتها ، وعليها ان تعترف ...
- هل بدأ الإلتفاف على قرار محكمة العدل الاوربية ..
- من كومونة باريس الى كومونة الرباط
- تحليل خطاب الملك بمناسبة مرور ستة واربعين سنة من انطلاق المس ...
- النظام الجزائري . استعراض للعضلات ، ام تحضير للحرب ..
- إسقاط النظام . إسقاط الدولة . إسقاط الاستبداد ، أم إسقاط الج ...
- تحليل قرار مجلس الامن 2602 حول الصحراء .
- الجميع يدعو الى التغيير من دون وجود مشروع للتغيير
- إسرائيل لا تعترف بمغربية الصحراء ، لكنها تعترف بالبوليساريو ...
- من يرفض النقد الذاتي بدعوى العصمة ، ويرفض النقد بدعوى الطهار ...
- من السهل ان تردد كالببغاء الصحراء ليست مغربية . لكن من المست ...
- البوليس السياسي يمنع تعسفيا الناشط السياسي المعطي منجيب من م ...
- فشل المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة - ستيفن دو مست ...
- النظام الجزائري يطلب من النظام المغربي الرحيل عن معبر / منفد ...
- هل تدور الحرب في الصحراء ؟
- هل الرئيس المورتاني جاد في رأب الصدع بين النظام المغربي والن ...
- قرار مجلس الامن المنتظر في آخر اكتوبر الجاري بشأن نزاع الصحر ...
- قرار محكمة العدل الاوربية


المزيد.....




- بعد إعلان وفاته.. من هو يوسف القرضاوي؟
- لص يسرق كتاب توراة ومالكه يعرض 40 ألف دولار لمن يتمكن من است ...
- بين الترحم عليه إلى التذكير بأنه مدرج بقوائم الإرهاب.. تفاعل ...
- بعد إعلان وفاته.. من هو يوسف القرضاوي؟
- بين الترحم عليه إلى التذكير بأنه مدرج بقوائم الإرهاب.. تفاعل ...
- نواب بريطانيون يطالبون بسحب الثقة من تراس
- بدء عملية الاتفاق على الحدود بين أوزبكستان وقرغيزستان
- تراجع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار
- لبنان يتوقع -عرضا خطيا- من الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود مع ...
- مقتل 13 شخصاً بينهم 7 أطفال في إطلاق نار في مدرسة في روسيا


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - هل فشلت زيارة وزير خارجية السلطان ناصر بوريطة الى واشنطن ؟