أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - تحليل قرار مجلس الامن 2602 حول الصحراء .















المزيد.....

تحليل قرار مجلس الامن 2602 حول الصحراء .


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 7062 - 2021 / 10 / 30 - 14:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمخض الجبل فولد اصغر من فأر .. قرار مجلس الامن 2602 ، كان بحق مفاجأة لم تكن متوقعة .. لأنه حسب طبيعة ، ونوعية الاحداث التي حصلت مؤخرا بين النظام المغربي ، وبين المجموعة الدولية .. اعتقدنا ، واعتقد الكثيرون من المشتغلين بالشأن العام ، وبالعلاقات الدولية ، ان القرار الذي كان الجميع ينتظره ، سيكون صادما في بعض جوانبه للنظام المغربي ، سيما وان توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مجال حقوق الانسان ، كان منتظرا ، ومتوقعا .. لكن القرار 2602 ، كان رحمة ، وبردا وسلاما على النظام المغربي ، الذي صفق لهذا الانتصار الساحق ، واعتبره نصرا ينضاف الى النصر الذي حققه عند صدور القرارات السابقة .. وكان القرار بهذا التحْييت ، من حيث الشكل ، والموضوع ، والصياغة .. ومن حيث دور الأطراف الفاعلة في السياسة الدولية ، وكل أعضاء مجلس الامن الدائمين ، وغير الدائمين ، صفعة للنظام الجزائري الذي راهن على الدور الروسي الذي اخلّ به ، وصفعة لجبهة البوليساريو التي وجدت نفسها بالقرار الأخير هذا ، تراوح وبتدنّي عام ، زمن انطلاقتها ، ودخولها في حرب ضد النظام المغربي ، الذي يعرف من اين يأكل لحم الكتف ( لمْبخّرْ ) ..
وبالرجوع الى القرار 2602 ، سنجد انه لا يختلف من حيث الشكل ، والمضمون ، والصياغة عن القرارات التي دأب مجلس الامن يتخذها منذ سنة 1975 .. فهو قرار مهيئ ، ومحضر ، وموضوع في الرف .. وعندما يحين اجتماع مجلس الامن .. ورغم مسرحية النقاشات التي قد تبدو عنيفة ، وهي ليست كذلك . لأنها سينما تلعب ، وبأدوار مدروسة ، ومحبوكة .. حتى يتم اخراج القرار من الرف ، لإصداره مثل سابقيه من القرارات السابقة .. وهذا السلوك المقصود من قبل الدول العظمى ، خاصة الدول صاحبة الفيتو ، له تفسير واحد .. انّ قرار حل نزاع الصحراء، ليس بيد النظام الجزائري ، ولا بيد الجبهة المرتهنة للنظام الجزائري . بل هو بيد النظام المغربي ، ومن وراءه العالم الغربي بزعامة إسرائيل ، الذين يتحكمون في الأوضاع الدولية ، كيف شاءوا ، وارادوا ..
ان العالم الغربي الذي يحق ويعرف ، انّ فصل الصحراء عن المغرب ، سيكون مدخلا لإسقاط النظام في المغرب .. وهو حلم النظام الجزائري للسيطرة على المنطقة .. سيشرع في مباركة اسقاط نظام حليف استراتيجي ، قدم خدمات خطيرة للمعسكر الغربي ، في اوج الازمة التي خيمت على العلاقات بين النظام الغربي ، وبين النظام الاشتراكي المنهار .. ومواقف النظام المغربي من خلال علاقاته الاستراتيجية بالدولة العبرية ، خير حجاب يقي النظام المغربي من السقوط .. سيتنكرون للنظام المغربي الحليف ، ليقدموا خدمة بالمجان للنظام الجزائري الذي وقف مواقف تعادي العالم الغربي ، عندما كان النظام الجزائري يلوح بشعارات دول عدم الانحياز، وبالشعارات التي افلست في عقر دارها ، قبل ان تفشل في دول المحيط المقلدة ..
فالغرب لن يتخلى عن النظام المغربي ، لصالح النظام الجزائري .. وهذا يعني ان تعويل النظام الجزائري على التحجج بالقرارات الأممية في حربه ضد النظام المغربي .. لهو امر فاشل . لان مجلس الامن حين يصدر قراراته ، فهي قرارات ملغومة تثير الشك ، وتسمح لكل طرف بالاعتقاد انها في صالحه .. في حين ان جميع قرارات مجلس الامن منذ سنة 1975 ، هي قرارات ملغومة من حيث الشكل ، ومن حيث المضمون ، وتتضمن تناقضات تتضمن استحالة تطبيقها .. فما معنى ان يربط مجلس الامن في قراراته أيّ حل بالمنطقة ، بضرورة حصول شرطيْ القبول ، والموافقة من قبل اطراف النزاع .. فهل في ظل التناقضات بين اطراف النزاع ، سيحصل شرْطا الموافقة والقبول عند التقدم بحل .. وهل النظام المغربي سيقبل ، وسيوافق على شروط النظام الجزائري ، الذي يقف وراء كل الازمات بالمنطقة .. وهل النظام الجزائري سيقبل وسيوافق ، على شروط النظام المغربي التي تتناقض أصلا مع شروط النظام الجزائري . أي استحالة حل النزاع ، وديمومته بما يخدم اجندات الدول المتحكمة في الصراعات الدولية ، والمتحكمة في السياسة الدولية ، وفي القرارات الأممية ..
ان استمرار النزاع للتحكم في المنطقة ، ولإضعاف الأنظمة ، وتفقير الشعوب .. ستبقى سياسة غربية لامتصاص ونهب ثروات الشعوب .. فعند وضع نهاية مفترضة للحرب ، وللنزاعات .. فمن سيشتري الأسلحة الغربية ، ومن سيغرق الشعوب في القروض الدولية ، باسم الدفاع عن الوحدة الوطنية ، او اسم الصحراء ليست مغربية ..
ان القرار 2602 المفاجأة ، الذي صدم النظام الجزائري ، وصدم جبهة البوليساريو من حيث شلكه ، ومضمونه .. قد خدم النظام المغربي وقوّاه ، في مواجهة النظام الجزائري الذي يطمح ان يكون ، الدولة الإقليمية القوية بالمنطقة .. فهل الغرب سيقبل بفكرة ان يتحول النظام الجزائري الى اقوى نظام بالمنطقة ، ليسيطر على جغرافيتها ، وعلى ثرواتها ، وشعوبها . ..
واذا كان النظام الجزائري يعتقد مهووسا ، انّ النظام العالمي الجديد ، سيشرعن قراراته بما يخدم النظام الجزائري ، على حساب النظام المغربي ، فهو كما هو الآن ، سيكون خاطئا ومخطئا .. ان طريقة تحرير إدارة John Biden لمسودة قرار مجلس الامن ، لم يكن من حيث المضمون ، يختلف عن قرار Trump عندما اعترف بمغربية الصحراء .. ان تجميد Biden لقرار Trump ، لا يعني التخلي عنه . بل يعني وكما اتضح من مسودة القرار ، التعاطي مع النزاع بأسلوب اقرب الى البراغماتية ، وليس الدغماتيكية .. فهل اعترفت واشنطن بصحراوية الصحراء .. وهل خضعت واشنطن للنزوات الحيوانية المفترسة للنظام الجزائري ، الذي سيكون مع القرار 2602 ، قد هاجره النوم ، لأنه يفكر في الورطة التي وضع نفسه فيها ، حين تورط في نزاع بعيد كل البعد عن الحقيقية التي تؤمن بها المجموعة الدولية .. وهذه الحقيقة تبدو ناصعة في جميع قرارات مجلس الامن .. وعكسها بشكل جلي القرار 2602 الأخير لمجلس الامن ..
ان القرار الأخير لم يحمل جديدا .. بل يمكن اعتبار الجديد ، هو امتناع النظام التونسي من التصويت على القرار .. وهو موقف اتخذه النظام التونسي ، لأنه كان محرجا ( بالخدمات ) الصدقات التي تصدق عليه بها النظام الجزائري في ازمة كوورنا .. والنظام الجزائري بصدقاته تلك ، كان يهدف الى اثقال تونس بدين ضميري ، حتى يبعدها عن مواقف النظام المغربي ، او على الأقل الظهور بالحياد بين النظامين المغربي ، والنظام الجزائري .. وهذا ما كان يهدفه النظام الجزائري ، من تقديمه المساعدات للنظام التونسي .. ولا اعتقد ان موقف النظام التونسي بالامتناع عن التصويت ، كان مسايرة للنظام الجزائري . لكنه في حقيقته . كان موقف تتأمل ، وترقب من دون اغضاب النظام المغربي ، طالما انّ النظام التونسي على علم بتصويت الأغلبية داخل مجلس الامن على القرار المقترح للتصويت .. فصدور القرار بالأغلبية ، يكون قد اراح الضمير التونسي الذي اصبح اسير صدقات النظام الجزائري الحربائية .. ويكون موقف النظام التونسي مسايرا لموقف النظام المغربي .. بل ان النظام التونسي ومن خلال مواقفه هذا ، يكون قد تملص من دين صدقة النظام الجزائري ، الذي يشتري ضمير الأنظمة ، ولا يعطي شيئا بالمجان ..
انه نفس التصرف عكسه الامتناع الروسي عندما امتنع عن التصويت .. فرغم مسرحية معارضة روسيا لمسودة القرار الأمريكي .. " ففلادمير بوتين " الذي سبق وأهان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون .. وحتى يضمن توريد السلاح الروسي للنظام الجزائري ، لعب لعبة المؤيد للنظام الجزائري ، وذهبت روسيا بعيدا عندما ايدت موقف النظام الجزائري ، برفض الحضور كطرف مراقب ، او ملاحظ الطاولة المستديرة .. لكن اذا كانت روسيا تؤيد النظام الجزائري ، وتؤيد جبهة البوليساريو التي زارت موسكو مؤخرا للضغط على الروس ، لاتخاذ موقف مؤيد لحل تقرير المصير .. وكانت بحق تعارض مسودة القرار الأمريكي .. فالسؤال . لماذا امتنعت روسيا عن التصويت لصالح القرار ، اذا لم يكن يعجبها ، ولم تستعمل حق الفيتو لإبطال مشروع القرار الأمريكي ، قبل ان يصبح قرارا بالتصويت عليه ...
فهل تكون موسكو بامتناعها عن التصويت ، وكان عليها ان تصوت لصالح القرار الذي تظاهرت بمعارضته .. قد امتنعت عن التصويت ، لان القرار في جزء منه خدم النظام الجزائري عندما نص على اطراف الحل الثنائي ، وتجنب حل الطاولة المستديرة .. التي تجمع النظام المغربي ، وجبهة البوليساريو ، والنظام الجزائري ، والنظام الموريتاني ..
فمن يعتقد ان مجلس الامن بدعوته الى المفاوضات المباشرة ، وتجنب الطاولة المستديرة ، يكون قد قدم خدمة للنظام الجزائري ، ويكون قد حصر اطراف النزاع ، لتسهيل المفاوضات .. سيكون واهما ، ويخبط خبط عشواء في فهم الرسائل الأممية .. ان تضمين القرار 2602 للمفاوضات المباشرة ، لم يأتي صدفة . بل ان الإدارة الامريكية ، ومعها ، وروسيا ، والصين ، وفرنسا ، وبريطانيا .. يعلمون ان موقف النظام الجزائري بمقاطعة حضور الطاولة المستديرة التي تجاوزها مجلس الامن .. هو فشل مسبق للمبعوث الشخصي للأمم المتحدة السيد Staffant de Mistura حتى قبل ان يشرع في مهامه التي أوصى مجلس الامن في قراره ، بتقديم الدعم له ، خاصة من الدول " أصدقاء الصحراء " .. فكيف سيقبل النظام المغربي الجلوس جنبا الى جنب ، وهو الدولة ، مع منظمة يعتبرها مغربية انفصالية ، مرهونة للنظام الجزائري الطرف الرئيسي في النزاع الدائر بالمنطقة .. فهل سيقبل النظام المغربي بالجلوس الى جانب البوليساريو كمنظمة انفصالية ، مما يعني تزكية اعتراف النظام المغربي بها كمنظمة تحرير .. وهذا لشيء خطير . ومن ثم استبعاد النظام الجزائري رأس الحربة في الصراع ، عن الصراع الذي هو صراع بين النظام المغربي ، وبين النظام الجزائري ..
فاذا كانت كل المؤشرات تنبؤ بفشل De Mistura المسبق ، وقد حان الوقت ليقدم الرجل استقالته الى مجلس الامن ، في غياب النظام الجزائري ، وفي الغياب المنتظر للنظام المغربي ، الذي لن يقبل استبعاد النظام الجزائري عن الصراع .. فلماذا ستصوت روسيا لصالح القرار الأمريكي ، وهي تعلم ان القرار في شكله ، ومضمونه ، لن يختلف في شيء عن القرارات السابقة لمجلس الامن ..
ان امتناع روسيا عن التصويت ، كان خدمة للنظام المغربي ، وليس خدمة للنظام الجزائري .. لان في السياسة الدولية ، وبالنسبة لمواقف مثل هذه ، تحضر البراغماتية ، والعقل ، والرشد ، والاتزان .. ولا تحضر الجذبة ، والعنترية ، ومرض الاستقواء التي يعرف بهم النظام الجزائري ، الذي وجد نفسه بالقرار 2602 معزولا ، بعد انْ كنّا نعتقد ان النظام المغربي هو المعزول .. فما حصل يدل ان سياسة النظام المغربي ، هي سياسة دولة سلطانية مخزنية ، تعلب الأوراق . لكن في صمت ، وبكفاءة جد عالية .. بخلاف أوراق النظام الجزائري التي احترقت بالقرار 2602 .. ولو لم يكن شكل النظام السياسي المغربي ، هو نظام سلطاني ، مخزني غارق في الثقافة المخزنولوجية .. هل كان له ان يستمر لأكثر من 350 سنة .. والآن لا يزال نظاما سلطانيا بموافقة وقبول الجميع .. أي بدون معارضة ..
ان القرار الاممي 2602 في شكله ، ومضمونه ، وفي صياغته ، وجمله التركيبية .. كان قرارا / جوابا ، مفندا لطبول ، وزمامير النظام الجزائري ، ولخرجات الجبهة .. بالحرب الدائرة بالمنطقة منذ 13 نونبر 2020 ، تاريخ دخول الجيش المغربي الى الغرغرات ، واحكام الطوق المنيع على وصول البوليساريو الى مياه المحيط .. فمجلس الامن في قراراه ، يعرب فقط عن قلقه من الاوضاع بالمنطقة .. لكنه لم يكلف نفسه عناء ، عندما لم يتكلم عن حرب تدور بالمنطقة منذ 13 نونبر الفائت .. ولو كانت بالفعل هناك حرب تدور . لماذا صوت مجلس الامن على التمديد للمينورسو سنة إضافية ، حتى 31 أكتوبر 2022 ..
ان مجلس الامن منطقي مع قراره . لان السؤال : هل هناك حرب بالفعل تدور ، وهي مغيبة عن وسائل الاعلام العالمية المرئية ، والغير المرئية .. مع العلم ان وسائل الاعلام تسرع لالتقاط اخبار نملة ، اذا دهستها رجل فيل في معركة قد تكون غير متكافئة ... فحتى وسائل الاعلام التي تم استدعاءها من قبل النظام الجزائري ، وبأموال الشعب الجزائري مؤخرا ، للإشهار حرب الصحراء الغير موجودة .. قد فشلت في تغطية ما يسمى بحرب التحرير الثانية ، التي كانت بحق طرطقات الأطفال في عاشوراء ..
فهل من حرب تدور دون سقوط اسرى للحرب في كلا الجانبين ، و دون الاستيلاء على غنائم هذه الحرب التي تدور ، فقط في مخيلة النظام الجزائري ، الذي فشل في اعتداءاته على المغرب .. وكان اكبر فشل هو قرار مجلس الامن 2602 ، الذي شكل صفعة له .. لان حتى روسيا التي عول عليها ، وزارها وفد عن جبهة البوليساريو ، مهد لزيارته لموسكو النظام الجزائري ، تخلت عنه ، و" خوَتْ " ، به عندما امتنعت عن التصويت . لأنها لم تكن مقتنعة ، ولا مؤيدة لأطروحات النظام الجزائري المتهالكة ، ولم تستعمل حق الفيتو لتعطيل صدور القرار 2602 ..
ورغم ان قرار مجلس الامن لم ينص صراحة على حل الحكم الذاتي ، فان تشديد مجلس الامن في قراره على الحل السياسي ، الواقعي ، المقبول ، والموافق عليه .. هو دعوة الى اعتماد الحلول الواقعية ، والرزانة ، بدل التطرف ، والحلول الدغماتيكية التي ترفضها المنظمة الدولية ، وترفضها الدول صانعة القرارات السياسية الدولية ..
ان تشديد مجلس الامن على الحل السياسي الواقعي ، المقبول ، والموافق عليه .. هو رسالة واضحة ، وليست مبطنة .انّ انفصال الصحراء عن المغرب ، لهو امر مستحيل ، وغير مقبول .. خاصة وانّ الغرب صديق النظام المغربي وإسرائيل ، على علم انّ أي خلل قد يصيب الوضع في الصحراء ، قد يعني سقوط النظام المغربي ، ونصرة وانتصار النظام الجزائري .. فهل الغرب وإسرائيل سيقبلون بسقوط النظام المغربي الحليف ، لصالح النظام الجزائري التي تمركز كعدو للغرب ، طيلة الحرب الباردة ...
فاذا كان النظام الجزائري يُؤوّل الحل السياسي بالانفصال .. فنعم النظام ، ونعم الحكام .. واعتقد ان النظام الجزائري الذي نجى من مصير الأنظمة العربية ، التي اسقطت حكامها الشعوب العربية في انتفاضات سرعان ما تم اجهاضها من قبل الغرب ، وتنصيب أنظمة موالية له كمصر السيسي ... اذا لم يكن يعي بالمخاطر التي تنتظره ، من احتضان الغرب لمنظمة ( الماك ) ، وللجمهورية البربرية القبائلية .. وتمادى في عدوانيته على الشعب المغربي ، ضد على وحدة ترابه .. سيكون بمن يخبط خبط عشواء .. وسيكون بمن يقرب حفر قبره بيده ..
ان تشديد مجلس الامن على الحل السياسي ، لا يعني الاستفتاء وتقرير المصير ، لمغاربة انفصاليين .. والغرب يعرف تاريخ الصحراء ، قبل قرار محكمة العدل الدولية في 16 أكتوبر 1975 ، الذي اعترف بمغربية الصحراء ، من خلال تأكيده على علاقة البيعة في صيغتها الثيوقراطية والاثوقراطية ..
ان الحل السياسي يعني ، اعتماد الواقعية التي تعني حل الحكم الذاتي ، بإشراف الأمم المتحدة، وليس بإشراف النظام المغربي .. حتى تكون هناك ضمانات دولية ، لمنطقة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ..
ان القرار 2602 كان هزيمة للنظام الجزائري .. وصدمة للجبهة التي لم تستوعب الدرس ، من حقيقية الصراع الذي يهدف من وراءه النظام الجزائري ، الوصول الى مياه المحيط الأطلسي ، لتشكيل طوق حول عنق المغرب لخنقه .. انّ مرامي وخطط النظام الجزائري ، لا علاقة لها بالقانون الدولي ، ولا بحق الشعوب في تقرير مصيرها ..
فأمام هذا الهزائم المتوالية منذ سنة 1975 .. قد تبدو الصورة الحقيقية واضحة للدولة الموريتانية ، بتصحيح الخطأ الذي اتخذه نظام عسكري موريتاني سابق ، عندما اعترف بالجمهورية الصحراوية في سنة 1979 .. فموريتانية مدعوة امام هذه الهزائم للنظام الجزائري ، ان تحتفظ بنفس المسافة من اطراف النزاع ، وهو موقف الحياد كوقف ديمقراطي غير متعصب .. بل انه موقف مساند للشرعية الدولية .. طالما ان نزاع الصحراء هو بيد الأمم المتحدة ، وليس بيد النظام الجزائر الذي خسر المعركة ، وفشل في فرض فصل الصحراء عن المغرب ..
ان موقف الحياد الموريتاني يعني ، الاّ تعترف الدولة الموريتانية بالجمهورية الصحراوية ، وتسحب هذا الاعتراف الذي كان بضغط ، وخوف من النظام الجزائري العسكري .. لكن في نفس الوقت فان الشعب المغربي ، لا يطلب منها ان تعترف بمغربية الصحراء .. التي يعلم علم اليقين النظام الموريتاني بمغربيتها ..
القرار 2602 كان في خدمة مغربية الصحراء .. وكان صفعة مدوية ، وهزيمة للنظام الجزائري ..
الى اللقاء في 31 أكتوبر 2022 ..



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجميع يدعو الى التغيير من دون وجود مشروع للتغيير
- إسرائيل لا تعترف بمغربية الصحراء ، لكنها تعترف بالبوليساريو ...
- من يرفض النقد الذاتي بدعوى العصمة ، ويرفض النقد بدعوى الطهار ...
- من السهل ان تردد كالببغاء الصحراء ليست مغربية . لكن من المست ...
- البوليس السياسي يمنع تعسفيا الناشط السياسي المعطي منجيب من م ...
- فشل المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة - ستيفن دو مست ...
- النظام الجزائري يطلب من النظام المغربي الرحيل عن معبر / منفد ...
- هل تدور الحرب في الصحراء ؟
- هل الرئيس المورتاني جاد في رأب الصدع بين النظام المغربي والن ...
- قرار مجلس الامن المنتظر في آخر اكتوبر الجاري بشأن نزاع الصحر ...
- قرار محكمة العدل الاوربية
- بين خطاب وزير خارجية النظام الجزائري لعمامرة بالامم المتحدة ...
- مجرد تساؤل ، والتساؤل والسؤال حق مشروع
- قرع طبول الحرب بين النظامين الجزائري والمغربي .
- الانفصال
- 18 سبتمبر 1921 / 18 سبتمبر 2021 ، تكون مائة سنة مرت ، على تأ ...
- تشكيل الحكومة .
- النظام المغربي يوافق على تعيين السويدي / الايطالي ستيفان دمس ...
- النظام الجزائري وابواقه المختلفة ، يعترفون بقتل المغربيين سا ...
- معركة البوليساريو القضائية


المزيد.....




- حالة ذعر.. فيديو جديد يُظهر حرّاسًا يحملون الأسلحة لإغلاق مط ...
- دبابة أوكرانية بطاقمها تقع في كمين نصبته القوات الروسية
- تمدد الاحتجاجات في إيران لمدن جديدة.. والنار تلتهم صور خامنئ ...
- تسع منظمات مدنية تقف ضد تمديد ولاية برلمان كردستان
- لليوم 13 توالياً.. -سيدكان- تحت القصف الإيراني
- مفوضية كردستان.. قرار قضائي جديد يخص عبارة -السلطة الحصرية- ...
- النزاهة تعلن الحكم على مسؤولين بوزارتي الدفاع والإعمار والإس ...
- بيونغ يانغ تواصل إطلاق صواريخ بالستية وسط إدانات
- ألمانيا تستعيد نساء وأطفالًا لأعضاء -داعش- وتغلق الملف -تقري ...
- ألمانيا تعلن استعادة 4 نساء و7 أطفال من سوريا


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - تحليل قرار مجلس الامن 2602 حول الصحراء .