أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - هل الرئيس المورتاني جاد في رأب الصدع بين النظام المغربي والنظام الجزائري ؟















المزيد.....

هل الرئيس المورتاني جاد في رأب الصدع بين النظام المغربي والنظام الجزائري ؟


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 7039 - 2021 / 10 / 6 - 14:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مؤخرا اعرب الرئيس الموريتاني عن رغبته في الدخول كخيط ابيض ، للتوسط لإنهاء الازمة القائمة بين النظامين المغربي والجزائري ، وهي نفس الرغبة أعربت عنها دولة الكويت ، وحاولتها المملكة العربية السعودية وفشلت ، بسبب التعنت الجزائري الذي ذهب بعيدا في تحديه ورفضه ، لأية مبادرة ترأب الصدع بين النظامين المتصارعين ، وتعيد العلاقات الى ما كانت عليه قبل إجراءات النظام الجزائري الأحادية ، كقطع العلاقات السياسية ، والدبلوماسية ، واغلاق المجال الجوي الجزائري في وجد النقل الجوي المغربي ، وطرد مغاربة كانوا في أوضاع غير ( قانونية ) بالجزائر، التي من المفروض انها بلد المغاربة ، مثل ان المغرب بلد الجزائريين .. إضافة الى التراشق بين وكلاء النظامين ، ومن قبل ذبابهم الالكتروني الذي دخل على خط الازمة ، مغديها ، ومعمقها الى اقصى الحدود ... دون ان ننسى تهديدات الجيش الجزائري ، من خلال المناورات العسكرية التي ينظمها بالقرب من حدود المغرب ، وتصريحات الجنرال سعيد شنقريحة ، ومحتوى مجلة الجيش ... وهي أمور مخجلة ان تقع بين المغرب وبين الجزائر ، امام تماسك ووحدة الاوربيين ، قوتهم الحقيقية ..
ومثل المبادرة السعودية التي انتهت الى الفشل ، فان المبادرة الكويتية لم يتم الإجابة عنها ، ولا المبادرة الموريتانية التي بقيت صيحة في واد ..
ان طبيعة العلاقة بين النظامين المغربي والجزائري ، لم تكن في يوم من الأيام بالطبيعية ، فأحرى الجيدة .. فرغم تبادل المجاملات سطحيا ونفاقا ، فالغالب كان ولا يزال ، هو سيادة التشنج ، وسيادة عدم الثقة بين النظامين ، الى درجة ان كل نظام يعتبر الاخر عدوا أساسيا له ، وليس بعدو ثانوي ، او مرحلي .. فأحرى ان يكون اخاً .. لان أساس الصراع بين النظامين ، هو حب السيطرة ، وحب السمو والقيادة .. أي حب القوة المسيطرة .. وكأن الصراع وهذه حقيقته ، هو صراع من اجل انتفاء ، والقضاء على الاخر .. ورغم استعمال مبرر الحدود في المواجهة ، الاّ انه يبقى في الأصل صراع من اجل الوجود .. أي إمّا النظام المغربي ، وإمّا النظام الجزائري .. وبطبيعة الحال ستنفخ قضية الصحراء في هذا الصراع ، بما جعل بناء علاقات فقط طبيعية ترقى الى درجة الأخوية ، من كبير المستحيلات . والخاسر الأكبر طبعا الشعوب الضحية ، التي ليس لها لا ناقة ولا جمل في هذا الصراع الدنكشوطي منذ استقلال الجزائر في سنة 1962 ..
النظام الجزائري وفي اكثر من مرة ، اتهم النظام المغربي بالعدو الاستراتيجي .. وقد سبق لرئيس الراحل الهواري بومدين ان اعتبر النظام المغربي ، العدو رقم واحد للنظام الجزائري . كما اتهمه بتنفيذ مخططات الامبريالية والصهيونية ، لعرقلة المسير الجزائري ، والحاق الأذى ب ( الثورة ) الجزائرية ، التي كان نظامها قد تخندق الى جانب معسكر عدم الانحياز ، والى جانب المعسكر الاشتراكي ، مقابل تخندق النظام المغربي الى جانب العالم الحر الغربي ...
ستكون اول مجابهة بين النظامين ، بعد استقلال الجزائر في سنة 1962 ، وانقلابها على تعهداتها قبل الاستقلال ، على الأراضي التي فوتتها لها الإدارة الكلونيالية الفرنسية .. سبب واصل كل هذا الصراع ، الذي سيصل ذروته بحرب الرمال في سنة 1963 ، التي ادانها الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، وادانتها المنظمة الطلابية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ، حين ناصروا ما اسموه بالثورة الجزائرية ، المهددة من قبل النظام المغربي ( التوسعي ) ..
وبسبب الازمة النفسية التي خلفتها حرب الرمال التي كانت عبثية ، لأنها لم تحقق مرادها .. ورغم الضحايا ، واليتامى ، والارامل ، والخسائر الفادحة .. ظل النظام الجزائري يسيطر على الصحراء الشرقية ، في الوقت الذي رمى كل الاتفاقيات المبرمة بينه وبين النظام المغربي ، بخصوص الاستغلال المشترك لمعادن المنطقة المتصارع عليها ... بل رغم ان النظام المغربي ذهب بعيدا حين ابرم اتفاقية الحدود بين الحسن الثاني ، وبين الهواري بومدين ، واصبح النظام المغربي يعترف بجزائرية الصحراء الشرقية ، مقابل السلام ، ومقابل زرع الثقة المفقودة .. ظل النظام الجزائري كما كان ، يعتبر النظام المغربي من اشد اعداءه الاستراتيجيين .. وهنا كانت الأرض الجزائرية ، وبتغطية من المخابرات الجزائرية ، وكرا للمعارضة الجمهورية المغربة .. ومن الجزائر دخل السلاح الى المغرب قبل 16 يوليوز 1963 .. ومن الجزائر دخل كومندو حركة 3 مارس المسلح في سنة 1973 ، بغية إقامة النظام الجمهوري في المغرب ، ودخل سلاح كومندو الشبيبة الإسلامية في سنة 1986 .. بل ان الجنرال احمد الدليمي كان ينسق مع المخابرات الجزائرية ، لقلب نظام الحكم في المغرب ، ومن ثم الشروع في إيجاد تسوية لحرب الصحراء ، بما يخلق كونفدرالية بين المغرب وبين الصحراء ، في افق خلق شَبه اوشِبه وحدة مع النظام الجزائري . لان المستهدف من كل هذه التحولات المفروضة ، كانت الولايات المتحدة الامريكية ، التي كانت تراقب من القاعدة الامريكية بالقنيطرة ، انقلاب الطائرة في سنة 1972 ، وتظاهرت بعدم علمها بالعملية ، التي كانت يخطط لها تحت انظارها .. فالصراع الفرنسي الأمريكي حول المغرب ، وحول المنطقة ، كان واضحا ، وكان يسير بسرعة ، تختلف قوتها بالشخصية ، والبطاقة السياسية التي كانت تحكم البيت الأبيض ، وقصر الاليزيه ..
واذا كان الصراع قد نفخت فيه الحرب الباردة ، وتخندق كل نظام إزاء كتلة معينه مناقضة للكتلة المقابلة .. فان حرب الصحراء المفتعلة .. كانت خلاصة هذا الصراع الذي غدته الحرب الباردة ، وغداه التناقض في المصالح بين باريس وواشنطن .. وكان من المفروض لهذا الصراع ان يعرف نهايته ، بمجرد انتهاء الحرب الباردة ، وبمجرد ان تشابكت المصالح الامريكية بمنطقة شمال افريقيا ...
لكن للأسف سنجد ان الصراع العبثي استمر ، وزاد الطين بلة ، حين وصل التهديد من قبل الطرفين المتصارعين ، بتأجيج الحركات الانفصالية المهددة لوحدة البلدين والدولتين ... ولم يسبق في التاريخ ان عرفت المنطقة صراع التهديد بالحرب ، التي انْ حصلت ، ستكون مدخل باب الدمار الشامل ، الذي لن ينتهي الاّ بتغيير الجغرافية ، وبتغيير الجنسية التي ستصبح جنسيات ، متطاحنة ومتضاربة على مخلفات مرحلة ما قبل التشتيت ..
اذا كان اصل الصراع بين النظامين المغربي والجزائري هو الصحراء، لتوظيفها بما يخدم قوة الدولة ، هذا ان نجح النظام الجزائري ووصل الى مياه المحيط الأطلسي ، في اطار كونفدرالية ، او شبه اندماج مع الجمهورية الصحراوية ليخنق رئتا المغرب . او حسم النظام المغربي نزاع الصحراء دوليا ، مع ما سيتبع ذلك من تحجيم دور الدولة الجزائرية المنافسة للدولة المغربية ... فان اقتراح الرئيس الموريتاني بلعب دور الوساطة الخيرية ، بين النظامين لرأب الصدع ، وتجنيب المنطقة مغامرات ستكون قاتلة حيث لا ينفع الندم .. يثير جملة شكوك في ظنّية النظام الموريتاني .. وهنا لا ننسى ان النظام الموريتاني العارض لدور الوساطة ، كان قد انقلب على النظام المغربي ، عندما خان تعهداته بمقتضى اتفاقية مدريد الثلاثية ، التي وقعها عندما انسحب من إقليم واد الذهب ، دون اخبار النظام المغربي حليفه الذي وقع معه اتفاقية مديد .. والخطورة سلم الإقليم ( تيرس الغربية ) في جنح الظلام ، لجبهة البوليساريو لتقيم عليها جمهوريتها .. الغدر ..
فالانقلاب الموريتاني على اتفاقية مدريد ، والاخلال بالتعهدات مع النظام المغربي ، وابرام اتفاقية 1979 مع البوليساريو كجمهورية وليس كجبهة .. وتنصيص تلك الاتفاقية على الحدود المعروفة ، بين الجمهورية الموريتانية ، والجمهورية الصحراوية ، مدّعين ومصرّحين ، على ان لا مطالب للجمهورية الموريتانية في أراضي الجمهورية الصحراوية .. ولا مطالب للجمهورية الصحراوية في أراضي الأراضي الموريتانية .. مع ارسال نسخة من الاتفاقية ، الى مفوضية منظمة الوحدة الافريقية ، التي ستتحول بعد انسحاب النظام المغربي منها الى الاتحاد الافريقي .. وارسال نسخة الى الأمانة العامة للأمم المتحدة .. والاعتراف الموريتاني بمقتضى تلك الاتفاقية بالجمهورية الصحراوية .. وتشديد ، وتأكيد الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد الغزواني ، على الاعتراف الموريتاني بالجمهورية الصحراوية ، واعتباره الاعتراف هذا يمثل السياسة الاستراتيجية الموريتانية ، التي تلتزم الحياد بين الأطراف المتصارعة .... الخ ، هو اكبر تشكيك في النوايا الظّنّية الحقيقية للدولة الموريتانية ، التي تَفضّل رئيسها بعرض الدور الموريتاني ، في رأب الصدع بين المتصارعين ، النظامين المغربي والجزائري .. في حين انّ مباردة الرئيس الموريتاني ، هي تكتيك للتسلية ، ولإخفاء موقف عدم حياد موريتانية من الصراع .. فالعرض هو مجاملة اكثر ، منه عزم حقيقي لأنهاء التوتر .. لان من مصلحة النظام الموريتاني الذي اعترف بالجمهورية الصحراوية ، واكد هذا الاعتراف الرئيس محمد ولد الغزواني ، انْ تكون حدودها مع حدود الجمهورية الصحراوية ، لا ان تكون مع حدود المغرب .. لان في ابعاد الحدود وتغييرها ، ضمان لسلامة الدولة الموريتانية ، من التهديد الذي يطالها بفعل ( التوسع الإمبراطوري السلطاني المغربي ) .. إضافة الى حقيقة الرغبة في تغيير الحدود ، والابتعاد عن المغرب ( الخطر ) فالموريتان اقرب اجتماعيا ، ومجتمعيا ، وثقافيا مع الجمهورية الصحراوية ، وحتى مع الجزائر في نوع الشعارات المرفوعة .. وهي ابعد عن المغرب الذي يحكمه نظام سلطاني ( توسعي ) ، ومجتمعه مجتمع متناقض اثنيا وعرقيا .. وبعيد كل البعد عن ثقافة الصحراويين الخاصة ..
اذا كان النظام الموريتاني يعترف بالجمهورية الصحراوية ، لإبعاد حدود موريتانية عن حدود المغرب ، لتصبح حدودا موريتانية صحراوية ، وهو وضع قد يمهد لتوحيد ، او ادماج موريتانية مع الجمهورية الصحراوية .. وهو ادماج سيشمل الجزائر، وبمعزل عن المغرب الذي سيصبح معزولا بالمنطقة ، إضافة الى العزلة الدولية المفروضة عليه في ملف الديمقراطية ، ومجال قوق الانسان ، ونزاع الصحراء الذي لم يحت تذبيره .. وهذا مخطط مدروس ومحضر بعناية ، ويتطلب فقط الوقت لتنزيله على ارض الواقع .. وهي حرب معلنة على المغرب .. فعن أي وساطة يتحدث الرئيس الموريتاني بين النظامين المغربي والنظام الجزائري ، وهو طرف في الصراع ، وجزء من المشكلة ..
فهل الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني يعتقد ، ان النظام المغربي المهزوم بليد الى هذه الدرجة ، التي تحجب عنه التخندق الموريتاني الواضح ، الى جانب النظام الجزائري ، والى جانب الجمهورية الصحراوية التي اعترف بها ، لتكون حدودها مع حدود الدولة الموريتانية ، لا مع حدود الدولة المغربية التي يخيف سلطانها بسياسته ( التوسعية ) ، استقلال الجمهورية الموريتانية ..
واذا كانت الرئيس الموريتاني حسن النية ، والطوية، والظّنّية ، وانه فعلا يريد التدخل لرأب الصدع بين النظامين المغربي والجزائري ، وهو يعرف ان اصل الصراع هو نزاع الصحراء التي اعترف النظام الموريتاني بجمهوريتها ، وبحدودها في اتفاقية 1979 .. وهو اجراء عدائي إزاء وحدة المغرب .. وزاد في بشاعة عدوانيته ، تأكيد محمد ولد الغزواني على الاعتراف الاستراتيجي بالجمهورية الموريتانية .... فعلى الأقل كان له قبل لعب هذه المسرحية السخيفة ، ان يعرف شروط وسيط الخير ، الذي ينشد الامن ، والسلام ، والوقاية التي تطفأ الحرائق ، لا اشعالها ..
انّ من اهم شروط الوسيط ، هو الحياد بين اطراف النزاع ، بحيث تكون له نفس المسافة منهما .. والحال هنا . سنجد ان النظام الموريتاني ليس محايدا . بل هو جزء من المشكل المتخندق إزاء طرف ، على حساب طرف اخر .. وهو تخندق ظالم ، لان ظنيته اثم ، وان بعض الظن اثم .. فهل في الزمن الحالي . هناك من يتصور ان النظام ( الامبراطوري ) السلطاني المغربي ، هو نظام توسعي يخطط لاسترداد موريتانية ... ان من يفكر بهذا العقل المتحجر والمتكلس ، هو غبي فريد من نوعه ، في عالم تسيطر عليه وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة .. ورغم ان الكويت كانت جزءا من العراق قبل ان يفصلها الاستعمار البريطاني .. ورغم غزو العراق للكويت .. هل ظل العراق يحتلها وهي العضو بالأمم المتحدة .. ونفس الشيء سيحصل ان حصل ( غزو ) وهو لن يحصل ابدا من السلطان المغربي لموريتانية .. لان زمن الامبراطوريات التقليدية ولّى ومن دون رجعة ..
فهل الحياد هو ان يعترف النظام الموريتاني بالجمهورية الصحراوية ، وبحدودها التي هي الحدود مع موريتانية ، والجري لإقامة هذه الجمهورية ، لتفصل وتبعد موريتانية عن المغرب ..
ان الحياد الحقيقي الذي هوالاحتفاظ بنفس المسافة من المتصارعين ، يقتضي من النظام الموريتاني ، ليس عدم الاعتراف بمغربية الصحراء .. بل تلزمه كذلك عدم الاعتراف بالجمهورية الصحراوية ، طالما ان القضية هي بيد مجلس الامن ، وبيد المجموعة 24 التابعة للأمم المتحدة .. وطالما ان الصحراويين والى الآن ، لم يقرروا مصيرهم .. ولا أنشأوا دولتهم التي انشئها النظام الجزائري في سنة 1976 ، واعترف بها النظام الموريتاني في سنة 1979 ..
ان اعتراف النظام الموريتاني بالجمهورية الصحراوية ، التي لم ينشئها استفتاء ، ولا قرر الصحراويون بشأنها مصيرهم ، هو قرار متناقض ، ومخالف لاختصاص مجلس الامن ، وللجمعية العامة للأمم المتحدة .. وهو اعتراف كيدي يتطلع الى تغيير الحدود ، وتغيير دول الجوار .. فعن اية وساطة يتحدث الرئيس الموريتاني ، وهو جزء من المشكل ، وطرف في النزاع ...؟
في غضون هذا الشهر ، سيعقد مجلس الامن ثلاث اجتماعات لبحث نزاع الصحراء المفتعل .. والى حد الساعة ، لم يقرر مجلس الامن طبيعة الإجراءات المرتقبة .. والنظام الموريتاني الذي اعترف بالجمهورية الصحراوية ، سبق قرار مجلس الامن الذي لم تتضح اتجاهاته بعد ، لان لا ثقة في السياسة الدولية ..
لكن من خلال المواقف المعلنة ، كتجاهل البت الأبيض اعتراف Trump بمغربية الصحراء ، ودعوته الى القرار الذي سيخرج به مجلس الامن ، والجمعية العامة من خلال مجموعة 24 ، واللجنة الرابعة ، واعتراض كل دول الاتحاد الأوربي ، وعلى رأسها فرنسا واسبانية على الاعتراف الترامبي Trump ، واعتراض روسيا والصين وكندا ....
ومن خلال الندم الذي ابداه الرئيس الفرنسي عن تصريحاته في حق النظام الجزائري ، والدولة الجزائرية ، ورد النظام الجزائري الذي كان حازما ، ولم يكن منتظرا في هذا الوقت ، وفتور العلاقات بين النظام المغربي وبين الدولة الصهيونية التي أعطاها النظام المغربي كل شيء ، في حين هي وواشنطن اخذا كل شيء ، ولم يخسرا أي شيء ، حيث ظلا لا يعترفان بمغربية الصحراء .. فان هكذا مواقف خجولة ومتدبدبة ، تفسر أهمية الجزائر ( الغاز والبترول ) ، عند الطبقة السياسية الفرنسية ، وليس الشعب الفرنسي ، عن النظام المغربي الذي أصبحت علاقاته بقصر الاليزيه جد متوترة ، وزاد من توترها اكتشاف فضيحة Pegasus التي تورط فيها البوليس السياسي المغربي ، مع شخصيات فرنسية نافدة ، وعلى راسها رئيس الجمهورية Emanuel Macron ...
فالقرار المقبل لمجلس الامن قد ، وأكرر ، قد يحمل مفاجئات ضارة بالقضية الوطنية .. لكن يبقى هذا كتقييم وتحليل للمعطيات المستجدة بالساحة الدولية وبالمنطقة ... لكن رغم ذلك قد يأتي القرار المقبل لمجلس الامن ، صادما لجبهة البوليساريو ، وللنظام الجزائري ، كالقرار السابق .. أي جرجرت الستاتيكو الى اقصى حد ..
ومرة أخرى ان من شروط الوساطة الحقيقية لرأب الصدع ، هو اتخاذ نفس المسافة من طرفي الصراع ... اما التخندق مع طرف ضد اخر .. فهنا فان من يدعي الوساطة يفتقر الى شروطها ، ويصبح جزءا من المشكل ، وطرفا فيه لا خارجه ...
وان شرط الوساطة الحقيقية للنظام الموريتاني ، هي الحياد .. أي عدم الاعتراف بمغربية الصحراء .. وعدم الاعتراف بالجمهورية الصحراوية ...
لكن حين يعترف النظام الموريتاني بالجمهورية الصحراوية ، فهو لا يعترف بالحدود بين موريتانية وبين المغرب . ويرى في اعترافه بالجمهورية الصحراوية قبل مجلس الامن ، فرصة لتغيير الحدود ، وتغيير دول الجوار في افق بناء الاتحاد الصحراوي ، بين الجمهورية الموريتانية ، والجمهورية الصحراوية ، والنظام الجزائري .. لعزل وخنق المغرب .. وهي مؤامرة مفضوحة لن تمر ابدا ..



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرار مجلس الامن المنتظر في آخر اكتوبر الجاري بشأن نزاع الصحر ...
- قرار محكمة العدل الاوربية
- بين خطاب وزير خارجية النظام الجزائري لعمامرة بالامم المتحدة ...
- مجرد تساؤل ، والتساؤل والسؤال حق مشروع
- قرع طبول الحرب بين النظامين الجزائري والمغربي .
- الانفصال
- 18 سبتمبر 1921 / 18 سبتمبر 2021 ، تكون مائة سنة مرت ، على تأ ...
- تشكيل الحكومة .
- النظام المغربي يوافق على تعيين السويدي / الايطالي ستيفان دمس ...
- النظام الجزائري وابواقه المختلفة ، يعترفون بقتل المغربيين سا ...
- معركة البوليساريو القضائية
- الإنتخابات ... ماذا بعد ؟
- ثلاثون سنة مرت على اتفاق وقف اطلاق النار --- اتفاق 6 سبتمبر ...
- هل حقا تم وضع ملف الريف الانفصالي في مجلس الامن ؟
- الدولة السلطانية
- موقع - الحوار المتمدن - Ahewar.org
- هل ستندلع الحرب بين النظامين المغربي والجزائري ؟
- سفير النظام المغربي لذا الأمم المتحدة عمر هلال يصرح ان ملف ا ...
- هل سينزل الشعب الى الشارع
- النظام الجزائري يقطع علاقته ( الدبلوماسية ) السياسية مع النظ ...


المزيد.....




- أمريكا تعلق على إعلان أوكرانيا التقدم بطلب عاجل للانضمام إلى ...
- الولايات المتحدة تنشر مدفعية ثقيلة في لاتفيا
- مسؤول ومحللون: زعماء إيران في -تخبط- ويكافحون لتوحيد موقفهم ...
- أملا في إنعاش السياحة... المغرب يلغي إبراز جواز التلقيح للوا ...
- عودة الأراضي لروسيا: شعب تخلت عنه كييف يقرر مصيره
- نيبينزيا: الولايات المتحدة لا تكترث بأن أوروبا ينتظرها شتاء ...
- العراق.. الإعلام الأمني ينفي انتشار مسلحين مجهولين في مناطق ...
- السلطات الصومالية: مقتل قائد شرطة بتفجير إرهابي
- البيت الأبيض يقول إن بايدن ما زال يؤمن بالتسوية الدبلوماسية ...
- إيطاليا.. جورجيا ميلوني: لم أتواصل مع والدي منذ عقود


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - هل الرئيس المورتاني جاد في رأب الصدع بين النظام المغربي والنظام الجزائري ؟